بدائع الصنائع - أبو بكر الكاشاني - ج ٦ - الصفحة ١١٠
واقتسما ما بقي من المال أثلاثا وعلى قوله الأول يأخذ وب المال ألفي درهم ويأخذ ثلثي الألف الأخرى لما بينا وإن كان في يد المضارب قدر ما ذكر انه قبض من رأس المال أو أقل ولم يكن في يده أكثر مما أقر فالقول قول المضارب عندهم جميعا لأنه لا سبيل إلى قبول قول رب المال في ايجاب الضمان على المضارب فان جاء المضارب بثلاثة آلاف فقال ألف رأس المال وألف ربح وألف وديعة لآخر أو مضاربة لآخر أو بضاعة لآخر أو شركة لآخر أو على ألف دين فالقول في الوديعة والشركة والبضاعة والدين قول المضارب في الأقاويل كلها لان من في يده شئ فالظاهر أنه له الا أن يعترف به لغيره ولم يعترف لرب المال بهذه الألف فكان القول قوله فيها وكل من جعلنا القول قوله في هذا الباب فهو مع يمينه ومن أقام منهما بينة على ما يدعى من فضل فالبينة بينة كل واحد منهما تثبت زيادة فبينة رب المال تثبت زيادة في رأس المال وبينة المضارب تثبت زيادة في الربح وقال محمد رحمه الله إذا قال رب المال شرطت لك ثلث الربح وزيادة عشرة دراهم وقال المضارب بل شرطت لي الثلث فالقول قول المضارب لأنهما اتفقا على شرط الثلث وادعى رب المال زيادة لا منفعة له فيها الافساد العقد فلا يقبل قوله وان قامت لهما بين فالبينة بينة رب المال لأنها تثبت زيادة شرط ولو قال رب المال شرطت لك الثلث الا عشرة وقال المضارب بل شرطت لي الثلث فالقول قول رب المال لأنه أقر له ببعض الثلث والمضارب يدعى تمام الثلث فلا يقبل قوله في زيادة شرطا لربح وفي هذا نوع اشكال وهو ان المضارب يدعى صحة العقد ورب المال يدعى فساده فينبغي أن يكون القول قول المضارب والجواب ان دعوى رب المال وان تعلق به فساد العقد لكنه منكر لزيادة يدعيها المضارب فيعتبر انكاره لأنه مفيد في الجملة ولو قال رب المال شرطت لك نصف الربح وقال المضارب شرطت لي مائة درهم أو لم تشترط لي شيئا ولى أجر المثل فالقول قول رب المال لان المضارب يدعى أجرا واجبا في ذمة رب المال ورب المال ينكر ذلك فيكون القول قوله فان أقام رب المال البينة على شرط النصف وأقام المضارب البينة على أنه لم يشترط له شيئا فالبينة بينة رب المال لأنها مثبتة للشرط وبينة المضارب نافية والمثبتة أولى ولو أقام المضارب البينة انه شرط له مائة درهم فبينته أولى لان البينتين استويا في اثبات الشرط وبينة المضارب أو جبت حكما زائدا وهو ايجاب الاجر على رب المال فكانت أولى وذكر الكرخي رحمه الله انهم جعلوا حكم المزارعة في هذا الباب حكم المضاربة الا في هذا الفصل خاصة وهو انه إذا أقام رب الأرض والبذر البينة على أنه شرطا للعامل نصف الخارج وقال العامل شرطت لي مائة قفيز فالبينة بينة الدافع وفي المضاربة البينة بينة المضارب والفرق بينهما ان المزارعة عقد لازم في جانب العامل بدليل ان من لا بذر له من جهته لو امتنع من العمل يجبر عليه فرجحنا بينة من يدعى الصحة والمضاربة ليست بلا زمة فان المضارب لو امتنع من العمل لا يجبر عليه فلم يقع الترجيح بالتصحيح فرجحنا بايجاب الضمان وهو الاجر ولو قال رب المال دفعت إليك بضاعة وقال المضارب مضاربة بالنصف أو مائة درهم فالقول