حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٣ - الصفحة ٤١٤
في الأولاد تشوفا قويا، فإذا وجدت أولاد فقد تقوى جانب الاستلحاق فتسبب عنه الميراث فإن لم يكن أولاد كان الاستلحاق ضعيفا فلا ميراث إلا إذا قل المال لان المال القليل كالعدم فتأمل. قوله: (فتقييد المصنف له بالحر المسلم في باب اللعان ضعيف) ولا يقال إن ما هنا في استلحاق ولد لم يلاعن فيه فلا يشترط في ولده حرية ولا إسلام وما تقدم في اللعان في استلحاق من لوعن فيه فيشترط في ولده الحرية والإسلام، لأنا نقول إنه لا فرق بينهما من حيث الحكم المذكور أعني عدم اشتراط الحرية والإسلام على المعتمد.
قوله: (أو باعه) أي وإن كان قد باعه أو لا ثم استلحقه بعد ذلك وقوله أو باعه ونقض البيع الخ ذكر المصنف هذا وإن علم من قوله وفيها أيضا ليرتب عليه قوله ورجع الخ. قوله: (على التحقيق) أي خلافا لما في عبق حيث قيد النقض بالتصديق وإلا فلا. قوله: (على التحقيق) أي لان ابن القاسم قال في هذا الموضع ينقض البيع حيث لم يعتقه المشتري فإن أعتقه ففي نقض العتق قولان سواء صدقه المشتري أو كذبه كذا في بن. قوله: (على الأرجح) أي على ما رجحه ابن يونس من الأقوال الثلاثة في المسألة حيث قال هو أعدلها. قوله: (الرجوع مطلقا) أي الرجوع بالنفقة مطلقا كان له خدمة أم لا؟ قوله: (بنقض البيع وعدمه) اعلم أن هذه المسألة بيعت فيها الأمة من غير ولد معها وإلا فهي ما بعدها والقولان جاريان فيما إذا باعها سيدها سواء أعتقها المشتري أم لا على المعتمد. قوله: (أي في المدونة) أي وليس المراد بقوله فيها أي في الأمة وإن كان صحيحا. قوله: (وإن باعها حاملا) أي بحسب دعوى البائع لا أن الحمل معلوم لان الفرض أنها غير ظاهرة الحمل. قوله: (غير ظاهرة الحمل) أي وأما لو كانت ظاهرة الحمل يوم البيع لحق به ولو لم يستلحقه كذا في عج واعترضه طفي بأن ولد الأمة ينتفي بغير لعان وحينئذ فمقتضاه أنه لا يلحق به إلا إذا استلحقه، وأجاب بحمل كلامه على ما إذا كان البائع أقر بوطئها قبل البيع.
قوله: (مطلقا) أي سواء صدقه المشتري أو كذبه تصرف فيها المشتري أم لا إن قلت هذه المسألة عين قوله فيما مر وفيها أيضا بناء على أن بين المحلين وفاقا كما مر للشارح ورد ذلك لاختلاف الموضوع لأن المبيع هناك الولد والمبيع هنا الأمة فقط قاله بن ومن هذا تعلم أن الأولى للشارح قصر ما تقدم على بيع الولد لأجل أن ينتفي التكرار. قوله: (ولم يصدق الخ) حاصله أن الولد وإن لحق به لكن أمه فيها تفصيل فإن اتهم البائع فيها بمحبة أو عدم ثمن أو وجاهة فإنها لا ترد للبائع ولزمه أن يرد الثمن لمشتريها وإن لم يتهم فيها بواحد مما ذكر فإنها ترد له أم ولد كما كانت أولا ويرد الثمن لمشتريها. قوله: (أي عسره) لا يقال إنه ليس بعديم لأنه مالك للأمة لأنا نقول هي أم ولد وهي لا تباع. قوله: (وظاهره أن هذا إنما يكون الخ) أي فيقتضي أنه إذا كان لم يقبضه فإنه يصدق فيها وهو كذلك والفرض عدم الاتهام بمحبة أو وجاهة.
قوله: (أو وجاهة) أي وجاهة الأمة. قوله: (ولحق به الولد) إنما أتى بهذا بعد قوله أولا لحق لأجل قوله مطلقا. قوله: (وإن اشترى مستلحقه) أي الناشئ عن نكاح أو ملك بأن قال هذا ولدي
(٤١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 ... » »»
الفهرست