الامامة والقيادة - الدكتور أحمد عز الدين - الصفحة ٣٨
الثانية: أن الإسلام له في ذلك نظام محدد لكن الجيل الأول غلبته النفس البشرية، فخالف ما هو مرسوم في هذا الصدد، اقتضاء لما عليه الفطرة البشرية، فارتكب البعض خطأ، وانحرفوا عن الدستور شعرة ثم ما لبث هذا الانحراف أن اتسع وتعاظم حتى أفلت زمام الأمور من أيديهم، وأن التحول السياسي والاجتماعي الذي طرأ على الدولة الإسلامية الوليدة فجعل رأسها مكان أرجلها، إنما وقع تدريجيا نتيجة أخطاء أولية تراكمت عليها أخطاء فأخطاء، وبمرور الزمن أدت هذه التراكمات إلى سقوط الخلافة.
وهذه الإجابة تقودنا إلى تحديد الانحراف، وبالتالي معرفة الصواب، ومن بعد إصلاح المسيرة البشرية خلال العملية التنفيذية في العصر الحاضر.
لكن بألف حسرة وأسف راقت الإجابة الأولى للكثرة وأعجبتها على ما فيها من جنينية في التفكير ومخالفة للمنطق والعقل، ومن هنا فقدت الكثرة المنهج التحليلي السليم،
(٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 ... » »»
الفهرست