منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٤١٢
الصورة الأولى ويؤيده ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة؟ قال: لا يعيد صلاته من سجدة سجدها من ركعة ونحوه روى عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام. [الثاني] لو شك في الركوع وهو قائم أتى به أما لو ذكر وهو راكع أنه قد كان ركع بطلت صلاته على قولنا خلافا للشيخ والسيد المرتضى وقد سلف. [الثالث] لو شك في السجود وقد قام قال الشيخ يرجع ويسجد ثم يقوم والأقرب عندي أنه لا يلتفت. لنا: أنه انتقل من حالة إلى أخرى فلا اعتداد بالشك السالف و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن جابر قال قال أبو عبد الله عليه السلام إن شك في الركوع بعد ما يسجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما كان قام فليمض كل شئ شك فيه مما جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه احتج الشيخ بما رواه في الموثق عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ينهض من سجود فيشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال: سجد وهو غير دال على محل النزاع إذ الانتقال عن الحالة الأولى لا يتحقق إلا مع الانتصاب والحكم في الرواية معلق على الشك قبل الاستواء. [الرابع] قال رحمه الله لو شك في قراءة الفاتحة وهو في السورة قرأ الفاتحة وأعاد السورة لان محل القرائتين واحد ويعارض ذلك ما رواه عن بكر بن أبي بكر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني ربما شككت في السورة فلا أدري قرأتها أم لا فأعيدها قال إن كانت طويلة فلا وإن كانت قصيرة فأعدها وفي سند هذه الرواية توقف فالأولى ما قاله الشيخ. [الخامس] لو شك في التشهد وهو جالس يتشهد لأنه في حالة التشهد أما لو شك بعد قيامه إلى الثالثة ففي الصحيح لا يلتفت من الاخبار. * مسألة: ولا سهو في النافلة بل للمصلي الخيار فيها ما أراد لأنها لا يجب بالشروع فيها عينا استصحابا للحال الأولى وكان الخيار في ذلك إلى المصلى نعم يستحب البناء على الأقل لأنه المتيقن ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن السهو في النافلة فقال ليس عليك شئ ولان إيجاب الاحتياط الذي ما ذكرناه هو بدل مع استحباب الأصل متنافيان.
* مسألة: لو نسي عن تسبيح الركوع حتى قام أو السجود حتى رفع رأسه لم يلتفت ولا يسجد للسهو ذهب إليه أكثر علمائنا وبه قال أكثر الجمهور وقال آخرون من أصحابنا يسجد للسهو. لنا: أن التسبيحات هيئة للركوع والسجود وقد فات محلها فيفوت لفواته ولان الأصل براءة الذمة فإيجاب السهو شغل يحتاج إلى دليل ويؤيده ما رواه الشيخ عن عبد الله القداح عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا قال: تمت صلاته وعن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل نسي تسبيحة في ركوعه وسجوده قال لا بأس بذلك ولو وجب عليه سجود لبينه احتج الموجبون بما رواه الشيخ عن سفيان السمط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اسجد سجدتي السهو في كل زيادة يدخل عليك أو نقصان والجواب: بعد تسليم صحة السند أنه عام وما ذكرناه خاص فيكون مقدما. * مسألة: ولو ترك الجهر أو الاخفات ناسيا لم يلتفت وهو قول علمائنا وبه قال الشافعي والأوزاعي وقال أبو حنيفة إن كان إماما سجد وقال مالك يسجد مطلقا عن أحمد روايتان. لنا: أن إيجاب السجدتين شغل للذمة بعد سلامتها فيتوقف على الشرع ولأنه هيئة للقراءة فيسقط لفوات محله. احتج المخالف بما رواه ثوبان عن النبي صلى الله عليه وآله قال لكل سهو سجدتان والجواب: أن إسناده ليس بصحيح. * مسألة: ولو ترك شئ من الأفعال المندوبة كالتكبيرات الركوع والسجود فلا شئ عليه ولا يسجد له ذهب إليه علماؤنا وأكثر الجمهور ونقل عن الأوزاعي أنه قال يقضي إذا ذكرها وقال أبو حنيفة لو ترك تكبيرات العيدين خاصة سجد لها. لنا: أنها أفعال مندوبة فقضاها بعد فوات محلها والسجود لها موقوف على الشرع ولم يثبت احتج أبو حنيفة بأنه لو ذكر كبر في محل واحد فيسجد له كالتشهد والجواب: بنقض ما ذكره بدعاء الاستفتاح. * مسألة: ولا سهو على المأموم ذكره الشيخ في الخلاف وقال السيد المرتضى في المصباح ليس على المأموم إذا سهى سجدتا السهو وأطبق الجمهور على ذلك إلا مكحول والذي نذهب إليه فيجب أن المأموم إذا انفرد وكان فيما يبطل الصلاة كسهوه عن النية أو عن تكبيرة الاحرام بطلت صلاته وإن كان فيما يوجب سجدتي السهو سجد كالكلام ناسيا. لنا: أنه سهو موجب للاحتياط والإعادة فيثبت مسببه كغير المأموم ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول أتموا صفوفكم قال يتم صلاته ثم يسجد سجدتين فقلت سجدتي السهو قبل التسليم هما أو بعد قال: بعد والظاهر أن القائل مأموم وعن منهال القصاب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام قال فقال إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب وعن عمار بن موسى الساباطي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سهى خلف الامام فلم يفتتح الصلاة قال يعيد الصلاة ولا صلاة بغير افتتاح احتج المخالف بما رواه عمران الحلبي عن النبي صلى الله عليه وآله قال ليس على ما خلف الامام سهو الامام كافيه ولأنه معاوية بن الحكم السلمي شك ولم يأمره النبي صلى الله عليه وآله بسجود السهو لأنه كان خلفه مأموما احتج الشيخ بما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال ليس على الامام سهو وعلى من خلف المأموم سهو وما رواه محمد بن سهل عن الرضا عليه السلام الامام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبير الافتتاح وعن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل ينسى و هو خلف الامام أن يسبح في السجود أو في الركوع أو ينسى أن يقول بين السجدتين شيئا فقال ليس عليه شئ وعن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
(٤١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553