جواهر العقود - المنهاجي الأسيوطي - ج ٢ - الصفحة ٣١١
وسار في الأنام أحسن سيرة. استخار سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين - إلى آخره - ويكمل على نحو ما تقدم.
توقيع آخر:
الحمد لله اللطيف بعبده، الوفي بوعده، الذي منع ومنح فعزل وولى، وضر ونفع فمر وحلى. نحمده حمدا لا يحصى أمده، ونشكره شكرا لا ينتهي عدده. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ليوم لقائه أعدها. ومن نعمه الشاملة أعدها. ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، الذي قضى بالحق فعدل في قضائه وما جار. وحماه من البأس وعصمه من الناس وأجار. المنعوت بالتبجيل والتعظيم، الموصوف بالتشريف والتكريم، المأمور بالصلاة والتسليم. الذي سد الذرائع، وشرع لامته من الدين أحسن الشرائع. صلى الله عليه وعلى آله النجوم الطوالع، وأصحابه الممدوحين بالركوع السجود.
فأكرم بكل ساجد منهم وراكع. صلاة دائمة ما ابتسمت الرياض لبكاء الغيوث الهواطل والمزن الهوامع. وما تمايلت الأغصان لغناء المطوقات السواجع. وسلم تسليما كثيرا.
وبعد، فإن منصب الحكم والقضاء، لا ميزان أعدل من ميزانه، ولا ميدان أخطر من الركوب في ميدانه، ولا بحر أصعب من الولوج في مركبه، ولا نصب أبلغ مما شويت القلوب على منصبه، به تستخلص الحقوق الشرعية، وبالقيام به تقوم المصالح المرعية.
والأولى أن يختار له من سارت بسيرته الجميلة الأمثال، ونسخت أقلامه بحسن وشيها حلة الجمال على أحسن منوال. فبدور معاليه طالعة في أوج فلك شمسه، وسطور معانيه ساطعة بسواد مداده في بياض طرسه.
ولما كان فلان هو المعنى بهذه العبارة، والمشار إليه بهذه الإشارة. فلذلك استخار الله الذي ما خاب من استخاره، ولا ندم من استجاره. سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين. وفوض إلى الجناب المشار إليه الحكم والقضاء بمدينة كذا وأعمالها، تفويضا صحيحا شرعيا. وولاه ولاية تامة، ركونا إلى ديانته المشكورة، ووثوقا بأمانته المشهورة، واعتمادا على أوصافه الحميدة التي هي غير محصورة. فليباشر ذلك مجتهدا في مصالح الرعايا، معتمدا على ما يعلم من حكم الله في العدل الذي هو رابطة الأحكام، وزبدة القضايا. ولينظم أمر وظائف الشريعة المطهرة في أحسن السلوك ويفرق في الحق بين الغني والفقير والمالك والمملوك. ليحتط كل الاحتياط في أمر اليتامى، ولا يولى عليهم إلا من يراقب الله في أموالهم، ويخشى الله في معاملاتهم. فكفى ما بهم من سوء حالهم،
(٣١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب النكاح 3
2 الخلاف المذكور في مسائل الباب 11
3 باب ما يحرم من النكاح 16
4 الخلاف المذكور في مسائل الباب 20
5 باب نكاح المشرك 23
6 الخلاف المذكور في مسائل الباب 27
7 باب الخيار والإعفاف ونكاح العبد 28
8 الخلاف المذكور في مسائل الباب 32
9 كتاب الصداق 33
10 الخلاف المذكور في مسائل الباب 35
11 باب القسم والنشوز 39
12 الخلاف المذكور في مسائل الباب 41
13 كتاب الخلع 89
14 الخلاف المذكور في مسائل الباب 91
15 كتاب الطلاق 100
16 الخلاف المذكور في مسائل الباب 102
17 كتاب الرجعة 122
18 الخلاف المذكور في مسائل الباب 123
19 كتاب الإيلاء 126
20 الخلاف المذكور في مسائل الباب 127
21 كتاب الظهار 133
22 الخلاف المذكور في مسائل الباب 135
23 كتاب اللعان 139
24 الخلاف المذكور في مسائل الباب 141
25 كتاب العدد 146
26 الخلاف المذكور في مسائل الباب 151
27 كتاب الاستبراء 157
28 الخلاف المذكور في مسائل الباب 158
29 كتاب الرضاع 161
30 الخلاف المذكور في مسائل الباب 163
31 كتاب النفقات 169
32 الخلاف المذكور في مسائل الباب 173
33 كتاب الحضانة 188
34 الخلاف المذكور في مسائل الباب 190
35 كتاب الجراح 200
36 الخلاف المذكور في مسائل الباب 205
37 باب كيفية القصاص ومستوفيه، وإخلاف فيه 209
38 باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة 212
39 الخلاف المذكور في مسائل الباب 212
40 كتاب الديات 216
41 الخلاف المذكور في مسائل الباب 218
42 باب دعوى الدم والقسامة 224
43 الخلاف المذكور في مسائل الباب 225
44 كتاب الأيمان 253
45 الخلاف المذكور في مسائل الباب 258
46 كتاب القضاء 280
47 باب أدب القاضي 284
48 باب القضاء على الغائب 287
49 الخلاف المذكور في مسائل الباب 288
50 كتاب القسمة 329
51 الخلاف المذكور في مسائل الباب 331
52 كتاب الشهادات 347
53 الخلاف المذكور في مسائل الباب 350
54 كتاب الدعوى والبينات 395
55 الخلاف المذكور في مسائل الباب 397
56 كتاب العتق 421
57 الخلاف المذكور في مسائل الباب 423
58 كتاب التدبير 435
59 الخلاف المذكور في مسائل الباب 436
60 كتاب الكتابة 438
61 الخلاف المذكور في مسائل الباب 439
62 كتاب أمهات الأولاد 448
63 الخلاف المذكور في مسائل الباب 449
64 خاتمة 458