مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٧ - الصفحة ٤٩٥
عليكم في الدين من حرج) * وقال * (قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم) * ومما يدل على جوازه من السنة ما ثبت من أن رسول الله (ص) حجمه أبو طيبة فأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا من خراجه. وكره النخعي أن يستعمل الصانع حتى يقاطع بشئ مسمى. وكره ذلك ابن حبيب أيضا قال: ولا يبلغ التحريم والامر في ذلك واسع. انتهى ونقله ابن عرفة.
فرع: قال في الذخيرة عن ابن يونس: إذا قلت: خطه بدرهم وقال: بدرهمين فخاطه فليس له إلا درهم. قاله ابن القاسم. لأنك أعلمته بما ترضى به وكذلك قول ساكن الدار انتهى. وفي النوادر عن مالك من رواية ابن المواز: من دفع ثوبا بالخياط فقال: لا أخيطه إلا بدرهمين، وقال ربه: لا أخيطه إلا بدرهم وجعله عنده فخاطه، ليس له إلا درهم. قال: ومن سكن منزلا فقال له ربه: بدينارين في السنة، وقال الساكن: لا أعطي إلا دينارا وإلا خرجت إن لم ترض، فسكن ولم يجبه بشئ حتى تمت السنة قال: لا يلزمه إلا دينار انتهى. ومسألة الخياط لا تشبه مسألة كراء المنزل، لان رب الثوب لم يتول استيفاء المنفعة بنفسه فلذلك لم يفرقوا فيها بين تقدم قول الخياط وقول صاحب الثوب بخلاف لمنزل فإن المستأجر تولى استيفاء
(٤٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 ... » »»
الفهرست