فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٥ - الصفحة ١٥٠
لا يجب فانا لم نلتزم الا الذب عنه في حياته والذمة قد انتهت بالموت وإن كان حربيا ففي الكتاب إشعار بأنه لا يجب تكفينه ولا دفنه بلا خلاف لأنه ألحق الذمي به في الوجه الثاني لكن صاحب التهذيب فرق بين الامرين فقال لا يجب تكفينه لان النبي صلى الله عليه وسلم (أمر بالقاء قتلي بدر في القليب على هيئاتهم) (1) وفي وجوب مواراته وجهان أحدهما يجب لان النبي صلى الله عليه وسلم (أمر بها في قتلى بدر) (2) (والثاني) لا يجب بل يجوز اغراء الكلاب عليه فان فعل فذاك لئلا يتأذى الناس برائحته وكذلك حكم المرتد إذا عرفت ذلك فلو اختلط موتى المسلمين بموت المشركين ولم يتميزوا بأن انهدم عليهم سقف مثلا وجب غسل جميعهم والصلاة عليهم وبه قال مالك وأحمد ثم إن صلى عليهم دفعة جاز ويقصد المسلمين منهم بنيته وان صلى عليهم واحدا واحدا جاز أيضا وينوى الصلاة عليه إن كان مسلما ويقول اللهم اغفر له إن كان مسلما وعند أبي حنيفة رحمه الله يصلي عليهم الا أن يكون المسلمون أكثر * لنا ان الصلاة على المسلمين واجبة بالنصوص ولا سبيل إلى إقامة الواجب ههنا الا بهذا الطريق *
(١٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 ... » »»
الفهرست