مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٧ - الصفحة ٢٣٧
انتهى. وما قاله ظاهر إن فسره المقر بأكثر من النصف، وأما إن فسره بالنصف أو دونه فلا يقبل تفسيره والله أعلم. ص: (كأن حلف في غير الدعوى) ش: هذا جمع المصنف بين نقلي سحنون رحمه الله وفرق بينهما ابن عرفة بغير ذلك. ونص كلامه الشيخ عن ابن سحنون: من قال لفلان علي مائة درهم إن حلف أو إذا حلف أو متى حلف أو حين يحلف أو مع يمينه أو في يمينه أو بعد يمينه، فحلف فلان على ذلك ونكل المقر فلا شئ عليه في إجماعنا. وقاله ابن عبد الحكم قائلا: وإن حلف مطلقا إن بطلاق أو عتق أو صدقة أو استحل ذلك أو إن كان يعلم ذلك أو إن أعارني دابته أو داره فأعاره ذلك أو إن شهد به على فلان فشهد، ولو قال إن حكم بها على فلان فتحاكما إليه فحكم بها عليه لزمه. ابن سحنون: من أنكر ما ادعى به عليه فقال له المدعي احلف وأنت برئ أو متى حلفت أو أنت برئ مع يمينك أو في يمينك فحلف فقد برئ، ولو قال له الطالب لا تحلف لم يكن له ذلك. وكذلك إن قال المطلوب للمدعي احلف وأنا أغرم لك فحلف لزمه ولا رجوع له عن قوله. ونوقض قول سحنون بعدم اللزوم في قوله: إن حلف فحلف بقوله احلف وأنا أغرم أنه يلزمه. ومثله قول حمالتها احلف أن الحق الذي تدعيه قبل أخي حق وأنا ضامن أنه يلزمه ولا رجوع له، ويلزمه ذلك إن حلف المطلوب وإن مات كان ذلك في ماله. ويجاب بأن يشرط لزوم الشئ إمكانه وهو غير ثابت في قوله: إن حلف وإخوانه لما علم أن ملزومية الشئ للشئ لا تدل على إمكانه فلم يلزمه الاقرار لعدم إتيانه في لفظه بشرطه وهو الامكان، ولزمه ذلك في قوله: احلف لاتيانه بما يدل على ثبوت شرط اللزوم وهو الامكان لدلالة صيغة افعل عليه، لان كل مطلوب عادة
(٢٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 231 232 233 234 236 237 238 239 240 241 242 ... » »»
الفهرست