كتاب الطهارة - السيد الخميني - ج ١ - الصفحة ٣١٧
هذا حال من انقطع دمها في العشر، وأما إن تجاوز عنها فإن رأت في بعض أيام العادة واستمر وتجاوز كمن كانت عادتها سبعة فرأت في الخامس مثلا و تجاوز عن العشرة فيحتمل شمول الأدلة لها، فيجب عليها القعود بقية عادتها، ولها الاستظهار بيوم إلى تمام العشرة من يوم الوضع، وبعدها مستحاضة. ويحتمل أن تكون بقية أيام العادة أيام نفاسها ثم هي مستحاضة، ولا يبعد أقربية ذلك، لاستفادته من أدلة الاستظهار، فإنه لطلب ظهور الحال كما مر، ولا يكون ذلك إلا على احتمال التجاوز وعدم نفاسية غير أيام العادة وعدم التجاوز ونفاسية الجميع، فإذا رأت في العادة وتجاوز تكون بقية الأيام أيام نفاسها والزائد عليها استحاضة. وإن رأت بعدها كمن كانت عادتها سبعة فرأت في الثامن وتجاوز عن العاشر ففي شمول الروايات لها إشكال بل منع، لعدم أيام القعود لها حتى تؤمر به فيها، وليس لها أيام الاستظهار، لأن الاستظهار إنما هو في ما إذا رأت الدم في العادة وتجاوز عنها فاحتملت الانقطاع على العشرة فيكون تمام الدم نفاسا، وتجاوزه عنها فتكون أيام عادتها فقط نفاسا، ومع هذه الشبهة وهذا الاحتمال يتحقق موضوع الاستظهار وطلب ظهور حالها. وأما إذا لم يكن تكليفها الرجوع إلى أيام عادتها مع التجاوز فلا تكون مشتبهة في حالها موضوعا ولا مشمولة لأدلة ذات العادة، فالأيام التي بعد العادة إلى العشرة إما نفاس مطلقا تجاوز الدم عن العشرة أو لا، أو ليس بنفاس كذلك فلا تكون موضوعة للاستظهار. والظاهر تسالمهم على أن النفساء قبل تمام عشرة أيام إذا لم تكن مشمولة لأدلة العادة موضوعة للأحكام ويجب عليها التنفس وإن أمكن المناقشة في دلالة الأدلة. ولا ينبغي ترك الاحتياط إلى العاشر بالجمع بين الوظيفتين بل لا يترك.
المسألة السادسة لو رأت في الأول ونقت ثم رأت، فإما أن ترى الدم الثاني في بعض أيام العادة أو لا، وعلى أي حال فإما أن يتجاوز الدم عن العشرة أو لا، فإن رأت في أيام العادة فلا إشكال في كون الحاشيتين نفاسا، والظاهر شمول أدلة القعود أيام العادة والاستظهار لها، كما أن
(٣١٧)
مفاتيح البحث: المنع (1)، النفاس (3)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطهارة 1
2 المقدمة 2
3 المقصد الأول في الحيض 4
4 في أوصاف دم الحيض 7
5 في أن الأوصاف ليست خاصة مركبة 17
6 في حكم اشتباه دم الحيض بدم العذرة 18
7 في حكم اشتباه دم الحيض بدم القرحة 26
8 في حكم سائر الاشتباهات 29
9 في قاعدة الامكان وما يرد عليها من الاشكال 31
10 في حكم ما تراه الصبية قبل البلوغ 42
11 في بيان أقل الحيض 49
12 في اشتراط التتابع في أقل الحيض 51
13 في بيان أكثر الحيض 66
14 في ما تراه ذات العادة 75
15 في ما تراه غير ذات العادة 103
16 في الاستبراء من الحيض 106
17 في حكم انقطاع الدم على العشرة 122
18 في حرمة وطء الحائض 124
19 في كفارة وطء الحائض 131
20 في جواز إتيانها بعد الطهر 140
21 في عدم إجزاء غسل الحيض عن الوضوء 148
22 في حكم ما إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة 157
23 في حكم ما إذا طهرت في آخر الوقت 164
24 المقصد الثاني في الاستحاضة 172
25 في أوصاف دم الاستحاضة 174
26 في اجتماع الحمل والحيض 185
27 في رجوع المبتدئة إلى التمييز 194
28 في حكم المبتدئة الفاقدة للتمييز 214
29 في حكم الناسية 229
30 في أقسام استحاضة وأحكامها 239
31 في حكم انقطاع دم الاستحاضة 267
32 في أحكام المستحاضة 270
33 المقصد الثالث في النفاس 287
34 في حكم ما تراه قبل أن تلد 289
35 في حكم الدم المصاحب للولد 294
36 في أكثر النفاس 298
37 في نفاس التوأمين 308
38 في حكم ما إذا لم تر الدم في بدء الولادة 313
39 النقاء بين الدمين 317
40 في كون النفساء كالحائض 319