قول رب المال لان المضارب يستفيد الربح بشرطه وهو منكر فكان القول قوله إنه لم يشترط ولان المضارب يدعى استحقاقا في مال الغير فالقول قول صاحب المال ولو قال المضارب أقرضتني المال والربح لي وقال رب المال دفعت إليك مضاربة أو بضاعة فالقول قول رب المال لان المضارب يدعى عليه التمليك وهو منكر فان أقاما البينة فالبينة بينة المضارب لأنها تثبت التمليك ولأنه لا تنافى بين البينتين لجواز أن يكون أعطاه بضاعة أو مضاربة ثم أقرضه ولو قال المضارب دفعت إلى مضاربة وقال رب المال أقرضتك فالقول قول المضارب لأنهما اتفقا على أن الاخذ كان باذن رب المال ورب المال يدعى على المضارب الضمان وهو ينكر فكان القول قوله فان قامت لهما بينة فالبينة وبين رب المال لأنها تثبت أصل الضمان ولو جحد المضارب المضاربة أصلا ورب المال يدعى دفع المال إليه مضاربة فالقول قول المضارب لان رب المال يدعى عليه قبض ماله وهو ينكر فكان القبول قوله ولو جحد ثم أقر فقد قال ابن سماعة في نوادره سمعت أبا يوسف قال في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة ثم طلبه منه فقال لم تدفع إلى شيئا ثم قال بلى استغفر الله العظيم قد دفعت إلى ألف درهم مضاربة فهو ضامن للمال لأنه أمين والأمين إذا جحد الأمانة ضمن كالمودع وهذا لان عقد
(١١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الكفالة 2
2 فصل وأما شرائط الكفالة 5
3 فصل وأما بيان حكم الكفالة 10
4 فصل وأما بيان ما يخرج به الكفيل عن الكفالة 11
5 فصل وأما رجوع الكفيل 13
6 فصل وأما ما يرجع به الكفيل 15
7 كتاب الحوالة 15
8 فصل وأما بيان حكم الحوالة 17
9 فصل وأما بيان ما يخرج به المحال عليه من الحوالة 18
10 فصل وأما بيان الرجوع 19
11 كتاب الوكالة 19
12 فصل وأما بيان ركن التوكيل 20
13 فصل وأما الشرائط فأنواع 20
14 فصل وأما بيان حكم التوكيل 24
15 فصل الوكيلان هل ينفرد أحدهما بالتصرف فيما وكلابه 36
16 فصل وأما بيان ما يخرج به الوكيل عن الوكالة 37
17 كتاب الصلح 39
18 فصل وأما شرائط الركن فأنواع 40
19 فصل وأما الشرائط التي ترجع إلى المصالح عليه فأنواع 42
20 فصل وأما الذي يرجع إلى المصالح عنه فأنواع 48
21 فصل وأما بيان حكم الصلح الخ 53
22 فصل وأما بيان ما يبطل به الصلح 54
23 فصل وأما بيان حكم الصلح 55
24 كتاب الشركة 56
25 فصل وأما بيان جواز هذه الأنواع الثلاثة 57
26 فصل وأما بيان شرائط جواز هذه الأنواع 58
27 فصل وأما حكم الشركة 65
28 فصل وأما صفة عقد الشركة 77
29 فصل وأما بيان ما يبطل به عقد الشركة 78
30 كتاب المضاربة فصل وأما ركن العقد الخ 79
31 فصل وأما شرائط الركن الخ 81
32 فصل وأما بيان حكم المضاربة 86
33 فصل وأما صفة هذا العقد 101
34 فصل وأما حكم اختلاف المضارب ورب المال 101
35 فصل وأما بيان ما يبطل به عقد المضاربة 112
36 كتاب الهبة 115
37 فصل وأما الشرائط 118
38 فصل وأما حكم الهبة 127
39 كتاب الرهن فصل وأما الشرائط 135
40 فصل وأما حكم الرهن 145
41 فصل وأما الذي يتعلق بحال هلاك المرهون 154
42 فصل وأما شرائط كونه مضمونا عند الهلاك 155
43 فصل وأما حكم اختلاف الراهن والمرتهن 174
