حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٣ - الصفحة ٢٣٠
من قرض، وإن اختلفا نوعا كثوب وكساء أو ثوب وجوخة ففيه صور اثنا عشر تجوز المقاصة في تسعة وهي ما إذا حل أجلهما أو كانا مؤجلين واتفقا أجلا أو حل أحدهما سواء كان العرضان من بيع أو من قرض أو مختلفين، وتمنع في ثلاثة وهي ما إذا كانا مؤجلين واختلفا أجلا سواء كانا من بيع أو من قرض أو مختلفين وإن اتحدا نوعا واختلفا في الصفة كثوبين من القطن مختلفين بالجودة والرداءة وكثوبين إحداهما هروية والأخرى مروية ففيه اثنتا عشرة صورة أيضا تجوز المقاصة في ستة إذا حل العرضان أو كانا مؤجلين واتفقا أجلا كانا من بيع أو من قرض أو مختلفين فهذه ستة، وتمنع في ستة إن كانا مؤجلين والأجل مختلف أو حل أحدهما دون الآخر كانا من بيع أو من قرض أو كانا مختلفين. قوله: (واتفقا أجلا) أي كانا مؤجلين واتفقا أجلا كانا من بيع أو من قرض أو مختلفين فهذه ثلاثة جائزة. قوله: (وإن اختلفا أجلا) أي وإن كانا مؤجلين واختلفا في الاجل منعت كان العرضان من قرض أو من بيع أو مختلفين فهذه ثلاثة ممنوعة لما في المقاصة حينئذ من فسخ دين في مؤخر.
قوله: (وإلا جازت) أي وإلا بان حل العرضان أو حل أحدهما جازت كان العرضان من بيع أو من قرض أو مختلفين، فهذه ست صور جائزة على مذهب المدونة ومقابله ما في الموازية من منع هذه الستة.
قوله: (لانتفاء قصد المكايسة) أي مع حلولهما أو حلول أحدهما أي لان الاتفاق في الاجل يبعد معه قصد المكايسة والمغالبة كما يبعد مع اتفاقهما في الصفة. قوله: (إن اتفق الاجل) أي إن كانا مؤجلين واتفق أجلهما. قوله: (بأن اختلف الاجل) أي بأن كانا مؤجلين وأجلهما مختلف أو حل أحدهما دون الآخر.
قوله: (مطلقا) أي في جميع الأحوال سواء كانا من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض. قوله: (وتفسير الاطلاق) أي هنا وقوله بما ذكرنا أي من كون العرضين من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض. قوله: (إذ المعول عليه) أي وهو قول ابن شاس وقوله لم تجز على تفصيل أي لم تجز مطلقا بل على تفصيل، وقوله إن أدى إلى ضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك منع أي وإن لم يؤد لذلك جازت وحاصله أن العرضين المختلفين في الصفة إذا اختلفا في الاجل بأن كانا مؤجلين بأجلين مختلفين أو حل أحدهما دون الآخر فإن كانا من بيع وكان الحال منهما أو الأقرب حلولا أجود أو أكثر منع لما فيها من حط الضمان وأزيدك وإن كان الحال أو الأقرب حلولا أدنى أو أقل فامنع أيضا لما في المقاصة حينئذ من ضع وتعجل بخلاف ما إذا اتفقا أجلا فإنه لا يلزم شئ من ذلك فلذا جازت، وأما إذا كانا من قرض فإن كان الحال أو الأقرب حلولا أدنى أو أقل فامنع لما فيه من ضع وتعجل وإن كان الحال أو الأقرب حلولا أجود صفة فأجز لان الاجل من حق من عليه الدين في القرض فلا يدخله حط الضمان وأزيدك وإنما يدخله ضع وتعجل وسلف جر نفعا، بخلاف دين البيع فإنه يدخله ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك فإن كان الحال أو الأقرب حلولا أكثر فامنع لما فيه من سلف جر نفعا وأما إن كان أحد العرضين من بيع والآخر من قرض فأجزه على ما سبق فتقول إن كان الحال أو الأقرب حلولا من بيع فامنع إن كان أدنى صفة أو أقل قدرا لما فيه من ضع وتعجل، وإن كان أجود صفة أو أكثر قدرا منع لم فيه من سلف جر نفعا وإن كان الحال أو الأقرب حلولا من قرض فإن كان أدنى صفة أو أقل قدرا منع لضع وتعجل وإن كان أكثر قدرا منع لما فيه من سلف جر نفعا وأجز إن كان أجود صفة والحاصل أن العرضين المختلفين في الصفة إذا اختلفا في الاجل أو حل أحدهما إن كانا
(٢٣٠)
مفاتيح البحث: المنع (10)، البيع (13)، الجواز (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 ... » »»
الفهرست