تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٩ - الصفحة ١٤٢
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا: هذه رحمة وضعها الله وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا فنزلت هذه الآية " فلا أقسم بمواقع النجوم " حتى بلغ " وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ".
أقول: وقد استفاضت الرواية من طرق أهل السنة أن الآيات نزلت في الأنواء وظاهرها أنها مدنية لكنها لا تلائم سياق آيات السورة كما عرفت.
وفي المجمع وقراءة علي عليه السلام وابن عباس ورويت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: وتجعلون شكركم.
أقول: ورواه في الدر المنثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام.
وفي تفسير القمي في قوله: " غير مدينين " قال: معناه فلو كنتم غير مجازين على أعمالكم " ترجعونها " يعني به الروح إذا بلغت الحلقوم تردونها في البدن " إن كنتم صادقين ".
وفيه بإسناده عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " فأما إن كان من المقربين فروح وريحان " في قبره " وجنة نعيم " في الآخرة.
وفي الدر المنثور أخرج القاسم بن مندة في كتاب الأحوال والايمان بالسؤال عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول ما يبشر به المؤمن عند الوفاة بروح وريحان وجنة نعيم وإن أول ما يبشر به المؤمن في قبره أن يقال: أبشر برضا الله تعالى والجنة قدمت خير مقدم قد غفر الله لمن شيعك إلى قبرك، وصدق من شهد لك، واستجاب لمن استغفر لك.
وفيه أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: فسلام لك من أصحاب اليمين " قال: تأتيه الملائكة بالسلام من قبل الله تسلم عليه وتخبره أنه من أصحاب اليمين.
أقول: وما أورده من المعنى مبني على كون الآية حكاية خطاب الملائكة، والتقدير قالت الملائكة سلام لك حال كونك من أصحاب اليمين فهي سلام وبشارة.
(سورة الحديد مدنية، وهي تسع وعشرون آية " بسم الله الرحمن الرحيم. سبح لله ما في السماوات والأرض
(١٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 ... » »»
الفهرست