دراسات في المكاسب المحرمة - الشيخ المنتظري - ج ١ - الصفحة ٣١٧

____________________
الإطلاق إليه فهو، وإلا فلا حجة لرفع اليد عن ظهور المطلق.
نعم، يمكن أن يقال: إن المنع في الموثقة وكذا في بعض الأخبار التالية توجه إلى الانتفاع بالجلد، ولا نسلم إلغاء الخصوصية منه إلى جميع أجزاء الميتة، إذ الانتفاع بالجلد في التعيش يوجب السراية غالبا، فلا يسري المنع إلى الانتفاع بالميتة في مثل التسميد و إطعام الطيور مثلا، وبذلك تصير ذات قيمة ومالية قهرا، فيجوز بيعها أيضا لذلك.
2 - خبر علي بن أبي المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الميتة ينتفع منها بشيء؟
فقال: " لا. " قلت: بلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مر بشاة ميتة فقال: " ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها. " فقال (عليه السلام): تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها، أي تذكى. " (1) ودلالة الخبر واضحة. وقوله: " بشيء " يحتمل أن يراد به بجزء من أجزائها. ويحتمل أن يراد به بانتفاع من الانتفاعات.
وأما السند فهو إلى علي بن أبي المغيرة صحيح، ولكن في علي كلام: فعن العلامة توثيقة. ونوقش في ذلك بأن منشأ التوثيق الخطأ في فهم كلام النجاشي حيث قال في شرح حال ابنه الحسن: " الحسن بن علي بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي ثقة هو، وأبوه روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) وهو يروي كتاب أبيه عنه وله كتاب مفرد. " (2)

١ - الوسائل ١٦ / ٣٨٦ ([١] ط. أخرى ١٦ / ٤٥٢)، الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ١.
٢ - رجال النجاشي / 49 ([1] ط‍. أخرى / 37). وتنقيح المقال 1 / 291 (في ترجمة الحسن بن علي ); و 2 / 264 (في ترجمة علي بن أبي المغيرة).
(٣١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 ذكر بعض الآيات والروايات التي يمكن أن يصطاد منها ضوابط كلية في باب المعاملات 10
2 الآية الأولى: ما في سورة الجمعة:... وابتغوا من فضل الله 11
3 الآية الثانية: ما في سورة النساء: إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم... 13
4 الآية الثالثة: ما في سورة المائدة:... يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود... 29
5 الآية الرابعة: ما في سورة البقرة:... أحل الله البيع وحرم الربا 61
6 الرواية الأولى: ما في تحف العقول عن الصادق (عليه السلام) في وجوه المعاملات 69
7 بحث حول الحديث في جهات: الجهة الأولى: هل تعرض الحديث لذكر جميع وجوه معايش الخلق أم لا؟ 84
8 الجهة الثانية: ما يظهر من الرواية في بيان ضابطة البيع من جهة الحلية والحرمة 85
9 الجهة الثالثة: الحلية والحرمة في الرواية أعم من التكليفية والوضعية 86
10 الجهة الرابعة: البحث في سند الحديث 88
11 بحث حول ما ذكره الأعلام في الشهرة 90
12 البحث في أقسام الشهرة وفي حجيتها 97
13 الجهة الخامسة: في انقسام الأمور على ثلاثة أقسام 102
14 منشأ اعتبار الملكية 104
15 الجهة السادسة: نقل كلام السيد الطباطبائي حول حديث التحف 107
16 الرواية الثانية: رواية فقه الرضا (عليه السلام) 110
17 الكلام في دلالة الرواية 111
18 البحث في سند كتاب فقه الرضا (عليه السلام) 112
19 ما استدل به القائلون بحجية كتاب فقه الرضا والجواب عنه 120
20 سائر الأقوال في ماهية الكتاب (فقه الرضا) 127
21 الرواية الثالثة: رواية دعائم الإسلام 132
22 الكلام في دلالتها 132
23 البحث في سند كتاب دعائم الإسلام 135
24 الرواية الرابعة: النبوي المشهور: " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " 143
25 تقسيم المكاسب 147
26 معنى حرمة الاكتساب تكليفا 159
27 معنى حرمة المعاملة وضعا 169
28 أنواع الاكتساب المحرم خمسة: 171
29 حكم المعاملة على الأعمال المحرمة 174
30 الأولى: الاكتساب بالأعيان النجسة وفيه مسائل ثمان: 176
31 أدلة المانعين عن بيع النجس والجواب عنها 185
32 1 - المعاوضة على أبوال ما لا يؤكل لحمه 215
33 بحث استطرادي حول أبوال ما يؤكل لحمه 219
34 جواز بيع بول الإبل إجماعا 238
35 2 - بيع العذرة 240
36 الروايات الواردة في المقام والجمع بينها 249
37 جواز بيع الأرواث الطاهرة 272
38 3 - المعاوضة على الدم 276
39 4 - بيع المني 287
40 أقسام بيع النطفة 291
41 5 - المعاوضة على الميتة وأجزائها 291
42 حكم الانتفاع بالميتة 309
43 الآيات التي استدلوا بها لحرمة جميع الانتفاعات بالميتة 313
44 الأخبار الدالة على منع الانتفاع بالميتة 316
45 الاخبار الدالة على جواز الانتفاع بالميتة إجمالا 327
46 الوجوه التي ذكروها في الجمع بين الأخبار 336
47 حكم بيع الميتة 339
48 فرعان: الفرع الأول: هل يجوز بيع الميتة منضمة إلى مذكى، وهل هنا فرق في المشتري بين الكافر المستحل للميتة وغيره؟ 357
49 تحقيق المسألة بملاحظة القواعد العامة وكذا الأخبار الواردة 363
50 التعرض لأمور: الأول: هل تجري أصالة عدم التذكية هنا؟ 378
51 الثاني: حكم الاستصحابين في طرفي العلم الإجمالي 380
52 الثالث: هل يوجد فرق بين الأصول التنزيلية وغيرها في الجعل؟ 382
53 الرابع: هل العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي حجة ذاتا أم لا؟ 383
54 الخامس: هل يجوز البيع إذا فرض إجراء أصالة الحل في أحد طرفي العلم الإجمالي تخييرا أم لا؟ 396
55 الفرع الثاني: جواز المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة 406
56 6 - بيع كلب الهراش والخنزير البريين 410
57 البحث في بيع الكلب 411
58 البحث في بيع الخنزير 421
59 البحث في أجزاء الخنزير 431
60 7 - بيع الخمر 442
61 معنى الخمر بحسب اللغة والشرع 447
62 حكم تخليل الخمر وبيعها لذلك أو للتداوي 451
63 حكم الكحول الطبية والصناعية 454
64 بيع الجامد من المسكرات 457
65 8 - المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة 462
66 هل يجب إعلام المشتري بالنجاسة أم لا؟ 471
67 حكم بيع المسوخ 473
68 الاكتساب بالمستثنيات من الأعيان النجسة تذكر في مسائل اربع: 481
69 المسألة الأولى: جواز بيع المملوك الكافر 482
70 المسألة الثانية: المعاوضة على غير كلب الهراش وذكر بعض أقسام الكلاب النافعة: 496
71 1 - كلب الصيد السلوقي 497
72 2 - كلب الصيد غير السلوقي 502
73 3 - كلب الماشية والحائط والزرع 518
74 المسألة الثالثة: المعاوضة على العصير العنبي 549
75 بحث في المفهوم 565
76 المسألة الرابعة: المعاوضة على الدهن المتنجس 572
77 هل يعتبر اشتراط الاستصباح في بيع الدهن المتنجس أم لا؟ 587