منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٤٨٣
أن الواجب ما سمي شاة وهو يتناولها معا فيخرج عن العهدة بأيهما شاء. [الثالث] يجزي أن يخرج من غنيمة أو غير غنيمة لان كلا منهما يتناول اسم الشاة. [الرابع] قال الشيخ يؤخذ من نوع البلد لا من نوع بلد آخر لان الأنواع مختلف فالمكية يخالف العربية والعربية يخالف النبطية وكذلك الشامية والعراقية وبه قال الشافعي والأقرب عندي جواز الاخراج من أي نوع شاء لما تقدم ولأنه لو أخرج ضأنا وغالب غنم البلد المعز أجزأه إجماعا وكذا بالعكس فما ذكرناه أولى لان التناسب بين الشاتين من الضأن إذا اختلف بلدهما أقرب من التناسب بين الضأن والمعز. [الخامس] يجوز أن يخرج عن الإبل الكرام الشاة الكريمة واللئيمة والسمينة والمهزولة لتناول الاسم ولا يؤخذ المريضة من الإبل الصحاح ولو كانت مراضا فإن اخرج صحيحة فلا يجب وإن لم يفعل أخذ شاة بقيمة المراض بأن يقوم الخمس صحيحة ومريضة ويؤخذ الشاة ناقصة عن بدل الصحاح بنسبة النقصان.
[السادس] لو أخرج بعيرا عن الشاة لم يجزه وبه قال مالك وداود وقال الشافعي وأبو حنيفة يجزي وعن أحمد روايتان. لنا: إن أخرج غير الواجب فلا يجزه ولان النص ورد بالشاة فلا يجوز التخطي كما لو أخرج بعيرا عن أربع شياة نعم إن أخرج البعير بالقيمة السوقية أجزأه لا لما يأتي من جواز اخراج الغنم احتج المخالف بأنه يجزي عن خمسة وعشرين والخمسة داخلة والمجزي عن المجموع مجز عن الأقل والجواب: المنصوص عليه الشاة وجاز أن يكون أكثر قيمة فإذا أخرج الأقل يكون فيه نقصا على الفقر لا يقال إذا أجزأ عن الأكثر أجزأ عن الأقل لأنا نقول الأوصاف التي هي غير مضبوطة لا يجوز رد الاحكام إليها لما فيها من الاضطراب بل يجب الرجوع إلى أوصاف مضبوطة يناط بها الاحكام إذا ثبت هذا فنقول لما كان البعير في الغالب أكثر قيمة من الشاة وجب في الأكثر ولم يجب في الأقل الارفاق ولكن قد يمكن فرض زيادة قيمة الشاة على قيمة البعير فلو أخذ البعير في الأقل عن الشاة في هذه الصورة كان إجحافا بالفقراء وعلى هذا التحرير لو كانت (النس) الواجبة في ست وعشرين مثلا أقل قيمة من الشاة جاز اخراج الشاة عنهما وبالجملة فالاعتبار بالقيمة في الابدال إلا ما نص عليه. [السابع] إذا كان البعير بقيمة الشاة فأخرجه أجزأ عندنا وعند الشافعي أما نحن فللمساواة في القيمة وأما عنده فلانه يحضر ولا يعتبر القيمة بل لو كان البعير أقل قيمة من الشاة أجزأ عنده وأثبت هذا فإذا أخرج البعير كان كله واجبا لأنه بدل الواجب وللشافعي قولان أحدهما مثل ما قلناه تخير بين الشاة والبعير فأيهما أخرج كان واجبا والثاني أنه خمس واجبة والباقي تطوع لأنه واجب في خمسة وعشرين وليس بواجبة وإلا لأجزأه خمس بعير وليس كذلك إجماعا. [الثامن] كما لا يجزي البعير عن الشاة إلا بالقيمة السوقية فكذا لا يجزي عن غيره من الإبل ولا عن خمسة عشر ولا عن عشرين وقد خالف الشافعي في ذلك كله والأصل ما قدمناه. [التاسع] لو لم يجد شاة اشترى شاة أو أخرج قيمتها على ما يأتي والاعتبار بالقيمة السوقية ولا يجزيه عشرة دراهم إذا كانت أدون قيمة خلافا لبعض الجمهور حيث قاس على شاة الجبران وهو باطل لأنه وافق على أن الشاة الواجبة في الغنم لا يجزي عنها القيمة الشرعية. * مسألة: أول الفرائض الإبل المأخوذة بنت المخاض وهي التي كملت لها سنة ودخلت في الثانية سميت بذلك لان أمها ماخض أي حامل والمخاض اسم جنس لا واحد له من لفظة واحدة والواحدة خلعة ثم بنت اللبون وهي التي تم لها سنتان ودخلت في الثالثة سميت لأنها أمها ولدت وصارت ذات لبن، ثم الحقة وهي التي كملت لها ثلث سنوات ودخلت في الرابعة فاستحقت للحمل أو لطرق الفحل، ثم الجذعة بفتح الذال وهي الكاملة أربعا ودخلت في الخامسة لأنها تجذع أي يسقط سنها وهي أعلى أسنان الزكاة كما أن بنت المخاض أصغر أسنانها فإذا تعددت الخامسة ودخلت في السادسة فهي الثنية، وإن دخلت في السابعة فهو الرباع والرباعية، وإن دخل في الثامنة فهو سدس وسديس، فإذا دخل في التاسعة فهو باذل أي طلع نابه ثم يقال بعد ذلك باذل عام وباذل عامين والباذل والمحلف واحد ويقال له أول انفصاله بالولادة فصيل وصرار ثم بنت المخاض وعلى ما قلنا في الترتيب. * مسألة: من وجب عليه سن وفقدها ووجد الأعلى بدرجة دفعها واسترد شاتين أو عشرين درهما ولو وجد الأدون دفعها ودفع شاتين أو عشرين درهما فمن وجب عليه بنت مخاض وليست عنده ولا ابن لبون ذكر وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما من المصدق بتشديد الدال خاصة وكذا لو وجب عليه بنت لبون وفقدها وعنده حقة وعنده جذعة الحكم في ذلك سواء ولو وجب عليه جذعة وفقدتها ووجد الحقة دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهما وهكذا إلى آخر المراتب ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال الشافعي والنخعي وأحمد وابن المنذر ومالك وقال الثوري يخرج شاتين أو عشرة دراهم وقال أصحاب الرأي يدفع قيمة ما وجب عليه أو دون السن الواجب مع فاضل ما بينهما من الدراهم. لنا: ما رواه الجمهور عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها يقبل من الحقة ويجعل معها شاتين ان استيسرنا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنها يقبل منه بنت لبون وتعطى شاتين أو عشرين درهم ومن بلغت صدقة بنت لبون وعنده حقة فإنها يقبل منه الحقة وتعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض فإنها (تصل) منه بنت مخاض وتعطي معها عشرين درهما أو شاتين ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن عبد الله بن زمعة عن أبيه عن جده عن جد أبيه أن أمير المؤمنين عليه السلام كتب له في كتابه الذي كتبه له بخطه حين بعثه على الصدقات من بلغت عنده من الإبل الصدقة الجذعة وليس عنده
(٤٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553