الامامة والقيادة - الدكتور أحمد عز الدين - الصفحة ١٧٨
نعم غالى بعضهم في هذا وفي أشخاص الأئمة فرفعوهم منزلة فوق البشر، إلا أن هذا مردود بأقوال الأئمة أنفسهم وبكتابات المعتدلين من الشيعة، فلا اعتبار إذن لأقوال الشواذ والمتطرفين. (1)

(1) الإمام المعصوم عند الشيعة هو حجة الله على خلقه والحجة تتضمن معنى القدوة والآية الإلهية. وهذا المقام العظيم يستلزم مجموعة صفات تميزه عن كافة الناس، ومن أبرزها صفة العلم بكل ما يحتاج إليه الناس في جميع مجالات الحياة، ومنها صفة العصمة. وقد حاول المتكلمون والفلاسفة تعريف ماهية العصمة، وتوصلوا إلى أنها لطف إلهي معين في شخصية المعصوم يجعله منزها عن المشاعر والأفكار والأعمال السيئة وغير المناسبة لمقامه. ولكن الذي ورد عن المعصومين عليهم السلام هو تعريف المعصوم بأنه (الممتنع بالله تعالى عن جميع معاصي الله). وهو توجيه لنا أن نسلك منهج تعريف المعصوم دون التوغل في ماهية العصمة ومحاولة معرفة نوعية هذا اللطف الإلهي أو أنواع الألطاف الإلهية التي بواسطتها يعصم الله عبده وحجته المعصوم.
فالعصمة فرع (الحجة) كما أن العلم فرع (الحجة) ومن أصل (حجة الله على الخلق) ينبغي أن نفهم عصمة المعصوم وعلم الإمام وغلو المغالين في شخصيته كما يقول المؤلف، أو تقصير المقصرين (الناشر).
(١٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 ... » »»
الفهرست