مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٧ - الصفحة ٤٠٢
الوثائق المجموعة: وكذلك الشريكان والجار اللصيق انتهى. وقال أبو الحسن: وقوله في المدونة إذا أتى بما يشبه يريد ما يمكن أن يزيده فيها انتهى. ص: (فإن لم يشبها حلفا ورد إلى الوسط) ش: قال أبو الحسن: قال ابن يونس: اختلفا إذا أتيا بما لا يشبه فأعدل الأقوال أن يحلفا جميعا ويأخذ الشفيع بالقيمة، وإن نكل أحدهما وحلف الآخر كان القول قول الحالف.
ابن رشد: وإن أتى بما لا يشبه لان صاحبه قد أمكنه بنكوله من دعواه. الشيخ وغيره: أعدل الأقاويل أن تسقط الشفعة كنسيان الثمن انتهى.
فرع: وإن أقاما بينة وتكافأت في العدالة كانا كمن لا بينة لهما ويصدق المبتاع لان الدار في يديه. قال أبو الحسن: قال هنا: لان الدار في يديه، وقال فيما تقدم لأنه مدعى عليه ومعناهما واحد لأنه يريد أخذها من يديه بأقل مما ادعاه انتهى. ص: (وإن ابتاع أرضا بزرعها الأخضر فاستحق نصفها فقط واستشفع بطل البيع في نصف الزرع لبقائه بلا أرض) ش:.
تتمة: هذه المسألة قوله ورد البائع نصف الثمن وله نصف الزرع، وخير الشفيع أولا بين أن يشفع أو لا فيخير المبتاع في رد ما بقي ويشير إلى قوله في المدونة: ومن ابتاع أرضا بزرعها الأخضر فاستحق رجل نصف الزرع الأخضر خاصة واستشفع، فالبيع في النصف المستحق باطل ويبطل في نصف الزرع لانفراده بلا أرض، ويرد البائع نصف الثمن ويصير له نصف الزرع، وللمستحق نصف الأرض، ثم يبدأ الشفيع بالخيار في نصف الأرض الباقي. فإن أحب أخذه بالشفعة ولم يكن له في نصف الزرع شفعة، وإن لم يستشفع خير المبتاع بين رد ما بقي في يديه من الصفقة وأخذ جميع الثمن لأنه استحق من صفقته ما له بال، وعليه فيه الضرر، وبين أن يتماسك بنصف الأرض ونصف الزرع ويرجع بنصف الثمن انتهى. قوله في المدونة:
(٤٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 ... » »»
الفهرست