الامامة والقيادة - الدكتور أحمد عز الدين - الصفحة ١٠٣
5 - معاوية والثورة المضادة أدت سياسة عثمان (رض) التي ارتكزت على محاباة بني أمية، وسوء توزيع الثروة في الدولة، ورفع أسوأ الناس على رقاب المؤمنين، وارتكاب المخالفات القانونية، وتركيز السلطة في يد عائلة بعينها دون اعتبار للأهلية والكفاءة - كما هو مفصل في تاريخنا - إلى تمرد عامة الشعب، وتذمر كبار الصحابة، حتى انتهى الأمر بمقتل الخليفة، وسقوط الدولة الإسلامية الناشئة في دوامة صراع سياسي خطير. وأخذت الأخطاء التي بدأت قبل سنوات بدرجة واحدة، تتسع على مر الأيام، ويزداد انفراجها ، حتى وصلت الأمور إلى تحول معاكس للخط الذي تأسست عليه الدولة.
ولأن الثورة على نظام الحكم - أي نظام - حرام لا تجوز في اعتقاد مؤرخينا الذين نشأوا وتربوا في ظل نظم غير شرعية، كان لا بد من البحث عن تبرير خارج عن العقل والمنطق - كالعادة - لإقناعنا بأنه ما أسقط الدولة وأشاع الفتنة إلا العناصر الخارجية فهم لم يربطوا بين المسببات وأسبابها، ولم يرجعوا المعلولات إلى عللها، ولم يفتشوا عن أسباب ثورة أهل مصر على عثمان (رض)
(١٠٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 ... » »»
الفهرست