بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٢٢٤
قال فيه محمد سيد الأنام: لو كان الدين متعلقا (1) بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس، هذا أفضلهم، يعنيك. وقال فيه: سلمان منا أهل البيت، فقرنه بجبرئيل الذي قال له يوم العباء لما قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: وأنا منكم، فقال:
وأنت منا حتى ارتقى جبرئيل إلى الملكوت الاعلى يفتخر على أهله يقول: من مثلي؟! بخ بخ وأنا (2) من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله.
ثم يقول للمقداد: مرحبا بك يا مقداد! أنت الذي قال فيك رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي! المقداد أخوك في الدين وقد قدمك (3) فكأنه بعضك، حبا لك وتعصبا على أعدائك، وموالاة لأوليائك، ومعاداة لأعدائك (4)، لكن ملائكة السماوات والحجب أكثر حبا لك منك لعلي عليه السلام، وأكثر تعصبا على أعدائك (5) منك على أعداء علي عليه السلام، فطوباك ثم طوباك.
ثم يقول لأبي ذر: مرحبا بك يا أبا ذر! أنت الذي قال فيك رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، و (6) قيل: بماذا فضله الله وشرفه (7)؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأنه كان بفضل علي - أخي رسول الله صلوات الله عليهما وآلهما - قوالا، وله في كل الأحوال مداحا، ولشانئيه وأعدائه شانئا، ولأوليائه وأحبائه مواليا، وسوف يجعله

(1) في التفسير: معلقا.
(2) نسخة بدل في (ك): انا - بتشديد النون -، وجاء في (س) بدلا من: وأنا، وأنت.
(3) في المصدر: وقد قد منك، وهو الظاهر.
(4) لا توجد في التفسير: ومعاداة لأعدائك.
(5) من قوله عليه السلام: ومولاة لأوليائك.. إلى هنا لا توجد في (س)، ولعلها سطر ساقط، وهي موجودة في المصدر إلا أن بدلا من: أكثر تعصبا، أشد بغضا.
(6) لا توجد الواو في المصدر.
(7) في المصدر: الله تعالى بهذا وشرفه.
(٢٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب (16): باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا 7
2 باب (17): احتجاج الحسين عليه السلام على عمر وهو على المنبر 47
3 باب (18): في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة رسول الله (ص) وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين (ع) 53
4 باب (19): ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامة على غصب الخلافة عند الموت 121
5 باب (20) كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم 145
6 باب (21): باب آخر، في ذكر أهل التابوت في النار 405
7 باب (22) باب تفصيل مطاعن أبي بكر، والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من كتبهم 411
8 الطعن الأول: عدم تولية النبي (ص) لأبي بكر شيئا من الأعمال، وعزله عن تبليغ سورة براءة 411
9 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 427
10 الطعن الثالث: ما جرى في أمر فدك 443
11 الطعن الرابع: كون بيعة أبي بكر فلتة 443
12 الطعن الخامس: ترك الخليفة لإقامة الحد 471
13 الطعن السادس: قوله: أقيلوني، إن لي شيطانا يعتريني 495
14 الطعن السابع: جهل الخليفة بكثير من أحكام الدين 506
15 خاتمة: في ذكر ولادة أبي بكر ووفاته وبعض أحواله 517
16 باب (23): تفصيل مثالب عمر والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من صحاحهم، وذكر بعض أحواله وبعض ما حدث في زمانه 529
17 الطعن الأول: قولته: إنه ليهجر 529
18 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 582
19 الطعن الثالث: جهله بوفاة رسول الله (ص) 582
20 الطعن الرابع: تحريمه الخليفة للمتعتين 594
21 الطعن الخامس: تعطيل الحدود الشرعية 639
22 الطعن السادس: منعه للمغالاة في صداق النساء 655
23 الطعن السابع: تجسس الخليفة وتسوره الدار 661
24 الطعن الثامن: تركه الصلاة لفقد الماء 665
25 الطعن التاسع: أمره برجم الحامل 675
26 الطعن العاشر: أمره برجم المجنونة 680
27 الطعن الحادي عشر: جهله بأبسط الأمور 687
28 الطعن الثاني عشر: جهله بحرمة الحجر الأسود 688
29 الطعن الثالث عشر: موارد من جهله وهداية الغير له 691