مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٧ - الصفحة ١٤١
من باب المعتل: والميتاء الطريق العامرة، ومجتمع الطريق أيضا ميتاء وسيراء انتهى. وقال المطرزي في المقرب: وطريق ميتاء تأتيه الناس كثيرا وهو مفعال من الاتيان ونظيره دار محلال التي تحل كثيرا اه‍. وقال في النهاية في باب الميم من التاء وفي حديث اللقطة: ما وجدت في طريق ميتاء فعرفه سنة أي طريق مسلوك وهو مفعال من الاتيان والميم زائدة وبابه الهمزة انتهى. يعني أنه إنما ذكره في باب الميم تسهيلا على الطالب على عادته. وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات في باب الميم: وفي الحديث طريق ميتاء بكسر الميم وبعدها همزة وبالمد، وتسهل فيقال ميتاء بياء ساكنة كما في نظائره. قال صاحب المطالع: معناه كثير السلوك عليه مفعال من الاتيان انتهى. وقال في فتح الباري في كتاب المظالم: الميتاء بكسر الميم وسكون التحتانية بعد مثناة ومد بوزن مفعال من الاتيان والميم زائدة. قال أبو عمر والشيباني: الميتاء أعظم الطرق وهي التي يكثر مرور الناس بها، وقال غيره: هي الطريق الواسعة. وقيل: العامرة انتهى. وما ذكره من التشديد سهو يرده قوله بوزن مفعال ولم يذكره أحد غيره، ورأيته في البيان والمتيطية ومختصر ابن عرفة بالثاء المثلثة وليس بظاهر، قال في الصحاح في فصل الميم من باب التاء: الميتاء الأرض السهلة، والجمع ميت مثل هيفاء وهيف انتهى. ونحوه في القاموس وليس ذلك مرادا هنا.
العاشر: قال في المتيطية: قال أحمد بن سعيد الهندي وغيره من الموثقين: وإنما يشهد على ضيق الطريق مجملا دون تحدي يذرع ما حده أهل العلم من الضيق والسعة. وأما أن يشهدوا فيه على الجملة وهم من غير أهل العلم فلا تعمل شهادتهم شيئا، ولا يجب أن يقضي بها. وروى في سعة الطريق سبعة أذرع وما نقص منها فهي ضيقة، ويدل عليه ما في مسند ابن أبي شيبة أن رسول الله (ص) قال: الطريق الميتاء سبعة أذرع قال ابن الهندي: وقد حضرت الفتيا بذلك، وذكر أبو محمد في نوادره أنه اختلف في ذلك فقيل: الواسعة ثمانية أشبار.
وقيل: سبعة انتهى. وقال أبو الحسن الصغير: قال ابن أبي حمراء في وثائقه: الزقاق الواسعة سبعة أذرع فأكثر، والضيق ما دون ذلك انتهى. ونقل ابن عرفة كلام ابن الهندي الأخير أعني قوله: وقد حصرت الفتيا بذلك وذكر كلام الشيخ أبي محمد ثم قال بعده: حديث سبعة أذرع إنما ذكره عبد الحق من مصنف عبد الرزاق وقال: في سنده جابر الجعفي ولم يزد. وقال المزي في رجال الكتب الستة: هو من أكبر علماء الشيعة وثقه شعبة وتركه جماعة، وروى عنه شعبة والسفيانان انتهى.
قلت: قال شيخ شيوخنا الحافظ ابن حجر في تقريبه: جابر بن يزيد بن الحرث الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعيف رافضي من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل سنة اثنين وثلاثين. أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة وفي صحيح البخاري في كتاب المظالم إذا اختلفوا في الطريق الميتاء وهي الرحبة تكون بين الطريقين ثم يريد أهلها البنيان فيترك منها للطريق سبعة أذرع. قال في فتح الباري: هو مصير منه يعني من البخاري إلى اختصاص الحكم
(١٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 ... » »»
الفهرست