مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٧ - الصفحة ٢٠٤
إن كان للغريم بينة على معاينة الدفع. وهذا يأتي على رواية عيسى هذه، ولا يرجع الغريم على الوكيل بشئ لأنه قد صدق فما يدعي من الوكالة بيمينه فكان ذلك، كما لو ثبت بالبينة أو أقر بها صاحب المال على ما في كتاب النكاح الأول من المدونة إلا أن يكون فرط في دفع المال للموكل حتى تلف عنده. قال ابن الماجشون وهو مذهب ابن القاسم، وحمله مطرف على التفريط فأوجب للغريم الرجوع عليه. وقيل: لا يصدق وهو ضامن يحلف صاحب المال ما وكله ويرجع بماله على من شاء منهما، فإن رجع على الغريم رجع الغريم على الوكيل، وإن رجع على الوكيل لم يكن للوكيل أن يرجع على أن أحد وهو يأتي على ما في كتاب الوديعة من المدونة وعلى ما في سماع سحنون لابن القاسم وأشهب، فعلى القول بأن الوكيل يصدق فيما ادعاه يحلف ويسقط عنه الضمان وهو قوله في هذه الرواية، وأما على القول بأنه لا يصدق فيما ادعاه من الوكالة فيلزم الغريم بعد يمين صاحب المال أنه ما وكله. واختلف إن كان عبدا هل يكون ذلك في رقبته أم لا على ثلاثة أقوال: أحدها أن ذلك يكون في رقبته وإن كان الغريم قد صدقه فيما ادعاه من الوكالة ودفع إليه باختياره لأنه قبله، وهو قول أشهب وابن القاسم في سماع سحنون. والثاني إن ذلك لا يكون إلا في ذمته لان الغريم قد صدقه فيما ادعاه من الوكالة ودفع إليه باختياره. و الثالث أن ذلك لا يكون في رقبته إلا أن يقر بالعداء انتهى. ص: (وصدق في الرد كالمودع فلا يؤخر للاشهاد) ش: يعني أن كل من كان
(٢٠٤)
مفاتيح البحث: التصديق (1)، الصدق (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 ... » »»
الفهرست