مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٧ - الصفحة ٣١١
ذكره من أن الظالم المعروف بالغصب لا ينتفع بالحيازة وإن طالت فلا أعلم فيه خلافا، وأما إن ثبت الشراء ودفع الثمن فادعى البائع أنه أخذه منه في السر فهو مدع فوجب أن يكون القول قول الغاصب. وقد روي عن يحيى أن المشتري إذا عرف بالعداء والظلم أن القول قول البائع مع يمينه. وقاله ابن القاسم. وقع ذلك في بعض الروايات وهو إغراق إذا أقر أنه دفع إليه الثمن ثم ادعى أنه أخذه منه، وأما لو لم يقر بقبض الثمن، وقال إنما أشهدت له على نفسي بقبضه تقية على نفسي لأشبه أن يصدق في ذلك مع يمينه في المعروف بالغصب، وإنما يكون قول يحيى من تصديق البائع فيما ادعى من أنه دس إليه من أخذ منه الثمن في السر إذا شهد له أنه قد فعل ذلك بغيره وبالله التوفيق انتهى. ص: (وضمن بالاستيلاء) ش: تصوره واضح، سئلت عن رجل غصب بعيرا أو سرقه ثم إنه ضل منه فجعل جعلا لمن يأتيه به، فأتاه به شخص فأخذه وغاب، فهل لرب الجمل مطالبة الذي أتى بالجمل بعد هروبه أم لا؟ فأجبت بأنه إن كان عالما بأنه غصبه أو سرقه فإنه ضامن وإن لم يعلم بذلك فلا ضمان عليه أخذا من مسألة الوكيل يتعدى ويوكل غيره، فحيث لا يجوز له فقد ذكر ابن رشد في نوازله هذا التفصيل والله أعلم. ص: (أو ذبح شاة) ش: قال ابن الحاجب: وإذا ذبح الشاة ضمن قيمتها.
وقال محمد: إذا لم يشوها فلربها أخذها مع أرشها. قال ابن عبد السلام: ظاهره أنه ليس له في القول الأول إلا قيمتها وبعد ذبحها أفاته مطلقا، وهو ظاهر ما حكاه غيره. وقال بعضهم
(٣١١)
مفاتيح البحث: الظلم (1)، الغصب (1)، الجواز (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 ... » »»
الفهرست