منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٢١٥
ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان وقال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وعن أبي الحسن علي بن بلال قال كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس فكتب لا يجوز ذلك إلا للمقتضي فأما لغيره فلا وقال الشيخ قد رويت رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها روى أبو جعفر محمد بن علي قال روى لي جماعة من مشايخنا عن أبي الحسن محمد بن جعفر الأسدي (رض) أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله من محمد بن عثمان العمري (قد) واما ما سئلت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فليس كما يقول الناس ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان فما أرغم أنف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة فصلها وأرغم أنف الشيطان احتج داود بما روته أم سلمة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله بعد العصر فصلى ركعتين وعن عائشة قالت والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين عندي بعد العصر قط واحتج ابن المنذر بما رواه بإسناده عن علي (ع) أنه دخل فسطاطه فصلى ركعتين بعد العصر وروى ابن المنذر أيضا عن علي (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة. والجواب عن الأول: أنها صلاة كان لها سبب لأنها فاتت ركعتين الظهر شغله عنها وقد بنى تميم نقضها ودام عليها لأنه كان ملزما بالمداومة لما يفعله من الطاعات، وعن الثاني: انه احتجاج بفعل ولا عموم له فربما كان ما فعله من النوافل التي لها سبب أو قضى لنافلة سابقة على ما اختاره بعض فضلائنا وأما حديث ابن المنذر فإن الرواية الشهيرة في هذا الباب النهي. فروع: [الأول] قال المفيد (ره) يكره قضاء النوافل عند طلوع الشمس وغروبها وأجازها قضاء بعد صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس وبعد صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس وبعد صلاة العصر إلى أن تصفر الشمس وأجاز الشيخ القضاء أيضا فله في كل وقت خلافا لبعض الجمهور وهو الأقوى. لنا: ما رواه جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا بني عبد المطلب من ولي منكم شيئا من أمور الناس فلا يمنع أحدا طاف بالبيت وصلى أي وقت شاء من ليل أو نهار وعن عائشة قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله في شئ في يوم العصر إلا صلى ركعتين ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن سليمان بن هارون عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن قضاء الصلاة بعد العصر قال: نعم إنما هي النوافل فاقضها متى شئت وفي الحسن عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله (ع) قال:
اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء وعن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) في قضاء صلاة الليل والوتر يفوت الرجل أيقضيها بعد صلاة الفجر وبعد العصر قال: لا بأس بذلك ومثله رواه محمد بن أبي الفرج عن العبد الصالح (ع). [الثاني] النهي الوارد ها هنا للكراهية لان أخبارنا ناطقة بذلك خلافا لبعض الجمهور. [الثالث] هذا النهي لا يتناول الفرائض ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال علي (ع) وأبو العالية والنخعي والشعبي والحكم وحماد ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال أصحاب الرأي لا يقضي فوائت الفرائض في الأوقات الثلاثة المنهي عنها للوقت إلا عصر يومه يصليها قبل غروب الشمس. لنا: ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة عن الباقر (ع) وقد تقدم ولأنها صلاة فريضة فات وقتها فأشبهت عصر اليوم ولأنه غير واحد من الصحابة مع عدم إنكار من أحد منهم فكان إجماعا واحتج أبو حنيفة بأخبار النهي وهي عامة يتناول الفرائض والنوافل ولان النبي صلى الله عليه وآله لما نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس أخرها حتى انتصب الشمس رواه مسلم ولأنها صلاة فلم يجز في هذه الأوقات كالنوافل. والجواب عن الأول: أنها مختصة بالقضاء في الوقتين الأخيرين وبعصر يومه فيقيس محل النزاع عليه وحديثهم باطل لاستحالة صدور ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وقياسهم ينتقض بهذه أيضا. [الرابع] لو طلعت الشمس وقد صلى من الصبح ركعة أتمها واجبا وبه قال أكثر أهل العلم خلافا لأصحاب الرأي فإنهم قالوا يفسد صلاته. لنا: ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن يطلع الشمس فقد أدرك الصبح وفي لفظ آخر: من صلى ركعة من صلاة الصبح ثم طلعت الشمس فليتم صلاته ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الأصبغ بن نباته قال قال أمير المؤمنين (ع):
من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة احتج أبو حنيفة بأن الصلاة في هذا الوقت منهي عنها والنهي يدل على الفساد والجواب: ما ذكرناه خاص فيصرف العام عن ظاهر ولان ما ذكره ينتقض بمن صلى بعض صلاة العصر ثم أصفرت الشمس فإنه يسلم ان صلاته لا يبطل.
[الخامس] يصلي المنذورة في وقت النهي سواء أطلق النذر أو قيده خلافا لأبي حنيفة. لنا: أنها صلاة واجبة فأشبهت فوائت الفرائض والجنازة وصلاة عصر اليوم احتج أبو حنيفة بأنه وجوب تعلق بفعله وهو النذر فجرى مجرى وجوب النافلة بالدخول فيها ومع ذلك يكره فيها. والجواب:
ينتقض ما ذكره بسجود التلاوة فإنه يتعلق بفعله وهو التلاوة والفرق بين المنذورة والنافلة ظاهر لان النافلة لا يجب عنده بالدخول وهو مكروه والنذر هنا غير مكروه في الجملة. [السادس] يصلي صلاة الطواف في أوقات النهي وإن كانت نفلا ذهب إليه علماؤنا ونقله الحسن والحسين (عل) وابن عمر وابن الزبير وعطا وطاوس وابن عباس ومجاهد والقسم بن محمد بعد الصبح والعصر وفعله عروة بعد الصبح وذهب إليه الشافعي وأحمد
(٢١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553