منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٢٣٤
خيس قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس والنصارى واليهود ولان الأصل الطهارة والنجاسة أمر طارئ يحصل بمباشرتهم مع الرطوبة وذلك غير متيقن فيعمل بالأصل. فروع: [الأول] لو علم أنهم في حال عملهم باشروها برطوبة لم يحل له استعمالها في الصلاة وغيرها إلا بعد غسلها لوجود المقتضي للتنجيس. [الثاني] لو لم يعلم للمباشرة بالرطوبة استحب غسلها لان فيه احتياطا ولما رواه الشيخ عن عبد الله بن جميل بن عباس بن علي البزاز قال أخبرني إلى أن قال سألت جعفر بن محمد (ع) عن الثوب يعمل أهل الكتاب أصلي فيه قبل أن يغسله؟ قال: لا بأس وإن يغسل أحب إلي وروى الشيخ عن عبد الله بن علي الحلبي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في ثوب المجوسي؟ فقال: يرش بالماء.
[الثالث] هل هذا الحكم ثابت في حق جميع الكفار وإن كانوا حربيين؟ الأقرب نعم، لان المقتضى لجواز الصلاة وهو الطهارة الأصلية السالم عن المعارضة العلم بالنجاسة الحاصلة بالمباشرة سار فيهم فيثبت الحكم. [الرابع] لو استعار ثوبا من غيره فصلى فيه أياما ثم أخبره صاحبه أنه كان نجسا لم يعد شيئا من صلاته لأنها وقعت على الوجه المشروع فلا يستعقب القضاء ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلى فيه؟ قال: لا يعيد شيئا من صلاته.
* مسألة: ويكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل وقال الشيخ في المبسوط لا يجوز ويمكن أن يكون المراد بتلك الكراهية فإنه كثيرا ما يستعمل هذه الصيغة في هذا المعنى لما رواه عمر بن خالد عن أبي جعفر الباقر (ع) ومحمد بن مروان عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان جبرئيل أتاني فقال: إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تمثال جسد ونفور الملائكة يؤذن بالكراهية وما رواه ابن بابويه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه سأل أبا الحسن الرضا (ع) عن الصلاة في الثوب المعلم فكره ما فيه التماثيل وعن عمار بن موسى أنه سأل أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في الثوب يكون في علمه مثال طير أو غير ذلك أيصلى فيه؟ قال: لا. فروع: [الأول] لو غير الصورة من الثوب زالت الكراهية لعدم المقتضى لها وأما ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: لا بأس أن يكون التماثيل في الثوب إذا غيرت الصورة فيه. [الثاني] لو صلى إلى القبلة وفيه وسادة ذات تمثال كره وينبغي أن يضعها في أحد جانبيه أو خلفه أو يغطيها عن نظره لأنه يكره الصلاة إلى الانسان المواجهة فكذا إلى ما شابهه صورة ويؤيده ما رواه الشيخ عن ليث المرادي قال قلت لأبي عبد الله (ع) الوسائد يكون في البيت فيها التماثيل عن يمين أو شمال؟ فقال: لا بأس ما لم يكن في تجاه القبلة فإن كان شئ منها بين يديك مما يلي القبلة فغطه وصل ولأنه ربما يقع الاشتغال بالنظر إليها عن العبادة. [الثالث] لو صلى على بساط فيه تماثيل لم يكن فيه بأس لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: لا بأس أن يصلي على كل التماثيل إذا جعلتها تحتك وقد روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن أبي عمير بعض أصحابه عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن التماثيل يكون في البساط لها عينان وأنت تصلي؟ فقال: إن كان لها عين واحدة فلا بأس وإن كان لها عينان فلا. [الرابع] لو كانت الحال حال ضرورة زالت الكراهية لأنها مزيلة للتحريم فالكراهية أولى ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد الله (ع) عن لباس الحرير والديباج فقال: اما في الحرب فلا بأس وإن كان فيه تماثيل. [الخامس] لو كانت معه دراهم فيه تماثيل استحب له أن يوارها عن نظره لما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الدراهم السود فيها التماثيل أيصلي الرجل وهي معه؟ قال: لا بأس بذلك إذا كانت مواراة وعن ليث المرادي عن أبي عبد الله (ع) وإذا كانت معك دراهم سود فيها تماثيل فلا تجعلها بين يديك واجعلها من خلفك وروى ابن بابويه عن عبد الرحمن بن الحجاج انه سئل أبا عبد الله (ع) عن الدراهم السود يكون مع الرجل وهو يصلي مربوطة أو غير مربوطة؟ فقال: ما اشتهر أن يصلي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل ثم قال (ع): ما للناس بد من حفظ بضاعتهم فإن صلى وهي معه فليكن من خلفه واجعل شيئا فيها بينه وبين القبلة. [السادس] يكره الصلاة في الخاتم الذي فيه الصورة لما رواه الشيخ عن عمار بن موسى قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك؟ قال: لا يجوز الصلاة فيه ولا يعتمد على هذه الرواية في الدلالة على التحريم لقصور اللفظ عنه ولضعف السند فالأولى الكراهية. [السابع] يكره الصلاة للمرأة في خلخال له صوت وإن كان أصم لم يكن به بأس لأنه ربما اشتغلت به ويؤيده ما رواه ابن بابويه عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (ع) عن الخلاخيل هل يصح لبسها للنساء والصبيان؟ قال: إن كن صماء فلا بأس وإن كان لها صوت فلا يصلح. * مسألة: ويكره اللثام للرجل إذا لم يمنع من سماع القراءة فإن منع لم يجز أما الكراهية فلما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال قلت له يصلي الرجل وهو متلثم؟ فقال: أما على الأرض فلا وأما على الدابة فلا بأس والمنع للكراهية لما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يصلي ويقرأ القرآن وهو متلثم؟ فقال: لا بأس وعن حسن بن علي عمن ذكره من أصحابنا عن أحدهما (ع) أنه قال: لا بأس بأن يقرأ الرجل في الصلاة وثوبه على فيه ويدل على ما ذكرناه من الشرط ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله (ع) هل يقرء الرجل في صلاته وثوبه على فيه فقال: لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة وهو يدل بمفهومه على ثبوت البأس مع فقد السماع قضية للشرط. فروع: [الأول]
(٢٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553