منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٤١٠
ويذهب ويجئ ثم يذكر بعد أنه إنما يصلي ركعة قال يضيف إليها ركعة وهذه محمولة على حال عدم الاستقبال. * مسألة: ولو شك في الركوع وهو قائم ركع لأنه في محله فإن ذكر وهو راكع أنه كان قد ركع فقال ابن أبي عقيل منا وقال (سقط دار) لو أرسل نفسه ولا يرفع رأسه فإن رفع أعاد لأنه زاد ركوعا والأقرب الأول لان الركوع هو الانحناء وليس رفع الرأس جزاء من المسمى فيصدق عليه أنه زاد ركوعا وزيادة الركوع مبطلة ولو ذكر بعد رفع رأسه أعاد على القول. * مسألة: ولو شك في عدد الثنائية كالصبح وصلاة السفر والجمعة والكسوف وفي الثلاثية كالمغرب أو في الأولتين من الرباعيات أعاد ذهب إليه علماؤنا أجمع إلا ابن بابويه فإنه جوز له البناء على الأقل والإعادة وقال الشافعي يبني على الأقل ويأتي بالتمام وبه قال مالك وإسحاق وأبو نور وأحمد في المتعرو (المنفرد) خاصة وفي الامام عنه روايتان، أحدهما: أنه يبني على الأقل، والثانية: أنه يبني على غالب ظنه وقال أبو حنيفة إن كان أول ما أصابه أعاد الصلاة وإن تكرر وتحرى وعمل على ما يؤديه الحرية إليه وعن الثوري روايتان، أحدهما: يتحرى والثانية: يبني على اليقين وقال الحسن البصري سجد سجدتي السهو ويجزيه. لنا: ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لا غرار في الصلاة يعني التعزير مطلقا فيتناول صورة النزاع ويخرج عنه ما أثبتنا عليه ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل شك في الركعة الأولى قال يستأنف وفي الصحيح عن موسى بن بكير قال سألت الفضيل عن السهو فقال إذا شككت في الأولتين فأعد ومثله رواه عن عتبة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام وفي الصحيح عن رفاعة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لا يدري أركعة صلى أم ثنتين قال يعيد وفي الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا سهوت في الأولتين فأعدهما حتى تبينهما وفي الصحيح عن الفضيل بن عبد الملك قال قال لي إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك وفي الصحيح عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال رجل لا يدري أواحدة صلى أم اثنتين قال يعيد وأما الذي يدل على وجوب الإعادة في الغداة والمغرب فما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن أبي عمير عن حفص بن البختري وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا شككت في الغداة فأعد وعن يونس عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال ليس في المغرب والفجر سهو وفي الصحيح عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا سهوت في المغرب فأعد الصلاة وأما الذي يدل على الباقي فما تقدم وما رواه الشيخ في الحسن عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي ولا يدري أواحدة صلى أم اثنتين قال: يستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر وفي (ففي) الصحيح عن العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يشك في الفجر قال: يعيد قلت المغرب قال نعم والوتر والجمعة من غير أن أسأله وعن سماعة قال سألته عن السهو في صلاة الغداة قال إذا لم يدر واحدة صلت أم ثنتين فأعد الصلاة أولها والجمعة أيضا إذا سها فيها الامام فعليه أن يعيد لأنها ركعتان والمغرب إذا سها فيها فلم يدر كم صلى فعليه أن يعيد الصلاة ولان الذمة مشغولة بيقين وما أتى به تحمل الصحة والبطلان فيكون الاشتغال باقيا وبيان احتمال الدين أنه بتقدير البناء على الأقل يحتمل الزيادة وبتقدير البناء على الأكثر يحتمل النقصان وكلاهما مبطل احتج ابن بابويه بما رواه الحسين بن أبي العلا في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة وقال يتم وما رواه الشيخ عن عبد الله بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل لا يدري أركعة صلى أم ثنتين قال يبني عن الركعة وفي الموثق عن عبد الله بن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة فقال يتم بركعة احتج الشافعي بما رواه أبو داود بإسناده عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا شك أحدكم في صلاته فليبلغ الشك وليبن على اليقين وإذا استيقن التمام سجد سجدتين فإن كانت تماما كانت الركعة نافلة والسجدتان وإن كانت ناقصة كانت الركعة تمام الصلاة وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان وعن عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا شك أحدكم في الثنتين والواحدة فليجعلها واحدة وإذا شك في الثنتين والثلاث فليجعلها ثنتين وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثا ثم يتم ما بقي من صلاته حتى يكون الوهم في الزيادة ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم واحتج الحسن البصري بما رواه أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي الشيطان أحدكم فثلثين عليه صلاته فلا يدري إذا دام نقص فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس واحتج أبو حنيفة بما رواه ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب وليبن عليه ويسلم ويسجد سجدتين والجواب: عن احتجاج ابن بابويه بضعف سند أحاديثه فإن ما قلناه أحوط وباحتمال أن يكون الأحاديث التي ذكرناها وردت في النافلة لأنها مطلقة واختيارنا مقيدة بالفرائض فالعمل به أولى ومن احتجاج الشافعي باحتمال وروده في النافلة وحجة الحسن البصري مجملة وما قلناه مفصل فالعمل عليه وحجة أبي حنيفة ضعيفة لأنها محمولة على الشك في الاخرتين من الرباعيات وتحرى الصواب هو البناء على الأكثر فإنه مجمل ولاحتماله فلا دلالة عليه. * مسألة: ولو لم يدركم صلى لعاد وعليه علماؤنا لأنه لا طريق له إلى براءة ذمته المشغولة إلا بذلك ولان ذلك يستلزم الشك في الأولتين وقد بينا وجوب الإعادة منه ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا شك فلم تدر في ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أو أربع فأعد ولا تمض على الشك وعن صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال إن كنت لا تدري كم صليت ولم يبلغ وهمك على شئ فأعد الصلاة لا
(٤١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553