مغني المحتاج - محمد بن أحمد الشربيني - ج ٣ - الصفحة ٥٩
وهكذا وهكذا وهكذا وأشار قداما وخلفا ويمينا وشمالا، رواه أبو داود وغيره مرسلا وله طرق تقويه. وقيل: الجار من لاصق داره، وقيل: أهل المحلة التي هو فيها، وقيل: الملاصق والمقابل، وقيل: أهل الزقاق غير النافذ، وقيل: من ليس بينه وبينه درب يغلق، وقيل: من يصلي معه في المسجد، وقيل: قبيلته، وقيل: جميع أهل البلد لقوله تعالى: * (ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا) *. وعلى الأول يصرف ذلك الشئ للمسلم والغني وضدهما على عدد الدور لا على عدد السكان، والعبرة بالساكن لا بالملك، وتقسم حصة كل دار على عدد سكانها كما بحثه السبكي، ولو رد بعض الجيران فالظاهر كما قال الدميري أنه يرد على الباقين.
تنبيه: قضية كلام الأصحاب وجوب استيعاب الدور من الجوانب الأربعة، وهو كذلك وإن قال الأذرعي:
المتجه حمل كلامهم على أن غاية الجوار ذلك لا أنه يجب، فجملة الدور حينئذ مائة وستون كما صرح به القاضي أبو الطيب وغيره، ولم يصرح أحد بأن المجموع أربعون، فيكون معنى قوله في الحديث: هكذا وهكذا أن الأربعين تعد هكذا وهكذا حتى تتم واعترض هذا العدد بأن دار الموصي قد تكون كبيرة في التربيع فيسامتها من كل جهة أكثر من أربعين دارا فيزيد العدد، وهذا مثاله:
وقد تسامت دار الموصي داران يخرج من كل منهما شئ عنها فيزيد العدد أيضا، وهذا مثاله:
وربما يقال: التعبير بذلك جرى على الغالب من أن كل جانب لا يزيد على ذلك، فإن وجدت زيادة على ذلك اختار الوارث من كل جانب القدر المعتبر. فإن وجد في أحد الجانبين زيادة وفي آخر نقص ينبغي أن يكمل الناقص من الزائد ويقسم عليهما، وينبغي أن يكون الربع كالدار المشتملة على بيوت، ولو كان للموصي داران صرف إلى جيران أكثرهما سكنى، فإن استويا فإلى جيرانهما، نقله الأذرعي عن القاضي أبي الطيب والزركشي عن بعضهم. ثم قال الأول:
وينبغي أن يصرف إلى جيران من كان فيها حالتي الموت والوصية، واقتصر الثاني على حالة الموت. ويظهر قول الأول إن كان في واحدة حالتي الموت والوصية وإن كان في واحدة حالة الوصية وفي أخرى حالة الموت، فالعبرة بحالة الموت، وإن لم يكن في واحدة منهما فإلى جيرانهما، والوجه كما قال شيخنا أن جيران المسجد كجيران الدار فيما أوصى لجيرانه. وقيل: جاره من يسمع النداء، لخبر: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (1) وجاره من يسمع النداء. وأجيب بأن ما في الخبر خاص بحكم الصلاة بقرينة السياق.
فائدة: روى الحافظ أبو عمر في ترجمة أبي سعيد الأنصاري: أنه روي عن النبي (ص) أنه قال: البر والصلة وحسن الجوار عمارة للديار وزيادة في الاعمار (2). (والعلماء) في الوصية لهم (أصحاب علوم الشرع)، قال الدميري:
وما سواها في الدين حطام فإن، وبينها المصنف بقوله: (من) علم (تفسير) وهو لغة: بيان معنى اللفظ الغريب، شرعا:
معرفة معاني الكتاب العزيز وما أريد به. وهذا بحر لا ساحل له، وكل عالم يأخذ منه على قدره، وهو قسمان: ما لا يعرف إلا بتوقيف، وما يدرك من دلالة الألفاظ بواسطة علوم أخر كاللغة والمعاني والبيان. وهو شرعي أيضا لتوقفه على اللفظ
(٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الفرائض 2
2 فصل في بيان الفروض وأصحابها 9
3 فصل في الحجب 11
4 فصل في بيان إرث الأولاد وأولادهم انفرادا واجتماعا 13
5 فصل في بيان إرث الأب والجد وإرث الام في حالة الأب 14
6 فصل في إرث الحواشي 17
7 فصل في الإرث بالولاء 20
8 فصل في ميراث الجد مع الإخوة والأخوات 21
9 فصل لا يتوارث مسلم وكافر 24
