فصل الخطاب - سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب - الصفحة ٨٠
[ليسوا أهلا للاستنباط] فنقول: عمدتكم في ذلك ما استنبطتم من القرآن!
فقد تقدم الإجماع على أنه لا يجوز لمثلكم الاستنباط، ولا يحل لكم أن تعتمدوا على ما فهمتم من غير الاقتداء بأهل العلم.
ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقلدكم فيما فهمتم من غير اقتداء بأئمة الإسلام.
فإن قلتم: مقتدون ببعض أهل العلم في أن هذه الأفعال شرك.
قلنا: نعم، ونحن نوافقكم على أن من هذه الأفعال ما يكون شركا.
ولكن، من أين أخذتم من كلام أهل العلم: أن هذا هو الشرك الأكبر، الذي ذكر الله سبحانه في القرآن؟ والذي يحل مال صاحبه ودمه؟ وتجري عليه أحكام المرتدين؟
وأن من شك في كفره فهو كافر؟ بينوا لنا: من قال ذلك من أئمة المسلمين؟
وانقلوا لنا كلامهم، واذكروا مواضعه، هل أجمعوا عليه أم اختلفوا فيه؟
فنحن طالعنا بعض كلام أهل العلم، ولم نجد كلامكم هذا.
بل، وجدنا ما يدل على خلافه، وأن الكفر بإنكار الضروريات كالوجود، والوحدانية، والرسالة، وما أشبه ذلك، أو بإنكار الأحكام المجمع عليها إجماعا ظاهرا قطعيا، كوجوب أركان الإسلام الخمسة وما أشبهها.
مع أن من أنكر ذلك جاهلا لم يكفر، حتى يعرف تعريفا تزول معه الجهالة، وحينئذ يكون مكذبا بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
فهذه الأمور التي تكفرون بها ليست ضروريات.
وإن قلتم: مجمع عليها إجماعا ظاهرا يعرفه الخاص والعام!
قلنا لكم: بينوا لنا كلام العلماء في ذلك، وإلا، فبينوا كلام ألف منهم، وحتى
(٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 هوية الكتاب 4
2 هذا الكتاب 5
3 المقدمة: المؤلف و الكتاب 7
4 المؤلف: 7
5 الكتاب: 8
6 أهمية الكتاب: 10
7 سبب تأليف الكتاب: 12
8 محتوى الكتاب: 13
9 مزايا الكتاب: 18
10 عملنا في الكتاب: 18
11 مقدمة المؤلف 21
12 وجوب اتباع إجماع الأمة المحمدية] 22
13 إجماع الأمة على شرائط الاجتهاد] 23
14 ابتلاء الأمة بمن يدعي الاجتهاد والتجديد] 25
15 الدين هو الاسلام بإظهار الشهادتين] 26
16 فصل تكفير المسلمين 28
17 آراء وأهواء مخالفة لاجماع الأمة] 29
18 لا عبرة بفهم أولئك لقصورهم 31
19 مخالفة حتى لابن تيمية] 31
20 آراء ابن تيمية وابن القيم] 33
21 في النذور لغير الله] 34
22 في الذبح لغير الله] 35
23 في السؤال من غير الله] 36
24 التبرك بالقبور] 38
25 القدح في المؤلفين لكتب الفقه] 38
26 فصل [الجاهل معذور] 39
27 فصل [كفر الفرق الاسلامية لا يخرج عن الملة] 41
28 فصل [الخوارج وسيرتهم ومذهبهم] 41
29 فصل [أهل الردة] 44
30 فصل القدرية ومذاهبهم 48
31 فصل [المعتزلة وآراؤهم] 50
32 فصل [المرجئة وأقوالهم] 51
33 فصل [الجهمية ودعاواهم] 52
34 فصل [مذهب السلف عدم تكفير الفرق] 53
35 الوهابية تخالف ذلك 59
36 تكفير المسلمين من أقبح البدع 59
37 الفرقة تخالف ذلك 64
38 كلام ابن القيم في عدم تكفير المسلم 64
39 جواب لابن تيمية عن التكفير 65
40 الفرقة تخالف ذلك 70
41 أئمة المذاهب لا يلزمون أحدا بمذهبهم 71
42 الوهابية تخالف ذلك 71
43 فصل اتفاق أهل السنة! على عدم التكفير المطلق للمسلمين 72
44 الوهابية تخالف ذلك 74
45 فصل الايمان الظاهر 74
46 فصل شروط الذي يجوز تقليده في علوم الدين 78
47 أدلة الدعاة على مسلكهم باطلة] 79
48 ليسوا أهلا للاستنباط] 80
49 فصل [الحدود تدرء بالشبهات 84
50 عبارة ابن تيمية ومدلولها 89
51 فصل [نجات الأمة حسب نصوص الرسول صلى الله عليه و آله وسلم 92
52 فصل أحاديث تدل على بطلان مذهب الوهابية 94
53 فصل 97
54 فصل 99
55 فصل 100
56 فصل 103
57 فصل 105
58 فصل 108
59 فصل 110
60 فصل 113
61 الاستدلال بقتل مستحل الخمر بالتأويل 117
62 استدلال سخيف 118
63 فصل حقيقة الشرك وأسبابه 119
64 فصل [حقيقة الاسلام وصفة المسلم 125
65 الخاتمة 140