44 كتاب المزارعة 175
45 فصل وأما ركن المزارعة 176
46 فصل وأما الشرائط الخ 176
47 فصل وأما الذي يرجع إلى الزرع 177
48 فصل وأما الذي يرجع إلى المزروع 177
49 فصل وأما الذي يرجع إلى الخارج 177
50 فصل وأما الذي يرجع إلى المزروع فيه 178
51 فصل وأما الذي يرجع إلى ما عقد عليه 179
52 فصل وبيان هذه الجملة الخ 179
53 فصل وأما الذي يرجع إلى آلة المزارعة الخ 180
54 فصل وأما الذي يرجع إلى مدة المزارعة الخ 180
55 فصل وأما الشرائط المفسدة للمزارعة الخ 180
56 فصل وأما بيان حكم المزارعة الصحيحة 181
57 فصل وأما حكم المزارعة الفاسدة 182
58 فصل وأما المعاني التي هي عذر في فسخ المزارعة الخ 183
59 فصل وأما الذي ينفسخ به عقد المزارعة 184
60 فصل وأما بيان حكم المزارعة المنفسخة الخ 184
61 كتاب المعاملة 185
62 فصل وأما الشرائط المفسدة للمعاملة 186
63 فصل وأما حكم المعاملة الصحيحة الخ 187
64 فصل وأما حكم المعاملة الفاسدة الخ 188
65 فصل وأما المعاني التي هي عذر في فسخها 188
66 فصل وأما الذي ينفسح به عقد المعاملة 188
67 فصل وأما حكم المعاملة المنفسخة الخ 188
68 كتاب الشرب 188
69 كتاب الأراضي 192
70 كتاب المفقود 196
71 فصل وأما بيان ما يصنع بماله 196
72 فصل وأما حكم ماله الخ 197
73 كتاب اللقط فصل وأما بيان حاله 197
74 كتاب اللقطة فصل وأما بيان أحوالها الخ 200
75 فصل وأما بيان ما يصنع بها 200
76 كتاب الإباق فصل وأما بيان ما يصنع به 203
77 فصل وأما بيان حكم ماله 203
78 فصل وأما شرائط الاستحقاق الخ 204
79 فصل وأما بيان من يستحق عليه الخ 205
80 فصل وأما بيان قدر المستحق الخ 205
81 كتاب السباق فصل وأما شرائط جوازه الخ 206
82 كتاب الوديعة فصل وأما شرائط الركن الخ 207
83 فصل وأما بيان حكم العقد 207
84 فصل وأما بيان ما يغير حال المعقود عليه 211
85 كتاب العارية فصل وأما الشرائط التي يصير الركن بها إعارة الخ 214
86 فصل وأما بيان حكم العقد الخ 214
87 فصل وأما صفة الحكم الخ 216
88 فصل وأما بيان حال المستعار 217
89 فصل وأما بيان ما يوجب تغير حالها 218
90 كتاب الوقف والصدقة 218
91 فصل وأما شرائط الجواز 219
92 فصل وأما الذي يرجع إلى الموقوف الخ 220
93 فصل وأما حكم الوقف الجائز 220
94 وأما الصدقة الخ 221
95 كتاب الدعوى 221
96 فصل وأما الشرائط المصححة للدعوى 222
97 فصل وأما بيان حد المدعي والمدعى عليه 224
98 فصل وأما بيان حكم الدعوى وما يتصل بها 224
99 فصل وأما حجة المدعي والمدعى عليه 225
100 فصل وأما بيان كيفية اليمين 227
101 فصل وأما حكم أدائه 229
102 فصل وأما حكم الامتناع 230
103 فصل وأما بيان ما تندفع به الخصومة عن المدعى عليه 231
104 فصل وأما حكم تعارض الدعوتين 232
105 فصل واما بيان ما يظهر به النسب 252
106 فصل وأما صفة النسب الثابت 255
107 فصل وأما حكم تعارض الدعوتين الخ 255
108 فصل وأما حكم تعارض الدعوتين في قدر الملك 259
109 فصل وأما بيان حكم الملك والحق ثابت الخ 263
110 كتاب الشهادة فصل وأما الشرائط الخ 266
111 فصل وأما بيان ما يلزم الشاهد الخ 282
112 فصل وأما بيان حكم الشهادة 282
113 كتاب الرجوع عن الشهادة 283