10 فصل في أصول المسائل وما يعول منها وقسمة التركة 30
11 كتاب الوصايا 38
12 فصل في الوصية بزائد على الثلث 46
13 فصل في بيان المرض المخوف ونحوه 50
14 فصل في أحكام الوصية الصحيحة 55
15 فصل في الأحكام المعنوية 64
16 فصل في الرجوع عن الوصية 71
17 فصل في الوصاية 72
18 كتاب الوديعة 79
19 كتاب قسم الفيء والغنيمة 92
20 فصل في الغنيمة وما يتبعها 99
21 كتاب قسم الصدقات 106
22 فصل في بيان ما يقتضي صرف الزكاة لمستحقها وما يأخذه منها 113
23 فصل في حكم استيعاب الأصناف والتسوية بينهم وما يتبعها 116
24 فصل في صدقة التطوع 120
25 كتاب النكاح 123
26 فصل: في الخطبة 135
27 فصل في أركان النكاح وغيرها 139
28 فصل لا تزوج امرأة نفسها 147
29 فصل في موانع ولاية النكاح 154
30 فصل في الكفاءة المعتبرة في النكاح 164
31 فصل في تزويج المحجور عليه 168
32 باب ما يحرم من النكاح 174
33 فصل: فيما يمنع النكاح من الرق 183
34 فصل في نكاح من تحل ومن لا تحل من الكافرات وما يذكر معه 186
35 باب نكاح المشرك 191
36 فصل: في حكم زوجات الكافر بعد إسلامه الزائدات على العدد الشرعي 196
37 فصل في حكم مؤن الزوجة إذا أسلمت الخ 201
38 باب الخيار والإعفاف ونكاح العبد 202
39 فصل: في الإعفاف ومن يجب له وعليه 211
40 فصل في نكاح الرقيق من عبد أو أمة 215
41 كتاب الصداق 220
42 فصل في الصداق الفاسد وما يذكر معه 225
43 فصل في التفويض مع ما يذكر معه 228
44 فصل في ضابط مهر المثل 231
45 فصل فيما يسقط المهر وما يشطره وما يذكر معها 234
46 فصل في أحكام المتعة 241
47 فصل في التحالف عند التنازع في المهر المسمى 242
48 فصل في الوليمة 244
49 كتاب القسم والنشوز 251
50 فصل في حكم الشقاق بالتعدي بين الزوجين 259
51 كتاب الخلع 262
52 فصل الفرقة بلفظ الخلع طلاق 268
53 فصل في الالفاظ الملزمة للعوض 271
54 فصل في الاختلاف في الخلع أو عوضه 277
55 كتاب الطلاق 279
56 فصل: في جواز تفويض الطلاق للزوجة 285
57 فصل في اشتراط القصد في الطلاق 287
58 فصل في بيان الولاية على محل الطلاق 292
59 فصل في تعدد الطلاق بنيه العدد فيه وغير ذلك 294
60 فصل في الاستثناء 300
61 فصل في الشك في الطلاق 303
62 فصل في الطلاق السني وغيره 307
63 فصل في تعليق الطلاق بالأوقات وما يذكر معه 313
64 فصل في تعليق الطلاق بالحمل والحيض وغيرهما 319
65 فصل في الإشارة للطلاق بالأصابع وفي غيرها 326
66 فصل في أنواع من التعليق 329
67 كتاب الرجعة 335
68 كتاب الايلاء 343
69 فصل في أحكام الايلاء من ضرب مدة وغيره 348
70 كتاب الظهار 352
71 فصل: في أحكام الظهار من وجوب كفارة الخ 355
72 كتاب الكفارة 359
73 كتاب اللعان 367
74 فصل: في قدف الزوج زوجته خاصة 373
75 فصل: في كيفية اللعان وشرطه وثمرته 374
76 فصل في المقصود الأصلي من اللعان 382
77 كتاب العدد 384
78 فصل في العدة بوضع الحمل 388
79 فصل في تداخل عدتي المرأة 391
80 فصل في معاشرة المطلق المعتدة 393
81 فصل في عدة حرة حائل أو حامل 395
82 فصل في سكنى المعتدة وملازمتها مسكن فراقهما 401
83 باب الاستبراء 408
84 كتاب الرضاع 414
85 فصل: في طريان الرضاع على النكاح مع الغرم بسبب قطعه النكاح 420
86 فصل في الاقرار بالرضاع والاختلاف فيه وما يذكر معهما 423
87 كتاب النفقات 425
88 فصل: في موجب النفقة وموانعها 435
89 فصل في حكم الاعسار بمؤنة الزوجة المانع لها من وجوب تمكينها 442
90 فصل في نفقة القريب 446
91 فصل في حقيقة الحضانة وصفات الحاضن والمحضون 452
92 فصل في مؤنة المملوك وما معها 460