حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٣ - الصفحة ٣٨١
يقتضي أنه إذا ذكر هذا القول لا تكون مستثناة وأنها تمضي وهو خلاف ما قاله ابن عبد السلام ا ه‍ بن.
قوله: (وبيع عبده القائم بأموره) أي أو التاجر وأولى عتقه فلا يمضي شئ من هذه الأمور الأربع المستثناة في كلام المصنف ولو قال له وكلتك وكالة مفوضة وأمضيت فعلك النظر وغير النظر. قوله: (من بيع سلعة) أي بأن يقول وكلتك على بيع داري الفلانية أو هذه أو دابتي الفلانية أو هذه أو تزويج بنتي فلانة أو طلاق زوجتي فلانة أو هذه وكل هذه أمثلة لتعيين الموكل عليه بالنص. قوله: (وتخصص أي ما يدل) أشار الشارح إلى أن ضمير تخصص راجع لما يدل على الوكالة عرفا ولما كان يدل عليها عرفا لفظا وغيره والذي يقبل التخصيص والتقييد إنما هو اللفظ قال الشارح أي اللفظ الخ. وحاصله أن لفظ الموكل إذا كان عاما فإنه يتخصص بالعرف وإن كان مطلقا فإنه يتقيد به أيضا. فقوله وتخصص أي إذا كان عاما وقوله وتقيد أي إذا كان مطلقا وقد تقدم في باب اليمين أن العام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر وأن المطلق هو اللفظ الدال على الماهية بلا قيد، وهذا خاص بغير المفوض إليه وهو من عين له الموكل فيه. قوله: (تخصيص بعض أنواعها) الأولى تخصيصها ببعض أنواعها أي قصرها على بعض أنواعها كالحمر مثلا وذلك لان تخصيص العام قصره على بعض أفراده. قوله: (لا يتجاوز ما خصصه) أي لا يتجاوز الوكيل الموكل عليه الذي خصصه العرف أو قيده أي خصص داله أو قيده ثم إن قول المصنف فلا يعدوه ثمرة للتخصيص والتقييد وحينئذ فليس تكرارا مع قوله أو لا وتخصص الخ كذا قرر شيخنا، وكان الأولى للشارح أن يقول أي لا يتجاوز الوكيل ما وكل عليه سواء كان معينا بالنص أو مخصصا أو مقيدا داله بالعرف لأجل الاستثناء بعد في قوله إلا إذا وكل على بيع الخ فإنه مستثنى مما إذا كان الموكل عليه معينا بالنص لا مخصصا ولا مقيدا بالعرف فتأمل. قوله: (أي عليه طلب الثمن) أي من المشتري وقبضه منه أي وإن كان مقتضى التوكيل على البيع أنه لا يلزمه طلب الثمن ولا قبضه لان الموكل عليه إنما هو البيع وجعله اللام في كلام المصنف بمعنى على مأخوذ من قول التوضيح لو سلم الوكيل المبيع ولم يقبض الثمن ضمنه ا ه‍. وهذا حيث لا عرف بعدم طلبه وإلا لم يلزمه بل ليس له حينئذ قبض ولا يبرأ المشتري بدفع الثمن إليه قال المتيطي قال أبو عمران في مسائله ولو كانت العادة عند الناس في الرباع أن وكيل البيع لا يقبض الثمن فإن المشتري لا يبرأ بالدفع إلى الوكيل الذي باع وإنما يحمل هذا على العادة الجارية بينهم ونقله في التوضيح و ح ا ه‍ بن. قوله: (أو اشتراه فله قبض المبيع وتسليمه للمشتري) أي لمن وكله على الشراء وما قاله المصنف تبع فيه ابن شاس وابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن هارون. وقال ابن عرفة مقتضى المذهب التفصيل فحيث يجب عليه دفع الثمن يجب عليه قبض المبيع وحيث لم يجب عليه الدفع لم يجب عليه القبض والذي يجب عليه دفع الثمن هو من لم يصرح بالبراءة كما يأتي، ومحصله أن الوكيل إذا اشترى وصرح بالبراءة بأن قال وينقد الموكل دوني لم يكن له قبض المثمن لأنه لا يطالب بالثمن، وإن اشترى ولم يصرح بالبراءة وجب عليه قبض المثمن لأنه هو المطالب بالثمن. قوله: (وله رد المعيب) اللام بمعنى على أي يجب على الوكيل أن يرد المعيب إذا كان لا يعلم بالعيب حال شرائه وإلا لزمه هو إلا أن يشاء الموكل أخذه فله ذلك أو يقل العيب والشراء فرصة فيلزم الموكل كما يأتي. وظاهره أنه يجب الرد على الوكيل حيث لم يعلم بالعيب سواء كان من العيوب الخفية كالسرقة أو كان من الظاهرة وهو كذلك لم يكن ظاهرا بحيث لا يخفى حتى على غير المتأمل وإلا فلا رد له به ويلزم الوكيل، هذا هو المعتمد كما قال شيخنا خلافا لما في عبق وخش عن اللخمي. قوله: (فإن عينه فلا رد للوكيل به) أي ويخير الموكل إما أن يقبله أو يرده على بائعه. قوله: (وإلا فله الرد) أي فيجوز له أن
(٣٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 ... » »»
الفهرست