حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٣ - الصفحة ٤٩٨
أفاد المصنف بهذا بعد قوله واستشفع أن هنا تخييرين أحدهما سابق على الآخر وهذا لا يفيده قوله سابقا واستشفع فأتى بها هنا لزيادة الفائدة وهو أنه مخير في الاخذ بالشفعة وعدم الاخذ وأن قوله أولا واستشفع معناه إن شاء لا أنه على سبيل التحتم وبهذا سقط ما قيل إن قوله واستشفع مناف لقوله هنا وخير الشفيع لان المتبادر منه تحتم الاستشفاع وهو ينافي ما هنا من التخيير ا ه‍. فرع: إذا باع الشريك حصته من شائع على اسمه من نصيبه فلشريكه إمضاء فعله وله أن يدخل معه في الثمن وله أن يأخذ بالشفعة وله أن يقاسم انظر ح. قوله: (حين الاخذ الخ) الأولى حين الاستحقاق كما في بن.
قوله: (فلا كراء عليه) أي لان الشفعة بيع، ومن زرع أرضا وباعها دون زرعها فلا كراء عليه.
باب في القسمة قوله: (وأقسامها) عطف تفسير لان المصنف لم يذكر حقيقتها وإنما ذكر أنواعها. قوله: (وهي المهيأة) بالياء التحتية وهي الاعداد بكسر الهمزة والتجهيز يقال هيأ الشئ لصاحبه أي أعده وجهزه له ويقال أيضا بالنون. قوله: (تهايؤ) أي من شريكين في زمن معين للاستعمال كدار بين شريكين يسكن فيها واحد منهما هذا الشهر والثاني الشهر الذي بعده أو أحدهما يسكنها سنة كذا والآخر يسكنها سنة كذا التي بعدها أو أحدهما يسكنها سنة كذا والآخر السنتين اللتين بعدها إذ لا يشترط في تعيين الزمان مساواة المدة التي يستعمل فيها أحدهما للمدة التي يستعمل فيها الآخر، وانظر هل من تعيين الزمان التقييد بشهر دون تعيينه بكونه ربيعا مثلا أي بالإشارة إليه أوليس ذلك تعيينا وحينئذ فالقسمة غير صحيحة، والثاني هو ما اختاره ابن عرفة واختار شيخنا العدوي أنه تعيين. قوله: (أو نون) أي مضمومة فهمزة ويجوز قلب الهمزة ياء، وحينئذ تقلب ضمة النون الواقعة قبلها كسرة. قوله: (لا أكثر) أي لان لمدة التي يقع القبض بعدها هنا كالمدة في الإجارة فكما لا يجوز إجارة عبد معين على أن يقبض بعد أكثر من شهر لا يجوز في المهيأة أن يستعمله بعد أكثر من شهر وهنا كذلك، وسيأتي تحقيق. قوله: (وإلا فسدت) أي وإلا يعين الزمان فسدت كأن يتفقا على أن أحدهما يستعمله مدة من الزمان والآخر كذلك. قوله: (ويشمل المتعدد) أي المقسوم المتعدد من العبيد والدواب والدور. قوله: (فقيل يشترط) أي في صحتها وهو قول ابن عرفة. قوله: (وقيل لا الخ) أي وقيل لا يشترط في صحتها تعيين الزمن بل التعيين شرط في لزومها وهو قول ابن الحاجب وأقره ابن عبد السلام والتوضيح، وتحصل مما قاله الشارح أنه إن عين الزمن صحت ولزمت في المقسوم المتحد والمتعدد وإن لم يعين فسدت في المتحد اتفاقا، وفي المتعدد خلاف فابن الحاجب يقول بصحتها وإن كانت غير لازمة وابن عرفة يقول بفسادها فعنده إذا لم يعين الزمن كانت فاسدة مطلقا لا فرق بين المتحد والمتعدد وعلى ما لابن عرفة حمل ابن غازي و ح كلام المصنف بدليل مثاله، وقوله في زمن إذ المتبادر من قوله في زمن المعين وإلا لم يحتج للنص عليه ا ه‍ انظر بن. قوله: (كالإجارة) يفهم من التشبيه أن المهيأة إنما تكون بتراض وهو كذلك لان الإجارة كالبيع فلا يجبر عليها من أباها ولا ينافي ذلك جعل المصنف قسمة المراضاة قسيما لها لان جعله قسيما لها باعتبار تعلقها بملك الذات والمهايأة متعلقة
(٤٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 ... » »»
الفهرست