منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٤٨٤
جذعة وعنده حقة فإنه يقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة وعنده جذعة فإنه يقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته حقة وليست عنده حقة وعنده ابنة لبون فإنه يقبل منه ابنة لبون أو يعطى معها شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده حقة فإنه يقبل منه الحقة ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنه يقبل منه ابنة مخاض ويعطى معها شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون فإنه يقبل منه ابنة لبون ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما ومن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه ابن لبون وليس معه شئ ومن لم يكن معه إلا الأربعة من الإبل وليس معه قال غيرها فليس فيها شئ إلا أن يشار بها فإذا بلغ ماله خمسا من الإبل ففيه شاة ولان مبني الزكاة على التخفيف والمواساة وفي تكليف المالك شراء الفرائض نوع إضرار احتج الثوري بما رواه عاصم بن حمزة عن علي عليه السلام فإذا أخذ الساعي من الإبل سنا فوق سن أعطى شاتين وعشرة دراهم ولان الشاة في الشرع قيمتها عشرة دراهم فإن نصاب الغنم أربعون ونصاب الدراهم مائتان واحتج أبو حنيفة بأن ما ذكره مخلص للفريضة من الضرر فيكون متعصبا متعينا والجواب عن الأول: أن عاصم بن حمزة مطعون فيه وقد بلغنا نحن عن علي عليه السلام ما ينافي ذلك، وعن الثاني: أنه لا اعتبار بذلك فإن نصاب الإبل خمسة ونصاب الذهب عشرون وليس المعتبر مقوما بأربعة، وعن الثالث: أن مراعاة المالك أولى ولا ضرر مع نص الشارع.
فروع: [الأول] لو وجب عليه بنت مخاض وعدمها وكان عنده ابن لبون وذكر أجزأه ولما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر ومن طريق الخاصة ما رويناه في حديث علي عليه السلام فإن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه ابن لبون وليس معه شئ ولان علو السن يوجب اتصاف البعير بالرعي وامتناعه من السباع وهو أفضل بالسن وذلك يقاوم فضل الأنوثة. [الثاني] لا يجري ابن اللبون مع وجود بنت مخاض لاشتراط الفقدان في الخبر. [الثالث] لو كانت عنده ابنة مخاض معينة وعنده ابن للبون أجزأه وتعين عليه اخراجه لان المعينة لا تجزي في الفرض فجرى مجرى المعدومة ولقول علي عليه السلام فإن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها. [الرابع] لو أن عنده بنت مخاض على صفة من الواجب وعنده ابن لبون لم يجزه اخراجه لأنه وجد لبنت مخاض على وجهها ويخير بين اخراجها من غير أخذ جزء بين شراء محرمة. [الخامس] لو عدم بنت المخاض وابن اللبون أجزأه شراء أيهما كان وبه قال الشافعي وقال مالك وأحمد يتعين شراء بنت مخاض ولا يجزي ابن لبون. لنا: قوله عليه السلام فإن لم يكن في إبله ابنة مخاض فابن لبون ذكر وشرائه لم يكون واجدا لابن اللبون فيجزيه احتج مالك بأنهما استويا فوجب بنت مخاض كما إذا استويا في الوجود وهذا قياس باطل لان مع الوجود شرط إجزاء ابن اللبون مقصود بخلاف العدم [السادس] لا يتعدى الحكم بجبران علو السن في الذكر للأنوثة مع نزول السن في غير بنت مخاض وابن لبون فلو وجبت عليه بنت لبون لم يجزه أن يخرج حقه ولو وجبت عليه حقة لم يجزه جذعا إلا بالقيمة السوقية خلافا لبعض الجمهور. لنا: أن الواجب بنت اللبون فإخراج غيره مع احتمال نقص قيمته عنه غير مبرئ للذمة ولان تخصيص ابن اللبون بالذكر يشعر بانتفاء الحكم من غيره احتج المخالف بأن التنصيص على العالي في السن في ابن اللبون يدل بالتنبيه على أجزاء الحقة عن بنت اللبون والجواب أنه يدل بدليل الخطاب على انتفاء الاجزاء على أن التنبيه مقصود هنا لأنا صرنا في المجمع عليه لمعنى فإن علو السن هناك مقتضية الاستغناء عن الامر بالرعي وورود الماء والامتناع عن السباع بخلاف الحقة وابنة اللبون فإن بنت اللبون ممتنعة عن السباع وترعى وترد الماء فلم يكن لعلو السن هنا أثره هناك. [السابع] لو أخرج عن ابن اللبون حقة أو جذعا أجزأه ولأنه أعلى سنا مع مساواته للمبدل منه في الذكورية. [الثامن] لو خرج عن بنت المخاض بنت اللبون أو عن بنت اللبون حقة أو عن الحقة جذعة أجزأه فإنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه بعث أبي بن كعب مصدقا قال فمررت برجل جمع لي مال لم أجد عليه فيه إلا بنت مخاض فقلت له أد بنت مخاض فإنها صدقة فقال ذاك لا مال ليس فيه ولا ظهر لك هذه الناقة (فتية) عظيمة سمينة فخذها فقلت ما أنا بآخذ ما لم أومر به وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله منك قريب فإن احقت أن تأتيه فتعرض عليه ما أعرضت علي فافعل فإن قبله منك قبلت وإن رده عليك رددته قال فأتى فاعل فأخرج معي وخرج بالناقة التي عرض علي حتى قدمنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا نبي الله أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي وأيم الله ما قام في مال رسول الله صلى الله عليه وآله ولا رسوله قط قبله فجمعت له مالا فزعم أن ما علي فيه بنت مخاض وذلك ما لا ليس فيه مالا ظهر وقد عرضت عليه ناقة فتية سمينة عظيمة ليأخذها فأبى وهي (ذه) قد جئتك تأخذها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ذاك الذي وجب عليك فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك قال فما ذي رسول الله صلى الله عليه وآله قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بقبضها ودعا له في ماله بالبركة ولأنها تجزي مع أخذ الجبران فمع عدمه أولى. [التاسع] لا يجوز أن يؤخذ أنزل من بنت المخاص للجبران بل بالقيمة السوقية وكذا لا يجوز أخذ ما فوق الجذعة إلا كذلك لعدم النص واحتمال الاضرار بالمالك أو بالفقراء لأنا مع القيمة السوقية فالمحذور مندفع
(٤٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553