منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٤١٥
بالقراءة ويؤيده ما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأوليين فقال إن ذكر قبل أن يركع فليجلس وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى لو فرغ فليسلم ويسجد سجدتي السهو وفي الصحيح عن؟ الحسين ابن العلا؟ قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة لا يجلس بينهما حتى يركع في الثالثة قال فليتم صلاته ثم ليسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلم ومثله رواه في الصحيح عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام احتج المخالف بما رواه المغيرة بن سعيد عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا قام أحدكم في الركعتين فليتم قائما فليجلس فإذا استتم قائما فلا يجلس وسجد سجدتي السهو والجواب: لما تعارضت الأحاديث فك به من الجمع والحديث الذي ذكرناه أولا عن أهل البيت عليهم السلام مفصل فيحكم حديثكم عليه فيعول معنى قوله فإذا استتم قائما أي بعد الركوع وفيه حصول المطلوب. فروع: [الأول] لو ذكر قبل الركوع فجلس وتشهد ففي وجوب السجود للسهو خلاف أقربه عدم الوجوب عملا بالأصل ويعضده ما رواه الشيخ في الموثق عن محمد بن علي الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسهو في الصلاة فنسى التشهد فقال يرجع فيتشهد فقلت أسجد سجدتي السهو فقال لا ليس في هذا سجدتا السهو وحمله الشيخ على الذكر قبل الركوع وهو حسن أما لو ذكر بعد الركوع فإنه يجب عليه قضاؤه وسجدتي السهو لما تقدم من الأحاديث. [الثاني] لو نسي التشهد الثاني حتى يسلم قضاه وسجد للسهو. [الثالث] لو أخلى بالتشهد الأخير حتى يسلم وأحدث قال بعض أصحابنا يعيد الصلاة لان التسليم وقع في غير موضعه وحصل الحدث في الصلاة ليس بجيد لان التسليم مع السهو وقع في موقعه ويقضي السهو لما رواه الشيخ عن حكم بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها ثم يذكر بعد ذلك فقال يقضي ذلك بعينه فقلت أيعيد الصلاة قال: لا. [الرابع] لو كان هذا الناسي إماما ونسي المأمومون معه ثم ذكروا حال القيام وجب عليه ما ذكرناه فلو لم يرجع الإمام وجب على المأمومين الرجوع خلافا للشافعي. لنا: أنه قد ذكر واجبا فلا يصح إمامه (ايتمام) احتج الشافعي بأنه ذكر سنة إلى واجب و الواجب قد بينا وجوب التشهد فيما مضى ولو ذكر بعد الانتقال إلى حاله لا يجوز الرجوع فيها كالركوع عندنا واستتمام القيام فرجع لم يجز للمأمومين متابعته لأنه إن كان عامدا بطلت صلاته وكذا إن كان ناسيا. [الخامس] لو ذكر الامام حال وجوب الرجوع وقد انتقل المأمومون إلى حال الحدث فيها الرجوع وجب على الامام أن يرجع وهل يجب على المأمومين ذلك ويمكن أن يقال بالوجوب إن سبقوا الامام بالركوع سهوا لان الواجب عليهم المتابعة فركوعهم السابق كعدد أما في العهد لاسهل فيه أقوى وبالجملة فأنا في هذا من المتوقفين. [السادس] لو ذكر المأمومون قبل الانتقال إلى حال المنع من العود وقد انتقل الامام إليه فالوجه أنه يجب عليه المأمومين الجلوس والتشهد ثم القيام.
* مسألة: لو نسي الصلاة على النبي وآله صلى الله عليهم وذكر بعد التسليم قضاهما لأنه فعل واجب جزء من التشهد فلا يسقط بالتسليم ويؤيده رواية حكم بن حكيم. فروع: [الأول] لو نسي الصلاة على النبي وآله عليهم السلام في التشهد الأولى وذكر قبل الركوع فالوجه وجوب العود والجلوس للصلاة وهل يجب إعادة التشهد الوجه أنه لا يجب. [الثاني] لو ذكر بعد الركوع مضى بلا خلاف وهل يجب مع القضاء سجود السهو فيه تردد أقربه الوجوب. [الثالث] روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله الحلبي قال سألته عن رجل سهى في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة قال يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ويستأنف الصلاة بعد وروى عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي الركعتين من الوتر يقوم فنسى التشهد حتى يركع فيذكر وهو راكع قال يجلس من ركوعه فيتشهد ثم يقوم فيتمم قال قلت أليس قلت في الفريضة إذا ذكر بعد ما يركع مضى ثم يسجد سجدتين من بعد ما ينصرف يتشهد فيهما قال ليس النافلة مثل الفريضة. * مسألة: لو حصل عدد الأوليين من الرباعيات وشك في الزائد فإن غلب على ظنه أحد الاحتمال يبني عليه سواء كان ذلك مرة أو يكرر وقال أبو حنيفة إن عرض ذلك أول مرة استأنف الصلاة وإن تكرر يبني على ظنه وقال الشافعي يبني على اليقين. لنا: ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إذا شك أحدكم في صلاته فليتخير الصواب وليبن عليه ويسجد سجدتين ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن سبابة وأبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا لم يدر ثلاثا صليت أو أربع ووقع وهمك على الثلاث فابن عليه وإن وقع وهمك على الأربع فسلم وانصرف وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس احتج الشافعي بما رواه أبو سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا شك أحدكم في صلاته فليبلغ الشك وليبن على اليقين أنه غير متناول بصورة النزاع إذ البحث في الظن بوقوع أحد الطرفين والحديث يتناول الشك. * مسألة: ولو تساوت الاحتمالات بنا على الأكثر فإذا سلم صلى ما شك فيه وقال الشافعي يبني على اليقين ويطرح الشك وخير بين القولين ابن بابويه من علمائنا. لنا: أن البناء على الأقل فساد لاحتمال زيادة الركعة في الصلاة وهي مبطل عمدا وسهوا والقول بالإعادة باطل إجماعا فتعين ما صرنا إليه لا يقال يلزمكم النقيصة في الصلاة وهي مبطلة لأنا نقول وقوع التسليم في غير موضعه سهوا غير مبطل فكذا هنا لاستوائهما ويؤيده ما رواه الشيخ عن عمار بن موسى الساباطي قال قال أبو عبد الله عليه السلام كلما دخل عليك من الشك في صلاتك فاعمل على الأكثر قال فإذا انصرفت قائم (فأتم) بما ظننت أنك نقصت احتج الشيخ بالحديث أبي سعيد الخدري وقد تقدم واحتج ابن بابويه بما رواه سهل بن اليسع قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري ثلاثا صلى أم اثنتين قال يبني على النقصان ويأخذ بالجزم و
(٤١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553