ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه - السيد مصطفى الخميني - الصفحة ٥٦
غير واقع في محله، فإن في كل واحد منها نظرا، ولا يستفاد من المجموع إلا أصل الولاية، وأما إطلاقها بالمعنى المزبور فممنوع جدا عقلا وعرفا.
مع أن الآية الشريفة لا تدل على أن النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، بمعنى أولويته على نفس كل واحد من شخصه، بل لعل المقصود أولويته على المؤمنين بالنسبة إلى بعضهم مع بعض فلا يزاحمه الأب ولا الجد ولا الوصي... وهكذا، وأما ثبوت الولاية للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على تطليق زوجة زيد حسب ميله وطبعه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإن لا يكون فيه الصلاح الشخصي والنوعي، أو بيع داره وإنفاق أمواله وإن كان فيه المفسدة، فهو من الفاحش فساده.
والذي هو المهم أن أمثال هذه الأفعال لا تصدر عن تلك البيوت المرفوعة، فلا معنى لاعتبارها، فإذا لا تكون الولاية العامة للفقيه أيضا مطلقة بالضرورة، ويظهر ضعف سائر الاستدلالات مما أشير إليه.
المبحث الثاني: هل ولاية الفقهاء بالنيابة والوكالة أو النصب؟
لو ثبت تلك الولاية للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حسب التوهم، فإن كان دليله العقل الحاكم بأنهم ذات الولاية التكوينية، فجميع الاعتباريات ظل ذاك التكوين، فلا تكون هي للفقيه، وإن كان دليله الأدلة السابقة فلا يفرق بينهم من هذه الجهة. والله العالم.
(٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تمهيد: حول ما للرسل من تشكيل الحكومات الدنيوية 3
2 الرسول الأعظم كان متكفلا لجيمع الأمور برمتها 4
3 حول أن التوصية وجعل القيم من شعب الرسالة العامة 5
4 المقدمة الأولى: حول أن الأنبياء والرسل كافلون لامر الدين والدنيا 8
5 المقدمة الثانية: المشتملة على الأصل الاخر في هذه المسألة 10
6 الدليل العقلي للمسألة 15
7 حول أن النظام التشريعي والتكويني بمثابة واحدة 15
8 حول عويصة في مسألة جعل الولاية العامة عقلا 16
9 جهات البحث في المسألة: الجهة الأولى: حول الدليل اللفظي للمسألة 19
10 الطائفة الأولى: الآيات الكثيرة الشريفة 20
11 الطائفة الثانية: المآثير المستدل بها على المسألة 25
12 الجهة الثانية: الاجماعات المنقولة والمحصلة على ولاية الفقيه 45
13 ما للحاكم الشرعي من الولاية في أطوار الفقه 47
14 الجهة الثالثة: حول أن ضرائب الاسلام تستتبع الحكومة الاسلامية 50
15 الولاية العامة كانت مورد الافتاء من السلف 52
16 الجهة الرابعة: في أقسام الولاية الاعتبارية وما هو المقصود إثباته للفقيه 53
17 المبحث الثاني: هل ولاية الفقهاء بالنيابة والوكالة أو النصب؟ 56
18 نطاق رئاسة الفقيه محيط لجميع شؤون المملكة 59
19 الجهة الخامسة: حول بعض الروايات التي ربما تدل على اختصاص الحكومة والبيعة بالأئمة المعصومين 60
20 الجهة السادسة: حول شرائط الحاكم الاسلامي 64
21 الجهة السابعة: في الأمور المشكوكة تفويضها إلى الفقيه 72
22 الجهة الثامنة: في أن تصدي الزعامة مشروط بشروط 75
23 الجهة التاسعة: حول ممنوعية الفقيه عن مزاحمة الزعيم والامام 77
24 ملحق البحث وثمرة مسألة الولاية 79