بدائع الصنائع - أبو بكر الكاشاني - ج ٦ - الصفحة ١٠٥
الأجنبي فربح خمسمائة ثم حط عنه ثلاثمائة وهذا لحط من رأس المال والربح جميعا مائتين من رأس المال ومائة من الربح فلما سقط من الربح مائة يبقى الربح أربعمائة فلما اشتراه المضارب بألفين ثم حط عنه أربعمائة صار شراؤه بألف وستمائة فيطرح عنه مقدار ما ربح فيه رب المال وهو أربعمائة فيبيعه على ما بقي وتجوز المرابحة بين المضاربين كما تجوز بين المضارب ورب المال قال محمد في أصل إذا دفع الرجل إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف ودفع إلى رجل آخر ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى أحد المضاربين عبدا بخمسمائة من المضاربة فباعه من المضارب الآخر بألف فأراد الثاني أن يبيعه مرابحة باعه على خمسمائة وهو أقل الثمنين لان مال المضاربين لرجل واحد فصار بيع أحدهما من الآخر في حق الأجانب كبيع الانسان ملكه بماله فيبيعه مرابحة على أقل الثمنين ولو باعه الأول من الثاني بألفين الف من المضاربة والف من مال نفسه فان الثاني يبيعه مرابحة على الف ومائتين وخمسين لان الثاني اشترى نصفه لنفسه وقد كان الأول اشترى ذلك النصف بمائتين وخمسين فيبيعه الثاني مرابحة على الف لأنه لا نصيب لو أحد منهما في شراء صاحبه فصارا كالأجنبيين فاما النصف الذي اشترى الثاني بألف المضاربة فقد كان الأول اشتراه بمائتين وخمسين وهو مال واحد فيبيعه على أقل الثمنين ولو كان الأول اشتراه بألف المضاربة فباعه من الثاني بألفين للمضاربة الف رأس المال والف ربح فان الثاني يبيعه مرابحة بألف وخمسمائة لأنه يبيعه على أقل الثمنين وعلى حصته من الربح وأقل الثمنين الف وحصة المضارب خمسمائة ولو كان الأول اشتراه بخمسمائة والمسألة بحالها باعه الثاني على الف لان أقل الثمنين خمسمائة وحصة المضارب خمسمائة فيبيعه مرابحة على أقل الثمنين وحصة من الربح والربح في المضاربة بينهما على الشرط والوضيعة على رب المال والقول قول المضارب في دعوى الهلاك لان المال أمانة في يده (وأما) الذي يستحقه المضارب بالعمل فالذي يستحقه بعمله في ماله المضاربة شيئان أحدهما النفقة والكلام في النفقة في مواضع في وجوبها وفي شرط الوجوب وفيما فيه النفقة وفي تفسير النفقة وفي قدرها وفيما تحتسب النفقة منه (أما) الوجوب فلان الربح في باب المضاربة يحتمل الوجود والعدم والعاقل لا يسافر بمال غيره لفائدة تحمل الوجود والعدم مع تعجيل النفقة من مال نفسه فلو لم تجعل نفقته من مال المضاربة لامتنع الناس من قبول المضاربات مع مساس الحاجة إليها فكان اقدامهما على هذا العقد والحال ما وصفنا اذنا من رب المال للمضارب بالانفاق من مال المضاربة كان مأذونا في الاتفاق دلالة فصار كما لو أذن له به نصا ولأنه يسافر لا جل المال لا على سبيل التبرع ولا ببدل واجب له لا محالة فتكون نفقته في المال بخلاف المبضع لا يسافر بمال الغير على وجه التبرع وبخلاف الأجير لأنه يعمل ببدل لازم في ذمة المستأجر لا محالة فلا يستحق النفقة وهكذا وروى ابن سماعة عن محمد في الشريك إذا سافر بالمال أنه ينفق من المال كالمضارب (وأما) شرط الوجوب فخروج المضارب