منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٢٨٣
ربي العظيم أو ثلاث صغريات صورتها سبحان الله ثلاثا مع الاحتياط ومع الضرورة يجزي الواحدة مع الصغرى لرواية زرارة والاجتزاء بالواحدة الكبرى دل عليه قول أبي عبد الله (ع) في حديث هشام بن سالم يقول في الركوع سبحان ربي العظيم الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاث والفضل سبع وعلى قيام ثلاث صغريات مقامها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله (ع) ما يكون من التسبيح؟ قال: ثلاث تسبيحات مترسلا يقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله والاجتزاء بواحدة صغرى في حال الضرورة مستفاد من الاجماع. [الثالث] يستحب أن يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وبحمده وفي السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده ذهب إليه علماؤنا أجمع وتوقف أحمد في زيادة وبحمده وأنكرها الشافعي وأبو حنيفة. لنا: ما رواه الجمهور عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ومثله روى أبو بكر الحضرمي عنه (ع) ولأنه زيادة حمد احتج المخالف بأنها زيادة لم تحفظه عن النبي صلى الله عليه وآله والجواب روايتنا أصح لأنها مشتملة على الاثبات. [الرابع] يجب أن يأتي بالتسبيح الواجب حال الركوع ولو اشتغل فيه وهو آخذ في الركوع أو اشتغل بالرفع وهو مسبح لم يجز لان الواجب التسبيح فيه ولا يتحقق إلا بما قلنا. [الخامس] أكمل التسبيح سبع وأول (أقل) منه خمس وأقل منه ثلاث وقال الشافعي أكمله خمس وبعض أصحابه. لنا: انه زيادة في التسبيح ويؤيده ما تقدم في حديث هشام بن سالم ويجوز الزيادة عليها روى الشيخ عن حمزة بن حمران والحسن بن زياد قالا دخلنا على أبي عبد الله (ع) وعندهم قوم يصلي بهم العصر وقد كنا صلينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرة وقال أحدهما في حديثه وبحمده في الركوع والسجود عن أبان بن تغلب قال دخلت على أبي عبد الله (ع) وهو يصلي فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة ولأنه زيادة في التسبيح. [السادس] يستحب للامام التخفيف في التسبيح فيأتي بثلاث تسبيحات وقال الثوري ينبغي للامام أن يقول سبحان ربي العظيم خمسا ليدرك المأموم ثلاثا. لنا: ما رواه الجمهور عن عتبة بن عمار قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ركع قال سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فإذا سجد قال سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن سماعة قال قال: يجزيك في الركوع ثلاث تسبيحات يقول سبحان الله ثلاثا ومن كان يقوى على أن يطول الركوع و السجود فليطول ما استطاع فيكون ذلك في تسبيح الله وتحميده والدعاء والتضرع فإن أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد فأما الامام فإنه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطول بهم فإن في الناس الضعيف ومن له الحاجة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا صلى بالناس خفف بهم ولأنه ربما يشق على المأموم التطويل وقول الثوري باطل لان المأموم يركع مع الامام فيدرك ما يدركه ولا ينافي هذا ما رويناه عن أبي عبد الله (ع) أنه صلى بقوم فسبح أربعا وثلاثين لأنه محمول على من كان يقدر ذلك. [السابع] يجب أن يدعو في ركوعه لأنه موضع إجابة لكثرة الخضوع فيه ويؤيده ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أما الركوع فعظموا الرب فيه وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب الله أكبر ثم اركع وقل " اللهم رب لك ركعت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك قلبي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي و؟ صدي؟ وعظامي وما أقلته؟ قدماي؟ غير مستنكف ولا مستحسر ولا مستجير سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات في ترتيل وروى الشافعي ما يقاربه عن علي (ع) إلا أنه قدم التسبيح فيه. [الثامن] لا يستحب القراءة في الركوع والسجود وهو وفاق لما رواه علي (ع) أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ورواه الجمهور ولأنها عبادة فيستفاد لنفسها من صاحب الشرع (ع) وقد ثبت أنه لم يقرأ فيهما فلو كان مستحبا لنقل فعله. * مسألة: ويجب رفع الرأس من الركوع والطمأنينة فيه ذهب إليه علماؤنا أجمع وقال الشيخ في الخلاف: هو ركن وبه قال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة: لا يجب. لنا: ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال للمثنى في صلاته: ثم ارفع حتى تعتدل قائما ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن حماد عن أبي عبد الله (ع) لما علمه الصلاة: ثم استو قائما وعن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه ولان الركوع ركن وهو خفض فالرفع منه واجب كالسجود احتجوا بأنه يقال لو أمر به ولأنه لو كان واجبا لتضمن ذكرا واجبا كالقيام الأول والجواب عن الأول: بالمنع من عدم الامر مع قوله: (وقوموا لله) وما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وداوم على فعله وقال: " صلوا كما رأيتموني أصلي " وما ذكروه منقوض بالركوع والسجود فإنهما ركنان ولا يجب فيهما ذكر عندهم وبالرفع من السجود وبالإجماع لا يجب فيه ذكر. فروع: [الأول] لو عرض له مانع يمنعه عن القيام بعد الركوع سقط عنه وسجد لأجل العذر ولو زال العارض بعد السجود لم يقم للركوع لأنه فات محله ولا يجب تداركه عملا بالأصل ولأنه يستلزم أحد محذورين أما زيادة السجود إن أعاده معه أو تقديم السجود على الركوع وهما منفيان. [الثاني] لو زال المانع قبل السجود قال الشيخ في المبسوط مضى في صلاته وهو مشكل لان الانتصاب والطمأنينة فيه واجبان لم يفت محلهما ولم يحصل المنافي فيجب فعلهما. [الثالث] لو سجد ثم زال المانع فقام للانتصاب فإن كان عالما بأنه لا يجوز له ذلك ففي إبطال الصلاة نظر أما لو كان ساهيا فإنه لا يبطل صلاته وعليه سجدتا السهو بل يقعد ويأتي بالسجدة الثانية. [الرابع] لو ركع فاطمأن فسقط إلى الأرض قبل القيام
(٢٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553