ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه - السيد مصطفى الخميني - الصفحة ٥٢
المعصومين فيه، وجهان. ولكل واحد منهما شواهد. والأمر بعد ذلك سهل.
الولاية العامة كانت مورد الافتاء من السلف ومن العجيب ما حكي عن الشيخ الكبير كاشف الغطاء، حيث أعطى الإذن للسلطان فتح علي شاه في أخذ ما يتوقف عليه تدبير المملكة من الحقوق الشرعية، والأخذ من الأموال للدفع عن بلاد الاسلام، كما أمر بوجوب طاعته وعدم مخالفته في الجهاد لأعداء الرحمن، وقد جعله نائبا عنه في إدارة شؤون مملكة إيران، وأوجب على الشعب الإيراني إطاعته في جهاده الأعداء، وأذن له بالأخذ من الزكاة والخراج في تدبير جنوده وعساكره، وإن لم تف أخذ من أموالهم بقدر ما يدفع به العدو عن أعراضهم ودمائهم (1).
وهذا في غاية الجودة والمتانة بحسب الافتاء، ولكنه عندنا محل مناقشة من جهة أخرى: وهو أن الشيخ] لو [كان يتصدى لأمر الزعامة - حسب هذه القوة - في بلاد العراق، وما يخلص الشيعة الاثني عشرية من هؤلاء الأعداء، لو كان بصدد ذلك لما بقي للسلطان العثماني مقاولة معه بعد اتفاق الشعب الإيراني والعراقي، وبعد استيلاء الحكومة الإيرانية على السلطات الكثيرة، فهذا وأمثال هذه الفرص صارت مغفولة، فأصبحنا مغفولين، وبين أيدينا أعداؤنا وأعداء الله يذهبون بالدين والإسلام،

1 - كشف الغطاء: 394 / السطر 24.
(٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تمهيد: حول ما للرسل من تشكيل الحكومات الدنيوية 3
2 الرسول الأعظم كان متكفلا لجيمع الأمور برمتها 4
3 حول أن التوصية وجعل القيم من شعب الرسالة العامة 5
4 المقدمة الأولى: حول أن الأنبياء والرسل كافلون لامر الدين والدنيا 8
5 المقدمة الثانية: المشتملة على الأصل الاخر في هذه المسألة 10
6 الدليل العقلي للمسألة 15
7 حول أن النظام التشريعي والتكويني بمثابة واحدة 15
8 حول عويصة في مسألة جعل الولاية العامة عقلا 16
9 جهات البحث في المسألة: الجهة الأولى: حول الدليل اللفظي للمسألة 19
10 الطائفة الأولى: الآيات الكثيرة الشريفة 20
11 الطائفة الثانية: المآثير المستدل بها على المسألة 25
12 الجهة الثانية: الاجماعات المنقولة والمحصلة على ولاية الفقيه 45
13 ما للحاكم الشرعي من الولاية في أطوار الفقه 47
14 الجهة الثالثة: حول أن ضرائب الاسلام تستتبع الحكومة الاسلامية 50
15 الولاية العامة كانت مورد الافتاء من السلف 52
16 الجهة الرابعة: في أقسام الولاية الاعتبارية وما هو المقصود إثباته للفقيه 53
17 المبحث الثاني: هل ولاية الفقهاء بالنيابة والوكالة أو النصب؟ 56
18 نطاق رئاسة الفقيه محيط لجميع شؤون المملكة 59
19 الجهة الخامسة: حول بعض الروايات التي ربما تدل على اختصاص الحكومة والبيعة بالأئمة المعصومين 60
20 الجهة السادسة: حول شرائط الحاكم الاسلامي 64
21 الجهة السابعة: في الأمور المشكوكة تفويضها إلى الفقيه 72
22 الجهة الثامنة: في أن تصدي الزعامة مشروط بشروط 75
23 الجهة التاسعة: حول ممنوعية الفقيه عن مزاحمة الزعيم والامام 77
24 ملحق البحث وثمرة مسألة الولاية 79