بالمال من المصر الذي أخذ المال منه مضاربة سواء كان المصر مصره أولم يكن فما دام يعمل به في ذلك المصر فان نفقته في مال نفسه لا في مال المضاربة وان أنفق شيئا منه ضمن لان دلالة والاذن لا تثبت في المصر وكذا اقامته في الحضر لا تكون لأجل المال لأنه كان مقيما قبل ذلك فلا يستحق النفقة ما لم يخرج من ذلك المصر سواء كان خروجه بالمال مدة سفر أو أقل من ذلك حتى لو خرج من المصر يوما أو يومين فله أن ينفق من مال المضاربة كذا ذكر محمد عن نفسه وعن أبي يوسف من مكان المضاربة لوجود الخروج من المصر لا نفسه أو كان له في ذلك المصر أهل سقطت نفقته حين دخل لأنه يصير مقيما بدخوله فيه لا لأجل المال وان لم يكن ذلك مصره ولا له فيه أهل لكنه أقام فيه للبيع والشراء لا تسقط نفقته ما أقام فيه وان نوى الإقامة خمسة عشر يوما فصاعدا ما لم يتخذ ذلك المصر الذي هو فيه دار إقامة لأنه إذا لم يتخذ دار إقامة كانت اقامته فيه لأجل المال وان اتخذه وطنا كانت اقامته للوطن لا للمال فصار كالوطن الأصلي فنقول الحاصل انه لا تبطل نفقة المضاربة بعد المسافرة بالمال الا بالإقامة في مصره أو في مصر يتخذه دار إقامة لما قلنا ولو خرج من المصر الذي دخله للبيع والشراء بينة العود إلى المصر
(١٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الكفالة 2
2 فصل وأما شرائط الكفالة 5
3 فصل وأما بيان حكم الكفالة 10
4 فصل وأما بيان ما يخرج به الكفيل عن الكفالة 11
5 فصل وأما رجوع الكفيل 13
6 فصل وأما ما يرجع به الكفيل 15
7 كتاب الحوالة 15
8 فصل وأما بيان حكم الحوالة 17
9 فصل وأما بيان ما يخرج به المحال عليه من الحوالة 18
10 فصل وأما بيان الرجوع 19
11 كتاب الوكالة 19
12 فصل وأما بيان ركن التوكيل 20
13 فصل وأما الشرائط فأنواع 20
14 فصل وأما بيان حكم التوكيل 24
15 فصل الوكيلان هل ينفرد أحدهما بالتصرف فيما وكلابه 36
16 فصل وأما بيان ما يخرج به الوكيل عن الوكالة 37
17 كتاب الصلح 39
18 فصل وأما شرائط الركن فأنواع 40
19 فصل وأما الشرائط التي ترجع إلى المصالح عليه فأنواع 42
20 فصل وأما الذي يرجع إلى المصالح عنه فأنواع 48
21 فصل وأما بيان حكم الصلح الخ 53
22 فصل وأما بيان ما يبطل به الصلح 54
23 فصل وأما بيان حكم الصلح 55
24 كتاب الشركة 56
25 فصل وأما بيان جواز هذه الأنواع الثلاثة 57
26 فصل وأما بيان شرائط جواز هذه الأنواع 58
27 فصل وأما حكم الشركة 65
28 فصل وأما صفة عقد الشركة 77
29 فصل وأما بيان ما يبطل به عقد الشركة 78
30 كتاب المضاربة فصل وأما ركن العقد الخ 79
31 فصل وأما شرائط الركن الخ 81
32 فصل وأما بيان حكم المضاربة 86
33 فصل وأما صفة هذا العقد 101
34 فصل وأما حكم اختلاف المضارب ورب المال 101
35 فصل وأما بيان ما يبطل به عقد المضاربة 112
36 كتاب الهبة 115
37 فصل وأما الشرائط 118
38 فصل وأما حكم الهبة 127
39 كتاب الرهن فصل وأما الشرائط 135
40 فصل وأما حكم الرهن 145
41 فصل وأما الذي يتعلق بحال هلاك المرهون 154
42 فصل وأما شرائط كونه مضمونا عند الهلاك 155
43 فصل وأما حكم اختلاف الراهن والمرتهن 174
44 كتاب المزارعة 175
