تفسير الثعالبي - الثعالبي - ج ٤ - الصفحة ١١
وقوله: * (وسلام عليه) * قال الطبري، وغيره: معناه وأمان عليه.
قال * ع *: والأظهر عندي: أنها التحية المتعارفة، فهي أشرف وأنبه من الأمان; لأن الأمان متحصل له بنفي العصيان عنه، وهو أقل درجاته، وإنما الشرف في أن سلم الله عليه، وحياه في المواطن التي الإنسان فيها في غاية الضعف، والحاجة، وقلة الحيلة.
* (واذكر في الكتاب مريم) *، الكتاب: هو القرآن، والانتباذ: التنحي.
قال السدي: انتبذت لتطهر من حيض، وقال غيره: لتعبد الله عز وجل.
قال * ع *: وهذا أحسن.
وقوله: * (شرقيا) * يريد: في جهة الشرق من مساكن أهلها، وكانوا يعظمون جهة المشرق; قاله الطبري.
وقال بعض المفسرين: اتخذت المكان بشرقي المحراب.
وقوله سبحانه: * (فاتخذت من دونهم حجابا) *، أي: لتستتر به عن الناس; لعبادتها.
" والروح ": جبريل عليه السلام.
وقوله تعالى: * (قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) *، المعنى: قالت مريم للملك الذي تمثل لها بشرا، لما رأته قد خرق الحجاب / الذي اتخذته فأساءت به الظن:
أعوذ بالرحمن منك إن كنت ذا تقى، فقال لها جبريل عليه السلام: * (إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا) *.
(١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مريم 5
2 طه 43
3 الأنبياء 79
4 الحج 106
5 المؤمنون 141
6 النور 167
7 الفرقان 202
8 الشعراء 224
9 النمل 242
10 القصص 263
11 العنكبوت 288
12 الروم 305
13 لقمان 318
14 السجدة 326
15 الأحزاب 334
16 سبأ 363
17 فاطر 381