حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٣ - الصفحة ٣
أي معين فيه كل ما خالف العين خرج السلم فإن غير العين فيه ليس معينا بل في الذمة والمراد بالمعين ما ليس في الذمة فيشمل الغائب فبيع الغائب ليس سلما لان غير العين فيه معين والحاصل أن العين لا يجب أن تكون معينة في البيع والسلم وأما غير العين فيجب أن يكون معينا في البيع وغير معين في السلم. فإن قلت ظاهر كلامه أن رأس المال في السلم لا بد أن يكون عينا مع أنه يجوز أن يكون عرضا. قلت المراد بالعين رأس المال نقدا كان أو عرضا وإنما آثر العين بالذكر نظرا للشأن ا ه‍ عدوي. قوله: (بما يدل على الرضا) أي بسبب وجود ما يدل على الرضا من العاقدين وأشار الشارح بقوله أي بشئ الخ إلى أن ما في كلام المصنف يصح أن تكون نكرة وأن تكون معرفة وهو أولى لان الموصول يعم دائما وهو المراد هنا وأما النكرة في سياق الاثبات فقد تعم وقد لا تعم. قوله: (بما يدل) أي عرفا سواء دل على الرضا لغة أيضا أو لا فالأول كبعت واشتريت وغيره من الأقوال والثاني كالكتابة والإشارة والمعاطاة. قوله: (منهما أو من أحدهما) راجع للقول وما بعده أي من قول من الجانبين أو كتابة منهما أو قول من أحدهما وكتابة من الآخر أو إشارة منهما أو من جانب وقول أو كتابة من الآخر. قوله: (وإن بمعاطاة) أي هذا إذا كان دال الرضا غير معاطاة بأن كان قولا أو كتابة أو إشارة بل وإن كان دال الرضا معاطاة وفاقا لأحمد وخلافا للشافعي القائل لا بد من القول من الجانبين مطلقا أي كان البيع من المحقرات أم لا ولأبي حنيفة في غير المحقرات فلا بد فيها من القول عنده من الجانبين وتكفي المعاطاة في المحقرات. قوله: (ولزوم البيع فيها) أي في المعاطاة بالتقابض أي بالقبض من الجانبين فمن أخذ رغيفا من شخص ودفع له ثمنه فلا يجوز له رده وأخذ بدله للشك في التماثل بخلاف ما لو أخذ الرغيف ولم يدفع ثمنه فيجوز له رده وأخذ بدله لعدم لزوم البيع.
قوله: (ولا يتوقف العقد) أي صحة العقد وقوله: فيجوز أن يتصرف فيه بالأكل ونحوه أي كالصدقة قبل دفع ثمنه أي إن وجد من الآخر ما يدل على الرضا وإلا لم ينعقد بيع بينهما وأكله غير حلال انظر بن.
قوله: (وإن حصل الرضا بقول المشتري للبائع بعني) أشار الشارح إلى أن قول المصنف وببعني الخ مدخول للمبالغة فهو عطف على بمعاطاة وليس من أفرادها وهو من ذكر الخاص بعد العام لاندراج هذا تحت قوله بما يدل على الرضا كما أن كل مبالغة ذكرها بعد المبالغ عليه كذلك وحاصله أنه كما ينعقد البيع بالمعاطاة ينعقد بتقدم القبول من المشتري على الايجاب من البائع بأن يقول المشتري بعني فيقول له البائع بعتك خلافا للشافعي في هذه وفيما قبلها ولهذا أتى بهذه عقب قوله وأن بمعاطاة لدخولها معها في حيز المبالغة. قوله: (ويقول المشتري اشتريت ونحوه) أي كأخذتها أو رضيت بها بكذا. قوله: (وقع في محله) أي لان الأصل في الايجاب أن يقع من البائع أو لا ويقع القبول من المشتري ثانيا. قوله: (انعقاد البيع) أي لزومه وليس لأحدهما الانفكاك عنه أي بقول المشتري أولا بعني فيقول له البائع بعتك. قوله: (وهو قول راجح) هو قول مالك في كتاب محمد وقول ابن القاسم وعيسى في كتاب ابن مزير واختاره ابن المواز ورجحه أبو إسحاق واقتصر عليه ا ه‍ خش والحاصل أن الماضي ينعقد به البيع اتفاقا ولا عبرة بقول من أتى به أنه لم يرد البيع أو الشراء ولو حلف والمضارع إن حلف من أتى به أنه لم يرد البيع أو الشراء قبل قوله ولألزم وأما الامر فهل هو كالماضي وهو قول مالك وابن القاسم في غير المدونة أو كالمضارع وهو قول ابن القاسم في المدونة.
قوله: (ولكن الأرجح والمعمول عليه أن عليه اليمين) لأنه قول ابن القاسم في المدونة كذا قال عج
(٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... » »»
الفهرست