حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٣ - الصفحة ٥١٦
أو موصي له بعدد على الورثة فوجد بعضهم استهلك ما أخذه بالقسمة وبعضهم لم يستهلك أو بعضهم باع حصته وبعضهم لم يبع فإنه يستوفي حقه ممن وجد بيده شيئا من التركة قائما لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين وإذا استوفى الغريم من ذلك الموجود فإن الورثة يتراجعون بعد ذلك كما قال المصنف. قوله: (إن لم يعلموا) أي قبل القسمة بالطارئ وإلا أخذ الخ، كذا قرره الطخيخي وهو مشكل لأنه إذا كان من أخذ منه الطارئ عالما فكيف يقال إنه يأخذ الملئ العالم عن المعدم مع مساواته له في العلم، والذي ينبغي أن يقال إن التراجع هنا كالحمالة فإن لم يعلموا بذلك الطارئ قبل القسمة وأخذ الطارئ حقه مما وجده قائما بيد أحدهم فإن المأخوذ منه يرجع على كل واحد بحصته ولا يأخذ أحدا عن أحد وإن كانوا عالمين بذلك الطارئ قبل القسمة وأخذ حقه مما وجده بيد أحدهم فإن المأخوذ منه يأخذ من الملئ العالم حصته ويشاركه فيما على المعسر ولأجل هذا الاشكال قرر بعضهم وهو جد عج أن قول المصنف إن لم يعلموا ليس شرطا فيما قبله وإنما هو راجع لصدر الكلام أعني قوله كبيعهم بلا غبن أي كما يمضي بيعهم بلا غبن إن لم يعلموا فإن علموا كان للغريم نقضه كما مر عن المدونة وقوله إن لم يعلموا أي بأن عليه دينا وأنه يقدم على الإرث فعلمهم بالدين مع جهلهم تقدمه على الإرث كعدم علمهم ونحوه لابن عاشر وارتضاه المسناوي لكن في تأخير إن لم يعلموا تشوي فلعله من مخرج المبيضة. قوله: (بتبعيض حقه) أي أخذ بعض حقه من قسم شخص والبعض الآخر من قسم شخص آخر. قوله: (لا دين) بالرفع عطفا على الضمير المستتر في أخرت من غير فاصل وفي قوله لا دين رد على ابن أيمن القائل بتأخير قضاء الدين للوضع ووجهه بعضهم بأن ثبوت الدين يتوقف على الاعذار لجميع الورثة ويقوم مقام الصغير وصيه وإنما يقام عليه بعد وضعه، ورده ح بأن إقامة الوصي عليه لا تتوقف على الوضع بل تصح على الحمل. قوله: (فلا يؤخر قضاؤه) أي بل يقضي عاجلا لحلوله بالموت. قوله: (وفي تأخير الوصية) أي في تأخير تنفيذها وقوله كالتركة أي كقسم التركة. قوله: (قولان) أي على القول بتعجيل إنفاذ الوصية فإن تلفت بقية التركة بعد تعجيل الوصية وقبل الوضع رجع الورثة على الموصي لهم بثلثي ما بأيديهم مراعاة للقول الآخر. قوله: (وإلا عجلت كالدين اتفاقا) الحق أن الخلاف في الوصية مطلقا سواء كانت بعدد أو بجزء كما في بن فانظره. قوله: (وقسم) أي بقرعة أو بتراض وقوله أب أي مسلم وإلا فلا إذ لا ولاية للكافر على المسلم وقوله أو وصي أي ولو أما بشرط كونه مسلما أيضا والمراد بالوصي ولو حكما فيدخل مقدم القاضي. قوله: (وملتقط) اسم فاعل يقسم عن ملتقطه بالفتح المشارك لغيره فيما وهب له. قوله: (فليس له) أي للصغير الذي قسم عنه أبوه أو وصيه أو ملتقطه أو الحاكم كلام إذا بلغ رشيدا. قوله: (شرطة) أي علامة تميزه في لبسه. قوله: (فليس له أن يقسم عن غيره) أي من صغير أو غائب اللهم إلا بأمر القاضي. قوله: (أو ذي كنف) هو الكافل تطوعا. قوله: (قل أو كثر) تقدم في الحجز أن الحاضن يبيع القليل والظاهر أن قسم القليل كبيعه وهو الذي رجحه ابن سهل كما في المواق عنه ا ه‍ بن. قوله: (والآخر أخرى) هذا لفظها وقد استشكل بأن القسمة إن كانت قرعة كما هو مقتضى التعادل فلا تدخل في النوعين ولا يشترط فيها التراضي وإن كانت مراضاة فلا يشترط فيها التعادل وأجاب ابن يونس باختيار الأول ودخلت في النوعين للقلة ولم يجبر عليها
(٥١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 ... » »»
الفهرست