مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٧ - الصفحة ٣٠
باب ص: (الضمان شغل ذمة أخرى بالحق) ش: قال المازري في شرح التلقين: الحمالة في اللغة والكفالة والضمانة والزعامة كل ذلك بمعنى واحد، فتقول العرب: هذا كفيل وحميل وضمين وزعيم. هذه الأسماء هي المشهور. وتقول العرب أيضا قبيل بمعنى ضمين. ومفهوم قوله: شغل ذمة أخرى بالحق ومفهوم قوله بعد بدين لازم أو آيل أنه لا يصح التحمل على السفيه إلا بما يلزمه من ذلك وذلك أن ما أخذ السفيه أو اقترضه أو باع به شيئا من متاعه فلا يخلو إما أن يكون صرفه فيما لا بد منه أو فيما هو مستغنى عنه. فالأول يرجع به على الراجح من القول ويصح ضمانه منه ويرجع عليه الضامن في ماله إذا أدى عنه، وأما ما لا يلزم المحجور فلا يرجع به عليه، فإن ضمنه في إنسان رشيد فهل يلزم الضامن غرم أم لا؟ لا يخلو الضامن للمحجور والمضمون له المحجور بأن يعلما أنه محجور أو لا يعلما، أو يعلم الضامن دون المضمون له، أو يعلم المضمون له دون الضامن، ففي الوجه الرابع لا يلزم الضامن شئ اتفاقا، وفي الثالث يلزمه ما ضمن اتفاقا، ويختلف في الوجهين الأولين، فعند ابن القاسم يلزمه، وعند ابن الماجشون لا يلزمه. هذا ما حصله ابن رشد في نوازل أصبغ من كتاب الحمالة. ولا شك أنه إذا ألزم الضامن غرم ما ضمن لا يرجع به على المحجور. ومن هذا الباب لو ضمن المحجور
(٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 ... » »»
الفهرست