مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٧ - الصفحة ٦٤
باب الشركة ضبطها في التوضيح بكسر الشين وسكون الراء وكذا الشارح وغيره. وقال البساطي:
قال بعضهم: لم يثبت فيها إلا كسر الشين وسكون الراء وخالفه بعضهم انتهى. وضبطها غير واحد بكسر الشين المعجمة وسكون الراء وبفتح الشين المعجمة وكسر الراء. وصدر الجلال الأسيوطي في حاشية البخاري بالثاني. وقال ابن حجر: والشركة بفتح المعجمة وكسر الراء وبكسر أوله وسكون الراء، وقد تحذف الهاء وقد يحذف أوله مع ذلك فتلك أربع لغات، وهي ما يحدث بالاختيار بين اثنين فصاعدا من الاختلاط لتحصيل الربح وقد يحصل بغير قصد كالإرث انتهى. ص: (إذن في التصرف لهما مع أنفسهما) ش: يعني أن الشركة هي أذن كل واحد من المتشاركين لصاحبه في التصرف يفي ماله أو ببدنة لهما أي له ولشريكه أي أن يتصرف له ولشريكه مع أنفسهما أي مع تصرفهما أنفسهما أيضا. فمعنى الحد أن الشركة هي أذن كل واحد من المتشاركين لصاحبه في أن يتصرف في ماله أو ببدنه له ولصاحبه مع تصرفهما أنفسهما أيضا. فقوله: إذن في التصرف بمنزلة الجنس يشمل الوكالة والقراض.
وقوله: لهما فصل يخرج به الوكالة لأنها ليس فيها أذن من الموكل للوكيل في أن يتصرف في الشئ الموكل فيه للموكل وحده. وقول الشارحين إن الوكالة خرجت بقول المؤلف مع أنفسهما ليس بظاهر، وبهذا يخرج أيضا قول ملك شيئا لغيره أذنت لك في التصرف فيه معي. وقول الآخر له مثل ذلك لان كل واحد لم يأذن لصاحبه في أن يتصرف في ذلك الشئ له ولصاحبه، وإنما أذن له أن يتصرف فيه لمالكه نيابة عنه، فبطل بهذا اعتراض ابن عرفة على هذا الحد بقوله: وقول ابن الحاجب أذن لهما في التصرف مع أنفسهما قبوله فيبطل طرده
(٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 ... » »»
الفهرست