فصل الخطاب - سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب - الصفحة ٩٨
الأرض، وأخبر أن في الشام وغيره من بلاد المسلمين، بل في كل بلد منها عدة.
وأخبر بأمور عظيمة هائلة تعمل عندها من السجود للقبور، والذبح لها، وطلب تفريج الكربات، وإغاثة اللهفان من أهلها، والنذور، وغير ذلك.
ثم أقسم أنه مقتصر فيما حكى عنهم، وأن فعلهم أعظم وأكثر مما ذكره، وقال: لم نستقص ذكر بدعتهم، وشرهم.
ومع هذا لم يجر عليهم - ولا أحد من أهل العلم من طبقته ولا الطبقات قبله ولا بعده من جميع أهل العلم الذين وصفهم صلى الله عليه وسلم بالعدالة، وبحفظ الدين عن غلو الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين - لم يجر عليهم أحد منهم الكفر الظاهر، ولم يسموا بلاد المسلمين بلاد كفار، ولا غزوا البلاد والعباد وسموهم مشركين!!!
هذا، وهم القائمون بنصرة الحق، وهم الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة.
بل، ذكر ابن القيم: أن هذه الأفاعيل - التي تكفرون بها، بل تكفرون من لا يكفر بها، بل تزعمون أنها عبادة الأصنام الكبرى - كثرت في بلاد الإسلام حتى قال: فما أعز من تخلص من هذا، بل أعز من لا يعادي من أنكره!
فذكر، أن غالب الأمة تفعله، والذي لا يفعله ينكر على من أنكره، ويعاديه إذا أنكره.
فلو كان ما ذهبتم إليه حقا، لكانت جميع الأمة - والعياذ بالله - كلها أشركت بالله الشرك الأكبر، وحسنت فعله، وأنكرت على من أنكره من قبل زمن ابن القيم.
فحينئذ يرد قولكم هذا الحديث، والحديث الذي قبله، والأحاديث التي تأتي إن شاء الله تعالى.
وهذا بين واضح لمن وفق، والحمد لله.
(٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 هوية الكتاب 4
2 هذا الكتاب 5
3 المقدمة: المؤلف و الكتاب 7
4 المؤلف: 7
5 الكتاب: 8
6 أهمية الكتاب: 10
7 سبب تأليف الكتاب: 12
8 محتوى الكتاب: 13
9 مزايا الكتاب: 18
10 عملنا في الكتاب: 18
11 مقدمة المؤلف 21
12 وجوب اتباع إجماع الأمة المحمدية] 22
13 إجماع الأمة على شرائط الاجتهاد] 23
14 ابتلاء الأمة بمن يدعي الاجتهاد والتجديد] 25
15 الدين هو الاسلام بإظهار الشهادتين] 26
16 فصل تكفير المسلمين 28
17 آراء وأهواء مخالفة لاجماع الأمة] 29
18 لا عبرة بفهم أولئك لقصورهم 31
19 مخالفة حتى لابن تيمية] 31
20 آراء ابن تيمية وابن القيم] 33
21 في النذور لغير الله] 34
22 في الذبح لغير الله] 35
23 في السؤال من غير الله] 36
24 التبرك بالقبور] 38
25 القدح في المؤلفين لكتب الفقه] 38
26 فصل [الجاهل معذور] 39
27 فصل [كفر الفرق الاسلامية لا يخرج عن الملة] 41
28 فصل [الخوارج وسيرتهم ومذهبهم] 41
29 فصل [أهل الردة] 44
30 فصل القدرية ومذاهبهم 48
31 فصل [المعتزلة وآراؤهم] 50
32 فصل [المرجئة وأقوالهم] 51
33 فصل [الجهمية ودعاواهم] 52
34 فصل [مذهب السلف عدم تكفير الفرق] 53
35 الوهابية تخالف ذلك 59
36 تكفير المسلمين من أقبح البدع 59
37 الفرقة تخالف ذلك 64
38 كلام ابن القيم في عدم تكفير المسلم 64
39 جواب لابن تيمية عن التكفير 65
40 الفرقة تخالف ذلك 70
41 أئمة المذاهب لا يلزمون أحدا بمذهبهم 71
42 الوهابية تخالف ذلك 71
43 فصل اتفاق أهل السنة! على عدم التكفير المطلق للمسلمين 72
44 الوهابية تخالف ذلك 74
45 فصل الايمان الظاهر 74
46 فصل شروط الذي يجوز تقليده في علوم الدين 78
47 أدلة الدعاة على مسلكهم باطلة] 79
48 ليسوا أهلا للاستنباط] 80
49 فصل [الحدود تدرء بالشبهات 84
50 عبارة ابن تيمية ومدلولها 89
51 فصل [نجات الأمة حسب نصوص الرسول صلى الله عليه و آله وسلم 92
52 فصل أحاديث تدل على بطلان مذهب الوهابية 94
53 فصل 97
54 فصل 99
55 فصل 100
56 فصل 103
57 فصل 105
58 فصل 108
59 فصل 110
60 فصل 113
61 الاستدلال بقتل مستحل الخمر بالتأويل 117
62 استدلال سخيف 118
63 فصل حقيقة الشرك وأسبابه 119
64 فصل [حقيقة الاسلام وصفة المسلم 125
65 الخاتمة 140