منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٣٦٥
النهر وهو قول أكثر علمائنا وقول مالك والشافعي وقال أبو الصلاح النهر حائل وقال أبو حنيفة الطريق والنهر حائلان وهو إحدى الروايتين لأحمد. لنا: عموم الامر بالجماعة والمانع من تمكن الاقتداء وهو الحائل المقتضي لمنع وصول الصوت والمشاهدة زائل احتج أبو حنيفة بأن الطريق ليس محلا للصلاة فأشبه ما يمنع الابصار. والجواب: المنع من كون الطريق ليس محلا للصلاة وكذا يجوز الصلاة فيها كالمصلي في السفينة وعلى الماء الجامد وكما صلى أنس على أصليت مأموما بينه وبين الامام طريق ولو سلم ذلك منع الصلاة فيه أما الاقتداء فلا ولان طريق لا يمنع الابصار في العيد والجنازة وكذا في الخمس. [الثالث] ما يمنع الاستطراق لا المشاهدة كالمقاصير المخرجة في المبسوط لا يمنع الائتمام وقال في الخلاف يمنع والشافعي مثل القولين وعول في الخلاف على رواية زرارة وفي المبسوط على العموم. [الرابع] الجماعة في السفينة جائزة أخذت وتعددت سواء شد بعض المتعددة إلى بعض أولا عملا بالعموم وكذا البحث لو كان الامام في السفينة والمأموم على الشط إذا لم يوجد حائلا وبالعكس. [الخامس] لو لم يشاهد الامام ويشاهد المأموم صحت صلاته وإلا لبطلت صلاة الصف الثاني ولا نعرف فيه خلافا. [السادس] قال الشيخ يجوز للنساء أن يصلين من وراء الجدار أمامة مات لان النساء عورة فلا ينبغي لهن مخالطة الرجال وفضيلة الجماعة متأكدة فلا ينبغي لهن تركها فساغ لهن الصلاة من وراء الحائل وروى الشيخ ذلك عن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء هل يجوز لهن أن يصلين خلفه قال نعم إن كان الامام أسفل منهن قلت فإن بينهن وبينه حائط أو طريق؟ فقال: لا بأس ولا فرق في ذلك الحسناء والشوهاء والشابة والمسنة وروى ابن بابويه عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في الدار.
[السابع] لو وقف المأموم خارج المسجد بحذاء الباب وهو مفتوح يشاهد المأمومين في المسجد صحت صلاته ولو صلى قوم عن يمينه أو شماله أو؟ وطئه؟ صحت صلاتهم لأنهم يرون من يرى الامام ولو وقف بين يدي هذا الصف صف آخر عن يمين الباب أو يسارها لا يشاهدون من في المسجد لم يصح صلاتهم ولو لم يكن المأمومين في قباله بل على جانبه فإن اتصلت الصفوف به صحت صلاته وإلا فلا ذكره الشيخ في المبسوط. [الثامن] لو وقع حائل بين المأمومين صحت صلاة من يلي الامام وبطلت صلاة من كان وراء الحائل. [التاسع] لا بأس بالوقوف بين الأساطين ولا بأس بوقوف الامام في المحراب وإن كان مكروها روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا وروى عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أصلي في الطاق على المحراب فقال لا بأس إذا كنت تتوسع به. [العاشر] لو كان الامام في السفينة والمأموم في الأخرى وعليهما غطاء يمنع المشاهدة بطلت الجماعة لأنهما كالدارين. [الحادي عشر] لو صلى على سطح داره وكان مشاهدا للامام وللمأمومين صحت صلاته عندنا لان الشرط المشاهدة وقد حصلت وقال الشافعي لا يجوز قولا واحدا لأنها بانية من المسجد وليس بينهما دار يمكن أيضا (ايصاله) إلى الصفوف فيه وهو ضعيف. * مسألة: وعدم بعد المفرط شرط فلو تباعد المأموم عن الامام بما لم يجر العادة به فلا جماعة له إلا مع اتصاف الصفوف سواء علم بصلاة الامام أو لا وقال الشافعي: لا يعتبر القرب في المسجد الواحد ويعتبر في خارجه وحده بثلاثمائة ذراع فما دون فلو صلى مأموم خارج المسجد روعي بينه وبين المأمومين هذا المقدار وقال عطا يصلي بصلاة الامام من علم بصلاته ولم يراع قربا. لنا: قوله تعالى: (فاسعوا إلى ذكر الله) وذلك عام في حق العالم وغيره وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لو صليتم في بيوتكم لضللتم ومن طريق الخاصة رواية زرارة فإنه اشترط فيها القرب أما التحديد الذي استحب عليه وهو مسقط الجسد فالأولى أنه على الأفضل احتج عطا بأنه عالم بصلاة الامام فأشبه من كان في المسجد والجواب: النقض لا يرد علينا بل على الشافعي وله أن يفرق بالمسجدين للجماعة. * مسألة: وعدم تقدم المأموم في الموقف شرط فلو تقدم المأموم الامام فلا صلاة للمأموم ذهب إليه علماؤنا أجمع وأبو حنيفة والشافعي في الجديد وأحمد وقال مالك وإسحاق وأبو ثور ويصح وهو قول الشافعي في القديم. لنا: ما نقل عن النبي صلى الله عليه وآله والصحابة أنهم فعلوا ذلك وقال عليه السلام:
" صلوا كما رأيتموني أصلي " وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: الرجلان يأم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه وظاهر الامر الوجوب إلا ما خرج بالدليل ولان المأموم يفتقر إلى استعلام حال الامام وهو لا يمكن إلا بفعل المجل من الالتفات إلى خلفه ولأنه أخطأ موقفه إلى موقف ليس بموقف لاحد من المؤتمين فكان مبطلا كما لو وقف في منزله ومع الحائل احتج المخالف بأن مخالفته الموقف لا يبطل الصلاة كما لو وقف عن يسار الامام ولأنه لا يمنع الاقتداء به فأشبه من خلفه. والجواب عن الأول: بالفرق وإذ مع الوقوف على اليسار يتمكن مع الاستعلام بخلاف المقدم وهو الجواب عن الثاني أيضا ولو سلمنا إمكان الاقتداء ولكن يمنع وقوعه شرعا إذ قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله خلافه وينتقض أيضا بالحائل فإنه يمكن مع الاقتداء ولا يصح. * مسألة: ونية الاقتداء شرط وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ولا بد من تعيين الامام فلو كان بين يديه اثنان فنوى الايتمام بأحدهما لا بعينه لم يصح صلاته لأنهما قد يختلفان فلا يمكنه الاقتداء بهما. فروع: [الأول] لو نوى الاقتداء بهما معا لم يصح لامكان الاختلاف. [الثاني] لو نوى الاقتداء بالمأموم لم يصح لان المأموم تابع فلا يأتي بواجبات الصلاة من القراءة وكيفياتها فلا يجوز الايتمام به. [الثالث] لو نوى الايتمام بالمأموم جاهلا بكونه مأموما
(٣٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553