منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٤٣٨
راحلته كفنوه في ثوبين اللذين مات فيهما والامر للوجوب ووجوب الثوبين يستلزم وجوب الثالث إجماعا ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب تام (ثوب) لا أقل منه يواري فيه جسده كله فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع والعمامة سنة ولأنه أبلغ في الستر فكان أولى. فروع: [الأول] لو لم يوجد إلا ثوب واحد أجزأ لأنه في محل الضرورة ولو لم يكن الثوب شاملا ستر رأسه وطرح على رجليه جريشا كما فعل النبي صلى الله عليه وآله بخمرة ولو لم يوجد إلا ساترة العورة وجب. [الثاني] يستحب أن يزاد الرجل حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب وخرقة لفخذيه يكون طوله ثلاثة أذرع ونصف في عرض شبر تقريبا يشد طرفاها على حقويه ويلف بالمسترسل منها فخذاه لفا شديدا بعد أن يجعل بين أليتيه شئ من القطن. [الثالث] يستحب أن يزاد الرجل عمامة وليست من الكفن روى الشيخ في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال كتب أبي في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة وثوب آخر وقميص فقلت لأبي لم تكتب هذا فقال أخاف أن يقلبك الناس فإن قالوا كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل وقال عممه بعد بعمامة وليست يعد العمامة من الكفن إنما يعد ما يلف به الجسد وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الميت يكفن في ثلاثة سوى العمامة والخرقة يشد بها وركيه لكيلا يبدو منه شئ والخرقة والعمامة لا بد منهما وليستا من الكفن. [الرابع] كفن المرأة المفروض مثل الرجل لعموم قوله عليه السلام إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب. [الخامس] يستحب أن يزاد المرأة على كفن الرجل المستحب لفافة لثديها ونمطا ويعوض عن العمامة بقناع قاله الشيخ في أكثر كتبه فيكون المستحب للرجل من الكفن خمسة أثواب عدا العمامة والمرأة سبعة عدا العمامة وقال الشيخ في الاقتصار (الاستبصار) النمط هو الحبرة لان الحبرة بكسر الحاء وفتح الباء سبعة من التي شئ والتحسين وكذلك النمط. [السادس] لو تشاح الورثة في الكفن اقتصر على المفروض منه خلافا للشافعي. لنا: أنه الواجب وما زاد مستحب وفعل مستحب مع كراهية المالك غير سائغ وكذا لو كان الوارث طفلا.
[السابع] ما زاد على ما ذكرناه سرف لا يجوز فعله لأنه إتلاف للمال. * مسألة: ولا يجوز أن يكون في الحرير ذكره الجمهور. لنا: أنه محرم عليه في حال الحياة فكذا بعد الموت ويؤيده ما رواه الشيخ عن الحسين بن راشد قال سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصف اليماني من فرو قطن هل يصلح أن يكفن فيها الموتى قال إذا كان القطن أكثر من الفرو فلا بأس وتعليق الحكم على الشرط يدل على النفي عند انتفاء الشرط قضية الشرط وعن عبد الملك قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شبرا فقضى ببعضه حاجته وبقي بعضه في يده هل يصلح بيعه قال يبيع ما أراد ويهب ما لم يرده ولينتفع به ويطلب بركته وقلت أيكفن به الميت قال لا والظاهر أن النهي إنما كان لكونه من الإبريسم ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن آبائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله نعم الكفن الحلة ونعم الأضحية الكبش الأقرن لأنه خير شاة لم يعمل به أحد من الأصحاب ولا أحد من الجمهور لاتفاقهم على كراهية الإبريسم وفي طريقه ضعف. فروع: [الأول] هل يحرم تكفين النساء فيه عندي إشكال ينشأ من جواز لبسهن له في الصلاة بخلاف الرجل ومن عموم النهي. [الثاني] يستحب أن يكون الكفن قطنا محضا روى الشيخ عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به والقطن لامة محمد صلى الله عليه وآله والأقسام دليل الرحمان وفي رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أن الكفن يكون بردا فإن لم يكن بردا فاجعله كله قطنا فإن لم يجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا وكفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاث أثواب في بردين ظفريتين من ثياب اليمن وثوب كرسف وهو ثوب قطن. [الثالث] يكره أن يكفن في الكتان لان القطن أكثر بقاصة ويؤيده ما رواه الشيخ عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكفن الميت في كتان وكذا يكره أن يكون في الممتزج من الحرير وغيره من الاخبار. [الرابع] يكره أن يكون في الثوب الأسود ولا نعرف فيه خلافا روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال خير ثيابكم البياض فالبسوها أحياكم وكفنوا فيها موتاكم وكفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب بيض ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الحسين بن المختار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكفن الميت في السواد وعن الحسين بن المختار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام يحرم الرجل في ثوب أسود قال لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به وقيل يكره أن يكون في الثوب المعصفر والمصبوغ إلا ما كان من القصب وهو نبت ينبت باليمن قاله الأوزاعي ولا بأس بذلك لما فيه من منافاة فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام. * مسألة: قد بينا أن غسل مس الميت واجب فإذا فرغ الغاسل من تغسيله يستحب له أن يغتسل ثم يكفنه فإن لم يتمكن فيكون على أبلغ أحواله من الطهارة المزيلة للنجاسة العينية والحكمية عند تكفين البالغ في الطهارة فإن لم يتمكن من ذلك استحب له أن يتوضأ لأنه إحدى الطهارتين وكان مستحبا كالآخر وتقريبا عليه لنقصانه عنه ويكفيه أن يغسل يديه إلى المرفقين ثم يكفنه روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال قلت فالذي يغسله يغتسل قال نعم قلت فيغسله ثم يلبسه أكفانه قبل أن يغتسل قال يغسله ثم يغسل يديه من العاتق ثم يلبسه أكفانه ثم يغتسل وفي رواية عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام ثم تغسل يديك إلى المرفقين ورجليك إلى الركبتين ثم تكفنه وفي رواية يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح عليه السلام ثم يغسل الذي
(٤٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553