منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٨١
هل يجوز لواجد المني في الثوب المشترك الايتمام لصاحبه في الصلاة قال بعض الجمهور لا لسلمنا بأن أحدهما جنب فلا يصح صلاتهما وعندي فيه إشكال فإن الشارع أسقط نظره عن هذه الجنابة ولم يعتد بهما في أحكام الجنب فإن لكل واحد منهما الدخول في المساجد وقراءة العزائم وغير ذلك من المحرمات فلو كان حكم الجنابة باقيا لما ساغ ذلك وعلى تقدير التسليم فصلاة الامام صحيحة قطعا كما لو لم يأتم والمأموم أتم بالصلاة يعلم صحتهما شرعا ساغ ذلك ومع التسليم فالذي ذكروه يقتضي بطلان صلاة المأموم خاصة. [الرابع عشر] لو خرج منى الرجل من فرج المرأة بعد الاغتسال لم يجب عليه الغسل سواء جا معها في فرجها أو في غيره فنزل فيه ثم خرج وهو مذهب قتادة والأوزاعي وإسحاق وقال الحسن يغتسل وقال الشافعي يتوضأ. لنا: أنه ليس منها فأشبه غير المني وروى الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبي عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تغتسل عن الجنابة ثم ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل فقال لا. [الخامس عشر] لو أمذى لم يجب عليه شئ لان المذي عندنا طاهر بلا خلاف بين علمائنا أما الجمهور القائلون بنجاسته فقد اختلفوا فيه فقال الشافعي يجب غسل موضع المني خاصة لأنه خارج لا يوجب غسل جميع البدن فلا يوجب غسل ما لم يصيبه وقال مالك يجب عليه غسل الذكر وقال أحمد يجب عليه غسل الذكر والأنثيين لما رووه عن علي (عليه السلام) وقد سأله المقداد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ والجواب: قد بينا في طرقنا أنه لا وضوء فيه. [السادس عشر] لو خرج المنى من ثقبه في الإحليل غير المعتاد أو في خصيتيه أو صلبه فالأقرب وجوب الغسل لقوله (عليه السلام) إنما الماء من الماء ويحتمل إحالته على الخارج من السببين وهو قول الشافعية * مسألة:
والجماع في الفرج سبب موجب للجنابة عن الرجل والمرأة وحده التقاء الختانين والمراد به المحاذاة ويعلم بغيبوبة الحشفة سواء أنزل أو لم ينزل وهو مذهب عامة العلماء إلا داود ونفرا يسيرا من الصحابة شرطوا الانزال. لنا: ما رواه الجمهور عن عائشة قالت قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا التقى الختانان وجب الغسل وعنها أنها قالت إذا التقى الختانان وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) فاغتسلنا وعنها أنها قالت قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان فقد وجب الغسل وفي حديث عمر أنه قال من خالف ذلك فقد جعلته نكاره وروى مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا قعد بين شعبها الأربع فقد وجب عليه الغسل وإن لم ينزل وهذا نص قال الأزهري أراد بين شعبتي رجليها وشعبتي شفرتها ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال سألت متى يجب الغسل على الرجل والمرأة فقال إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم وروي في الصحيح عن محمد بن إسماعيل قال سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل فقال إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل قلت التقاء الختانين غيبوبة الحشفة قال نعم و روي في الصحيح عن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها أعليها غسل قال إذا وضع الختان على الختان فقد وجب الغسل البكر وغير البكر وفي الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) فقال ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل فقالت الأنصار الماء من الماء وقال المهاجرون إذا التقتا الختانان فقد وجب الغسل فقال لعمر لعلي (عليه السلام) ما تقول يا أبا الحسن فقال علي (عليه السلام) أتوجبون عليه الرجم والحد ولا توجبون عليه صاعا من ماء إذا التقتا الختانان فقد وجب عليه الغسل فقال عمر القول ما قاله المهاجرون ودعوا ما قالت الأنصار. فروع: [الأول] لو جامع في دبر المرأة ولم ينزل قال السيد المرتضى يجب الغسل وبه قال الشافعي وقال الشيخ في المبسوط لأصحابنا فيه روايتان الوجوب وعدمه وقال في النهاية فإن جامع فيما دون الفرج لم يجب الغسل إلا مع الانزال قال ابن إدريس إن أراد بالفرج ما يعم القبل والدبر معا فصحيح وإلا فلا والأقرب ما ذهب إليه السيد المرتضى. لنا: قوله تعالى: (أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا) والتيمم بدل من الغسل فوجوبه تابع لوجوب الأصل والملامسة هي الجماع مطلقا خرج عنه ما ليس بمعتاد لعدم انصراف اللفظ إليه فيبقى الباقي على حكمه وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة فقال إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم أشار بذلك على الادخال في الفرج وهو موضع الحدث سواء كان قبلا أو دبرا وقول علي (عليه السلام) أتوجبون عليه الجلد الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء وهذا يدل من حيث المفهوم على الوجوب بوطء الدبر احتج الشيخ بما رواه أحمد بن محمد عن البرقي رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها وما رواه في الصحيح عن الحلبي قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل إن هو أنزل أو لم تنزل هي قال ليس عليها غسل وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل والجواب عن الأول: انها مرسلة فلا يعارض ما ذكرناه. وعن الثاني إنا نقول بموجبه ومنع (نمنع) من اختصاص اسم الفرج بالقبل. [الثاني] لو وطئ الغلام في دبره قال السيد المرتضى يجب الغسل وقال الشيخ في المبسوط لأصحابنا فيه روايتان وعندي فيه تردد و الأقرب ما قاله السيد وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وأحمد واستدل السيد عليه بالاجماع قال كل من أوجب الغسل بوطئ دبر المرأة أوجبه بوطئ دبر الغلام وقد بينا الحكم الأول فيثبت الثاني ويدل عليه أيضا قول علي (عليه السلام) أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء ولأنه دبر آدمي فأشبه دبر المرأة والشيخ تمسك بالأصل وهو ضعيف مع وجود ما ينافيه. [الثالث] هل يجب على المرأة الموطوئة في الدبر الغسل مع عدم
(٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553