حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٣ - الصفحة ٤١٦
يعني أن اللخمي قال محل الخلاف السابق إذا لم يطل زمن إقرار المقر بالاخوة ونحوها، فإن طال فإنه يرثه قولا واحدا لان قرينة الحال دلت على صدقه في ذلك ثم إنه على المختار يتوارثان عند الطول توارث ثابت النسب بالبينة الشرعية، كما نقل ذلك أبو عبد الله المتيطي في شرحه لمختصر الحوفي وغيره عن اللخمي، فعلى هذا إذا أقر بأخ وكان له أخ وطال زمن الاقرار شارك الأخ المقر به الأخ الثابت النسب، وأما تنظير خش في كونه يرث ميراث ثابت النسب أو إرث المقر به فلا يرث إن كان هناك وارث حائز غيره فهو قصور كما قال بن وأورده على المصنف بأن التعبير بصيغة الاسم غير ظاهر لان اللخمي اختار التفصيل وهو غير الاطلاق فهو غير القولين فهو مختاره من عند نفسه فالمناسب أن يقول واختار تخصيصه بما إذا لم يطل الاقرار، وقد يجاب بأن مختاره هذا لما لم يخرج عن القولين لموافقته لهذا تارة ولهذا تارة فكأنه اختاره من خلاف. قوله: (وأما إن طال زمن الاقرار) أي من كل أو من جانب مع سكوت الآخر بناء على أنه كالتصديق على ما مر. قوله: (كالثلاثة) أي وأما السنة والسنتان فالخلاف جار فيهما. قوله: (فلا خلاف في أنه يرثه) أي ما لم تقم قرينة على عدم القرابة الموجبة للإرث وفي عبق وانظر إذا مات المقر به وله ولد هل يتنزل منزلته في مسألة المصنف بتمامها أم لا ا ه‍ قال بن فيه قصور فقد جزم المتيطي بأنه لا يتنزل منزلة أبيه فلا يرث شيئا من المقر، وإن لم يكن له وارث وذكر ابن عرفة عن ابن سهل خلافا قائلا أفتى أكثر أهل بطليوس بأن الولد يرث المقر وابن مالك وابن عتاب أفتوا بأنه لا يرث نقله ح. قوله: (ومات ولم يعينه) مفهومه أنه إذا غاب ولم يعينه انتظر وحكمهم حين الانتظار حتى يقدم على الرق فتجري عليهم أحكامه. قوله: (عتق الأصغر) أي وكذا تعتق أمهم لان واحدا منهم ولدها من سيدها فتكون به أم ولد والعتق الحاصل لها ولكل واحد من أولادها من رأس المال لا من الثلث. قوله: (على كل حال) أي سواء كان ولده في الواقع أو ولدا لغيره. قوله: (وإن كان ولد غيره فهو الخ) أي لان هذا الأصغر إنما وجد بعد صيرورتها أم ولد بالأوسط أو الأكبر وما حدث لأم الولد من الأولاد من غير سيدها يكون بمنزلتها يعتق معها من رأس مال سيدها وأما ما حدث لها من الأولاد من سيدها فهو حر متخلق على الحرية إذا كان سيدها حرا. قوله: (أو الأكبر) أي أو كون المقر به هو الأكبر فيكون الأوسط حدث لها بعد صيرورتها أم ولد بهذا الأكبر وما حدث لأم الولد من الأولاد بعد صيرورتها أم ولد بمنزلتها يعتق من رأس مال السيد بموته. قوله: (وهما كون المقر به الأوسط أو الأصغر) وذلك لان وجود الأكبر كان قبل صيرورتها أم ولد بهذا الأوسط أو الأصغر فيكون رقيقا. قوله: (بأن كان كل واحد من أم) أي وقال أحدهم ولدي ولم يعينه. قوله: (فواحد بالقرعة) أي على الرؤوس ولا ينظر للقيم خلافا لخش كما حققه طفي وأمه أم ولد كما في عبق خلافا لما استظهره شيخنا لأنه حيث ثبت العتق الكامل في حالة الشك فأولى الأمومة.
قوله: (ولا إرث لواحد منهم) أي لعدم تحقق سببه وهو النسب في واحد منهم وقوله ولا إرث لواحد منهم أي لا من السيد ولا من الأخوين. وقوله افترقت أمهاتهم أي كما في هذه المسألة وقوله أم لا أي كما في المسألة السابقة. قوله: (وإن ولدت زوجة رجل) سواء كانت حرة أو أمة وقوله وأمة رجل آخر أي ولدت منه أو من غيره بغير نكاح. قوله: (واختلطا) أي الولدان أي وقال كل واحد من أبويهما لا أدري ولدي من هذين أو تداعيا واحدا أي كل واحد ادعاه لنفسه ونفيا الآخر وقوله عينته القافة
(٤١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 ... » »»
الفهرست