حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٣ - الصفحة ٢٢١
أي ولا يجوز أخذ لحم. قوله: (أي عن حيوان مسلم فيه) فإذا أسلم دراهم أو عرضا في حيوان فلا يجوز أن يأخذ بدله لحما من جنسه أو أسلم في لحم فلا يجوز أن يأخذ بدله حيوانا من جنس اللحم المسلم فيه.
قوله: (ولا عكسه) أي فلا يجوز أن يؤخذ حيوان عن لحم مسلم فيه إذا كان ذلك الحيوان المأخوذ من جنس اللحم المسلم فيه ظاهره أنه إذا كان من غير جنسه يجوز وفي بن أن صورة العكس لا يتقيد المنع فيها بالجنس بل تمنع مطلقا لأنه من بيع الطعام قبل قبضه فهذا خارج بالشرط الأول لان اللحم طعام. قوله: (وبيع اللحم بالحيوان من غير جنسه جائز) أي فيجوز بيع الطير وحيوانات الماء بلحم ذوات الأربع من الانعام. قوله: (وأجيب) حاصله أن المراد بقوله لا لحم عن حيوان من جنسه أي جنسه في باب الربويات وإن كان غير جنسه هنا في باب السلم فالبقر والغنم جنس واحد في الربويات وجنسان في السلم يجوز أن يسلم أحدهما في الآخر ومع ذلك لا يجوز أخذ لحم أحدهما قضاء عن الآخر. قوله: (ما تقدم في الربويات) أي من أن ذوات الأربع جنس واحد والطير كله جنس واحد ودواب الماء جنس واحد. قوله: (وإنما المراد الخ) أي وإنما المراد الجنس في باب السلم وهو ما كانت منفعته متحدة وهو ما يسلم في غيره لاختلاف منفعتهما. قوله: (ولا ذهب) أي ولا يجوز أخذ ذهب عوضا عن عرض. قوله: (ورأس المال) جملة حالية وقوله المدفوع فيه أي في العرض أو الحيوان. قوله: (بما إذا باع العرض لغريمه) أي وهو من عليه العرض. قوله: (الزيادة على رأس المال) أي سواء عجلها أو لا لأنه لا يشترط تعجيل الزيادة على رأس المال إلا فيما بعد الكاف في كلام المصنف على المعتمد. قوله: (أو عرضا الخ) أشار إلى أنه لا مفهوم للطول حيث كانت الزيادة بعد الاجل بل العرض والصفاقة كذلك. قوله: (والمراد) أي يكون المسلم إليه يزيده طولا أو عرضا. قوله: (أنه يدفع له ثوبا أطول) أي سواء كانت تلك الثوب التي يدفعها المسلم إليه من صنف ما أسلم فيه أو لا أي وليس المراد أنه يزيده طولا يوصل بالطول الأول للزوم تأخير قبض المسلم فيه وهو ممنوع. قوله: (بشرط تعجيل الثوب) أي التي يدفعها المسلم إليه للمسلم مشتملة على زيادة الطول أو العرض أو الصفاقة. قوله: (فإن لم يعين) أي وأخذ مقطعا أزيد من الأول بثلاثة أذرع أو أصفق من الأول. قوله: (لأنه سلم حال) وذلك لأنه إذا لم يعين كانت في الذمة فيؤدي للسلم الحال. قوله: (وكذا إن لم يعجل) أي وكذا يمنع لم يعجل الثوب المأخوذ المشتمل على الزيادة.
قوله: (بيع وسلف) أي لان الزيادة مبيعة بالدراهم وتأخير ما في الذمة سلف. قوله: (إن كان) أي الثوب التي يدفعها المسلم إليه. قوله: (وفسخ دين) أي وهو الثوب المسلم فيه وقوله في دين أي وهو الثوب الأطول أو الأعرض الذي يأخذه من غير صنف الأول. قوله: (كقبله) أي كما يجوز للمسلم أن يدفع للمسلم إليه قبل الاجل زيادة على رأس المال ليزيده في المسلم فيه لكن بشروط خمسة: الأول: أن يعجل تلك الدراهم المزيدة لأنه سلم. الثاني: أن تكون الزيادة التي يزيدها المسلم إليه في الطول فقط لا في العرض والصفاقة لئلا يلزم عليه فسخ الدين في الدين لأنه أخرجه عن الصفقة الأولى إلى غيرها بخلاف زيادة الطول فإنها لم تخرجه عن الصفقة الأولى وإنما تلك الزيادة صفقة ثانية لان الأذرع المشترطة أولا قد بقيت على حالها والذي استأنفوه صفقة أخرى. الثالث: أن يبقى من الاجل الأول حين العقد على الزيادة مقدار أجل السلم فأكثر لان الثاني سلم حقيقي. الرابع: أن لا يتأخر الأول عن أجله لئلا يلزم البيع والسلف.
(٢٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 ... » »»
الفهرست