الامامة والقيادة - الدكتور أحمد عز الدين - الصفحة ١٣٤
جاءت بالطريق الشرعي وتمثل الإرادة العامة لأفراد المجتمع، والعقل العام للمجتمع من حيث هو مجموعة أفراد ينتمون إلى نظرية ما، بشكل أو آخر.
وكان من نتائج الاقتصار على اعتبار الشرعية مرادفا لمجرد الوجود مهما كانت طريقة تحقيق هذا الوجود، أن وقع الانفصام بين المجتمع وبين السلطة على مدى تاريخنا الإسلامي. ولا زلنا نرى هذا الانفصام حقيقة شاخصة أمامنا، لأن المذهب السياسي هو بعينه لم يتغير بعد، ويعتمد - كما كان من قبل - على المعيار الصوري للشرعية لا المعيار الموضوعي لها. فهناك دساتير رسمية أقرتها وتقرها المجالس النيابية المختلفة المنتخبة، وهناك هيئات تشريعية تسن القوانين وتضع القواعد، وهناك أحزاب وصحف ومنابر، لكن هذا كله غير مبني على المعيار الموضوعي للشرعية، وهو ما يعتمد على أمرين، أولهما: أن يكون هذا كله نابعا من العقل العام والإرادة العامة للمجتمع، فما أسهل تلفيق الدساتير وطبخ القوانين وتزوير الانتخابات والاستفتاءات
(١٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 ... » »»
الفهرست