حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٣ - الصفحة ٤٢٠
أي عالم بذلك المال. قوله: (بسقوط شئ عليها) أي على الوديعة المفهومة من الايداع وقوله ولو خطأ أي هذا إذا كان السقوط عمدا بل ولو كان خطأ كمن أذن له في تقليب شئ فسقط من يده فكسر غيره فلا يضمن الساقط لأنه مأذون له فيه ويضمن الأسفل بجنايته عليه خطأ. والعمد والخطأ في أموال الناس سواء. وفي ح لا يجوز للمودع إتلاف الوديعة ولو أذن له ربها في إتلافها فإن أتلفها ضمنها لوجوب حفظ المال. قوله: (في نقل مثلها) نقل المثل يختلف باختلاف الأشياء فبعض الأشياء شأنه أن يحمل على جمل وبعضها شأنه أن يحمل على حمار وبعضها يحمل على الرجال وبعضها يناسبه المشي بسرعة وبعضها على مهل. قوله: (فإن لم يحتج له) أي لنقلها أصلا ونقلت نقل أمثالها أو غير نقل أمثالها وقوله ضمن أي في الصور الثلاث إن انكسرت. والحاصل أن الصور أربع لا ضمان في صورة المصنف وهي ما إذا احتاجت للنقل ونقلها نقل أمثالها فانكسرت والضمان فيما عداها وهو ثلاثة ما إذا لم تحتج لنقل ونقلت نقل أمثالها أو نقل غير أمثالها أو احتاجت للنقل ونقلها غير نقل أمثالها فانكسرت. قوله: (وضمن بخلطها بغيرها) أي وترتبت في ذمته بمجرد خلطها بغيرها وإن يحصل فيها تلف إذا تعذر التمييز أو تعسر، هذا ما يفيده كلام اللخمي وقبله المواق و ح خلافا لابن غازي حيث قيد الضمان بالخلط إذا حصل فيها تلف ا ه‍ بن. قوله: (إذا تعذر التمييز) أي كما لو كانت الوديعة سمنا وخلطها بدهن أو زيت أو عسل. قوله: (أو تعسر) كما لو كانت فولا فخلطها بشعير. قوله: (إلا كقمح) لو قال إلا مثليا بمثله لكان أشمل. قوله: (أو دنانير بمثلها) فيه أن هذه الصورة وكذا خلط دراهم بمثلها كلتاهما داخلة تحت الكاف في قوله إلا كقمح بمثله فنسخة أو دراهم بدنانير أولى. قوله: (راجع للصورتين) أي خلافا لابن غازي في إرجاعه هذا القيد للأولى خاصة قائلا أنه الذي في المدونة فقط وأما الثانية فلا ضمان فيها ولو فعل ذلك لغير الاحراز ورد عليه بأن أبا عمران وأبا الحسن قيدا الثانية أيضا بذلك كذا في عبق. ورد عليه بأن تقييدهما إنما وقع لمسألة خلط الدراهم بمثلها والدنانير بمثلها وهو مما أدخلته الكاف في الأولى، وأما خلط الدنانير بالدرهم فلم يقع من أحد تقييدها بذلك انظر بن فعلم منه أن الحق ما قاله ابن غازي من رجوع القيد للصورة الأولى، وأما الثانية فلا ضمان فيها مطلقا فعله للاحراز أو لغيره. قوله: (على حسب الأنصباء) هذا هو المعتمد ومقابله إن ما تلف يكون بينهما على حسب الدعاوي فصاحب الواحد يقول سلم وإحدى وذلك يقول هو الهالك فيقسم ذلك الهالك عليهما مناصفة على كل واحد نصفه، فلصاحب الاثنين واحد قطعا من الباقيين وتنازعا في واحد ينقسم بينهما فلصاحب الواحد مما بقي نصفه ولصاحب الاثنين واحد ونصف.
قوله: (وعلى صاحب الاثنين ثلثاه) أي وحينئذ فيكون لصاحب الواحد مما بقي ثلثا إردب ولصاحب الاثنين إردب وثلث إردب. قوله: (إلا أن يتميز التالف) أي بأن يعرف أنه لشخص معين منهما فمصيبته من ربه خاصة قال شيخنا يؤخذ من هذا أن المركب إذا وسقت بطعام لجماعة غير شركاء وأخذ ظالم منه شيئا فإن كان كان الطعام مخلوطا بعضه على بعض فما أخذ مصيبته من الجميع يقسم بينهم على حسب أموالهم وأما إذا كان غير مختلط بعضه ببعض بل كان طعام كل واحد متميزا على حدة فما أخذ مصيبته من ربه. وأما ما جعل ظلما على المركب بتمامها فيوزع على جميع ما فيها كان هناك اختلاط أم لا كالمجعول على القافلة. قوله: (وبانتفاعه بها) أي وأما لو تعدى عليها أجنبي وأتلفها فلا ضمان على المودع لعدم انتفاعه ويتبع ربها من أتلفها. قوله: (كركوبه الخ) أي وكأكله للحنطة. وحاصل ما ذكره الشارح في ركوب الدابة أن المودع إذا ركب الدابة وعطبت فإنه يضمن إذا كانت المسافة شأن الدواب أن تعطب بمثلها سواء كان عطبها من ركوبها أو من سماوي وأما إذا كانت تلك المسافة الشأن
(٤٢٠)
مفاتيح البحث: الطعام (2)، الجواز (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 ... » »»
الفهرست