منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٤٢٢
عليه أن صلاة المغرب فإن أحب أن يبدأ بالمغرب بدء وإن أحب بدأ بالعتمة ثم صلى المغرب بعده وعن إسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال في الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر أنه يبدأ بالعصر ثم يصلي الظهر وعن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له يفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب وذكر عند العشاء الآخرة قال يبدأ بالوقت الذي هو فيه فإنه لا يأمن الموت ويكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت ثم يقضي ما فاته الأول فالأول ولان الوجوب مشترك بين الحاضرة والفوائت فتقدم إحديهما إلى الأخرى يحتاج إلى دليل ولان الأصل عدم وجوب الترتيب احتج المخالف بقوله عليه السلام من فاتته صلاة فوقها حتى يذكرها وقوله عليه السلام من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها فقال يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت وهذه أحق بوقتها فليقضها فإذا قضاها فليصل ما قد فاته مما قد مضى ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة ولأنه مأمور بها والامر على التضيق فيقدم على الموسع ولأنها مترتبة وترتب على الحاضرة وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فإن الله عز وجل يقول أقم الصلاة لذكري وإن كنت تعلم أنك إذا دخلت التي فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها وقم للأخرى والجواب عن الأحاديث أنها أخبار فإن عورضت بمثلها فسلم استدلالنا بعموم القرآن فدليل الأصل وأيضا فهي غير دال على صورة النزاع إذ البحث في وجوب الترتيب وأخبارهم دالة على وجوب قضاء الفائتة ما لم يتضيق الحاضرة ونحن نقول به لكنه لا يدل على الترتيب وسقوط وجوب الحاضرة وجواب قولهم الامر على التضيق المنع من ذلك على ما تحقق في الأصول من أن الامر المطلق لا يتقيد بقيدي الفور والتراخي إلا بخارج ولو قلنا أن الامر هنا للتضيق لزم الحرج العظيم وهو عدم التشاغل بشئ من الأشياء إلا بالفوائت إلا الأمور الضرورية وأن لا يأكل الانسان إلا قدر الضرورة ولا يسعى إلا في تحصيل الرزق الضروري لذلك اليوم وذلك منفي بالاجماع على أنه قد ورد اجتناب القضاء في أوقات الكراهية روى الشيخ عن الحسين بن زياد الصيقل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر قال فليجعلها الأولى وليستأنف العصر قلت فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر قال فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب قال قلت له جعلت فداك قلت حتى نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف وقلت بهذا يتم صلاته بعد المغرب فقال ليس هذا مثل هذا إن العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة وفي الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب و يدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها ولو وجب القضاء على التضيق لما جاز ذلك وإن احتجوا بقوله عليه السلام لا صلاة لمن عليه صلاة فالجواب بعد التسليم النقل أنه خرج عن حقيقته ولأنه لا بد من إضمار فبقي مجازا من جهتين. فروع [الأول] ترتيب الفوائت على الحواضر وإن لم يكن واجبا على ما بيناه لكنه مستحب لما تقدم من الأحاديث. [الثاني] لو قلنا بوجوب الترتيب اشترطنا الذكر فلو صلى الحاضرة ناسيا ثم ذكر الفائتة بعد الفراغ صحت صلاته واشتغل بقضاء الفائتة خلافا لبعض الجمهور. لنا: أنه ناس فلا يكون مؤخذا.
[الثالث] لو دخل في صلاة فذكر ان عليه فائتة عدل بنية ما دام العدول ممكنا استحبابا على ما قلناه وجوبا على ما اختاره الشيخ روى الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صلى العصر فإنما هي أربع مكان أربع وإن ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الأولى ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر وإن كنت قد ذكرت أنك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب وإن كنت قد صليت المغرب فقم فصل العصر وإن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر (ثم قم فأتمها ركعتين) ثم تسلم ثم تصلي المغرب وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم ثم صل المغرب وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ثم قم فصل العشاء الآخرة وإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء الآخرة وإن كنت قد ذكرتها وأنت في الركعة الأولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة وأذان أقم وإن كانت المغرب و العشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ابدأ بالمغرب ثم العشاء الحديث ولا نعلم خلافا بين أصحابنا في جواز العدول. [الرابع] لو ذكر بعد فوات وقت التدارك أتم صلاته ثم اشتغل بالقضاء كما لو ذكر المغرب وهو في رابعة العشاء فإن العدول هنا غير ممكن وكذا لو ذكر بعد الفراغ من الحاضرة فأما ما تضمنه حديث زرارة من أنه لو ذكر الظهر بعد الفراغ من العصر فإنه يجب التي صلاها الظهر ثم يصلي العصر فإن المراد بذلك ما إذا قارب الفراغ ولو قبل التسليم ذكره الشيخ في الخلاف وهو حسن. [الخامس] لو صلى فائتة قضاء فذكر أن
(٤٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553