حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٣ - الصفحة ٢٢٧
كان على الحلول فإذا طلبه المقرض قبل انتفاع المقترض به رد إليه. قوله: (لزم المقرض قبوله الخ) أي لكن يقيد غير العين بما إذا كانا في محل القضاء وإلا فلا يجبر المقرض على قبوله بخلاف العين فإنه يلزمه قبولها مطلقا كانا في محل القضاء أو غيره كما ذكره المصنف بعد. قوله: (وينبغي إلا لخوف) أي خلافا لما في خش من أن العين يلزم ربها أخذها مطلقا ولو قبل المحل والأجل ولو كان في الطريق خوف. قوله: (وإن كانت في الباب السابق كالعروض الخ) حاصل فقه المسألة أن القرض إن كان عينا وأراد المقترض رده لزم ربه قبوله مطلقا كان في محل القضاء أو في غيره حل الاجل أو لا إلا لخوف في الطريق أو احتياج إلى كبير حمل، فلا يلزمه قبولها قبل المحل وإن كان القرض غير عين بأن كان عرضا أو طعاما فيجبر المقرض على القبول إذا أتى به المقترض في محل القضاء حل الاجل أم لا وإلا فلا يجبر، وأما دين البيع فإن كان عينا فحكمه حكم عين القرض وإن كان غير عين فيجبر رب الدين على القبول إن كانا في محل القضاء وحل الاجل وإن كانا في غير المحل حل الاجل أم لا أو كانا في المحل ولم يحل الاجل فلا يجبر ربه على القبول.
فصل في المقاصة قوله: (بيض له المصنف) أي ترك المصنف له بياضا ثم ذكر بعده باب الرهن وإنما ألف بهرام في هذا البياض فصل المقاصة لقوله أعلم أن عادة الأشياخ في الغالب أن يذيلوا هذا الباب أي باب القرض بذكر المقاصة والشيخ رحمه الله تعالى لم يتعرض لذلك فأردت أن أذكر شيئا منها ليكون تتميما لغرض الناظر ا ه‍. قوله: (إما لأنه الغالب) أي فيها فغالب أحوالها الجواز وأما وجوبها فهو قليل إذ هو في أحوال ثلاثة. قوله: (أو لان المراد به الاذن الصادق بالوجوب) أي وليس المراد بالجواز المستوى الطرفين القسيم للوجوب لوجوبها إذا حل الدينان الخ واعترضه بن بأن هذا يقتضي حرمة العدول عنها في صور الوجوب ولو تراضيا على ذلك وليس كذلك بل المراد بالوجوب هنا القضاء بها لطالبها ا ه‍. أي وحينئذ فالمراد بالجواز في المصنف المستوى الطرفين وهذا لا ينافي القضاء بها لطالبها في هذه الأحوال الثلاثة فتأمل. قوله: (وفي كل إما أن يكونا عينا أو طعاما أو عرضا الخ) أي فهذه تسعة أحوال وفي كل إما أن يكون الدينان حالين أو أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو يكونا مؤجلين متفقين في الاجل أو مختلفين فيه فالجملة ست وثلاثون حالة وفي كل إما أن يتحدا قدرا وصفة أو في القدر فقط أو في الصفة فقط أو في الصفة فقط أو يختلفا فيهما فالجملة مائة وأربع وأربعون حالة. قوله: (إن اتحدا قدرا وصفة) حاصل ما ذكره المصنف أن ديني العين إن اتفقا قدرا وصفة ففيه اثنتا عشرة صورة كلها
(٢٢٧)
مفاتيح البحث: الصدق (1)، البيع (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 ... » »»
الفهرست