فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٥ - الصفحة ١١٥
واعرف ههنا ثلاثة أمور (أحدها) ان المحكي عن نص الشافعي رضي الله عنه في الصورة الأخيرة انه يجب الغسل ولا يكفي إصابة الماء إياه ونص فيما إذا غسلت الذمية زوجها المسلم انه يكره ويجوز وهو أحد أمثلة الصورة الأولى وكأن الوجهين مستنبطان من هذين النصين والظاهر في الصورتين هو الذي نص عليه (اما) في صورة غسل الكافر فهو مستمر على ما حكينا ان الأصح عدم اشتراط النية (واما) في صورة الغريق فسبب الامر بالغسل انا مأمورون بغسل الميت فلا يسقط الغرض عنا الا بفعلنا (والثاني) ان في قولنا الكافر ليس اهلا للنية اشكالا أشرنا إليه في باب صفة الوضوء (والثالث) ان قوله وأعيد غسل الغريق إن كان بضم الغين يقتضى أن يكون إصابة الماء إياه بمجردها غسلا ليكون هذا إعادة له لكن الأليق بتوجه وجوب النية أن لا يوقع اسم الغسل الا على غسل الأعضاء مع النية والله أعلم قال (واما الأكمل فان يحمل إلى موضع خال ويوضع على سرير ولا ينزع قميصه (م ح) ويحتاط في غض البصر عن جميع بدنه الا لحاجة ويحضر ماء بارد (ح) طهور ويبعد الاناء عن المغتسل حذرا من الرشاش ثم يبتدئ بغسل سوأتيه بعد لف خرقة على اليد وبعد ان يجلس فيمسح على بطنه ليخرج الفضلات ثم يتعهد مواضع النجاسة من بدنه ثم يتعهد أسنانه ومنخريه بخرقه مبلولة ثم يوضأ ثلاثا مع المضمضة (ح) والاستنشاق)
(١١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 ... » »»
الفهرست