45 فصل وأما ركن المزارعة 176
46 فصل وأما الشرائط الخ 176
47 فصل وأما الذي يرجع إلى الزرع 177
48 فصل وأما الذي يرجع إلى المزروع 177
49 فصل وأما الذي يرجع إلى الخارج 177
50 فصل وأما الذي يرجع إلى المزروع فيه 178
51 فصل وأما الذي يرجع إلى ما عقد عليه 179
52 فصل وبيان هذه الجملة الخ 179
53 فصل وأما الذي يرجع إلى آلة المزارعة الخ 180
54 فصل وأما الذي يرجع إلى مدة المزارعة الخ 180
55 فصل وأما الشرائط المفسدة للمزارعة الخ 180
56 فصل وأما بيان حكم المزارعة الصحيحة 181
57 فصل وأما حكم المزارعة الفاسدة 182
58 فصل وأما المعاني التي هي عذر في فسخ المزارعة الخ 183
59 فصل وأما الذي ينفسخ به عقد المزارعة 184
60 فصل وأما بيان حكم المزارعة المنفسخة الخ 184
61 كتاب المعاملة 185
62 فصل وأما الشرائط المفسدة للمعاملة 186
63 فصل وأما حكم المعاملة الصحيحة الخ 187
64 فصل وأما حكم المعاملة الفاسدة الخ 188
65 فصل وأما المعاني التي هي عذر في فسخها 188
66 فصل وأما الذي ينفسح به عقد المعاملة 188
67 فصل وأما حكم المعاملة المنفسخة الخ 188
68 كتاب الشرب 188
69 كتاب الأراضي 192
70 كتاب المفقود 196
71 فصل وأما بيان ما يصنع بماله 196
72 فصل وأما حكم ماله الخ 197
73 كتاب اللقط فصل وأما بيان حاله 197
74 كتاب اللقطة فصل وأما بيان أحوالها الخ 200
75 فصل وأما بيان ما يصنع بها 200
76 كتاب الإباق فصل وأما بيان ما يصنع به 203
77 فصل وأما بيان حكم ماله 203
78 فصل وأما شرائط الاستحقاق الخ 204
79 فصل وأما بيان من يستحق عليه الخ 205
80 فصل وأما بيان قدر المستحق الخ 205
81 كتاب السباق فصل وأما شرائط جوازه الخ 206
82 كتاب الوديعة فصل وأما شرائط الركن الخ 207
83 فصل وأما بيان حكم العقد 207
84 فصل وأما بيان ما يغير حال المعقود عليه 211
85 كتاب العارية فصل وأما الشرائط التي يصير الركن بها إعارة الخ 214
86 فصل وأما بيان حكم العقد الخ 214
87 فصل وأما صفة الحكم الخ 216
88 فصل وأما بيان حال المستعار 217
89 فصل وأما بيان ما يوجب تغير حالها 218
90 كتاب الوقف والصدقة 218
91 فصل وأما شرائط الجواز 219
92 فصل وأما الذي يرجع إلى الموقوف الخ 220
93 فصل وأما حكم الوقف الجائز 220
94 وأما الصدقة الخ 221
95 كتاب الدعوى 221
96 فصل وأما الشرائط المصححة للدعوى 222
97 فصل وأما بيان حد المدعي والمدعى عليه 224
98 فصل وأما بيان حكم الدعوى وما يتصل بها 224
99 فصل وأما حجة المدعي والمدعى عليه 225
100 فصل وأما بيان كيفية اليمين 227
101 فصل وأما حكم أدائه 229
102 فصل وأما حكم الامتناع 230
103 فصل وأما بيان ما تندفع به الخصومة عن المدعى عليه 231
104 فصل وأما حكم تعارض الدعوتين 232
105 فصل واما بيان ما يظهر به النسب 252
106 فصل وأما صفة النسب الثابت 255
107 فصل وأما حكم تعارض الدعوتين الخ 255
108 فصل وأما حكم تعارض الدعوتين في قدر الملك 259
109 فصل وأما بيان حكم الملك والحق ثابت الخ 263
110 كتاب الشهادة فصل وأما الشرائط الخ 266
111 فصل وأما بيان ما يلزم الشاهد الخ 282
112 فصل وأما بيان حكم الشهادة 282
113 كتاب الرجوع عن الشهادة 283