الامامة والقيادة - الدكتور أحمد عز الدين - الصفحة ١٨٠
وهو مؤمن... ومعناه أن ملكة الإيمان إذا استقرت عسر على النفس مخالفتها، شأن الملكات إذا استقرت فإنها تحصل بمثابة الجبلة والفطرة، وهذه هي المرتبة العالية من الإيمان وهي في المرتبة الثانية من العصمة، لأن العصمة واجبة للأنبياء وجوبا سابقا، وهذه حاصلة للمؤمنين حصولا تابعا لأعمالهم) (1) فإن جازت العصمة بهذا الشكل لكل المؤمنين فكيف نعيب على الشيعة إثباتها لأهل بيت الرسول الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وفرض محبتهم في كتابه على المسلمين كافة؟
ولئن كان أهل التشيع قد عصموا اثني عشر شخصا فحسب جميعهم من سلالة النبي عليه وآله الصلاة والسلام، فإن أهل التسنن قد عصموا مئات الألوف من الصحابة، بما في ذلك الفسقة والبغاة، كالوليد بن عقبة، ومعاوية، وأبو سفيان، وأشباههم.

(1) المقدمة: 461 - 462.
(١٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 ... » »»
الفهرست